أكثر الأسلحة فتكا وتدميرا في تاريخ البشرية

عبد الإله بوزيد

كرس البشر على مر التاريخ معظم جهودهم الخلاقة في سبيل ابتكار طرق وأساليب أكثر نجاعة في حروبهم واقتتالاتهم ،أسلحة صنعوها بهدف ،تحقيق الغلبة والنصر ،بداية بالحراب والسكاكين والرماح والسيوف مرورا بالمنجنيق والبنادق والمدافع وصولا إلى الأسلحة النووية والكيماوية الأكثر فتكا في التاريخ البشري ،أسلحة دمرت مدنا بأكملها وأبادت كل سكانها وخلفت كوارث بيئية وطبيعية لا زالت أثارها بادية في الأجيال الحالية .

ومن بين أكثر الأسلحة فتكا في التاريخ البشري :

أسلحة الليزر 

تعتمد هذه الأسلحة على الطاقة الكهرومغناطيسية حيث اختبرت الولايات المتحدة الأمريكية مدفع ليزر على منصة بحرية ،في وقت ستزود روسيا منظومة طيرانها “أ60” بمدفع ليزري .

أسبلحة الميكروويف

 

 

هو إشعاع كهرومغناطيسي يمتلك قوة خارقة ،تعتمد على مجالات التردد ما فوق العالية من “3 إلى 30 غيغا هرتز” وتستهدف إلكترونيات العدو ومواقع التحكم .

الأسلحة الوراثية 

سلاح فتاك ذكي يستهدف الكائنات الحية بشكل انتقائي ،يؤدي إلى موت مبرمج للخلايا من خلال تعديل بعض الجينات .

الأسلحة الجيو فيزيائية 

تعتمد على إحداث ظواهر طبيعية ،وتخلف تغيرات مناخية مدمرة ،من قبيل الأعاصير الفتاكة والسيول الجارفة الغزيرة إضافة إلى موجات جفاف قاسية .

القنابل الهيدروجينية

باستطاعة هذه القنابل تدمير مدينة بكاملها ،حيث تتميز بقوة تدمير مرعبة جدا ،وتنتج قوتها من اندماج نظائر الهيدروجين ،بذلك تعد أكثر فتكا من القنابل النووية .

كان أول اختبار لنموذج أولي للقنبلة الهيدروجينية أو التجربة النووية “لبلاب مايك” خلال سنة 1952 ،في الولايات المتحدة وبذلك اعتبرت أول قنبلة نووية جاهزة للاستخدام ،وطورت معدات مماثلة في بريطانيا والصين وفرنسا ودول أخرى نووية مثل” الكيان الصهيوني” والهند وباكستان وكوريا الشمالية .

ويعرف التصميم الحديث لكافة الأسلحة الحرارية النووية في الولايات المتحدة باسم تصميم “تيلر أولام” وذلك حسب مساهمين اثنين هما ، “إدوارد تيلر و ستانيسلو أولام”، اللذان طورا النظام في 1951 بالنسبة للولايات المتحدة.

الأسلحة الكيماوية

هي غازات ومواد كيماوية سامة وفتاكة ،تقذف باستخدام الصورايخ وينجم عنها اختناق يفضي إلى الموت ،وهذا النوع من الأسلحة له تأثير بالغ على الكائنات الحية فقط .

توظف الأسلحة الكيماوية لتدمير أو الحد من نشاط مجموعة بشرية معينة لتحقيق أهداف دقيقة ومحسوبة ،وتصنف هذه الأسلحة حسب عدة تصنيفات من بينها قدراتها على سرعة الانتشار ومدى إمكانية السيطرة على الأهداف المسطرة .

يرجع تاريخ استخدامها إلى أزمنة قديمة ،حيث تذكر المصادر التاريخية أنه تم استخدامها في الحروب الهندية القديمة “2000 قبل الميلاد” ،إذ تم استعمال الأبخرة السامة ، التي تؤدي إلى “النعاس والتثاؤب  والارتخاء” ،وخلال القرن الماضي شهدت هذه الأسلحة تطورا كبيرا وظهر ذلك في الحربين العالميتين ،حيث أسفرت عن مقتل حوالي 800 ألف وإصابة مليون شخص من صفوف قوات روسيا وفرنسا وإنكلترا وألمانيا والولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الأولى .

القنابل الفراغية

تعمل هذه القنابل على تدمير الجهاز التنفسي للإنسان، عبر تفريغ الهدف من الهواء ا،فضلا عن تسببها في دمار هائل في الأبنية .

تعرف كذلك باسم القنبلة الحرارية الضغطية، لتوفرها على ذخيرة من الوقود الصلب الذي يحترق بسرعة متناهية متحولا إلى غاز أو رذاذ ملتهبا صاعدا إلى السماء مسببا رجة قوية في موقع الانفجار .

وتدمر هذه القنابل الهدف من جميع الجهات وليس فقط من الجهة المقابلة للقنبلة ،مستهدفة بذلك الأهداف تحت أرضية مثل الأنفاق والمخابئ والمخازن ،حيث تؤدي إلى انفجارات ثانوية داخل تلك الأهداف .بسبب عاملي التفريغ والتعويض السريعين في ضغط الهواء .

القنابل النووية

يعتمد هذا السلاح الفتاك في قوته التدميرية على عملية الانشطار النووي أو الاندماج النووي ،حيث يحدث انفجار قنبلة نووية صغيرة دمارا ضخما اكبر من أي قنبلة تقليدية تفوقها حجما .

يمكن لقنبلة نووية واحدة تدمير أو إلحاق أضرار بشرية ومادية فادحة بمدينة بأسرها، وهي بذلك تشتهر باسم أسلحة الدمار الشامل، ويخضع تصنيع هذه القنابل إلى معايير وشروط دولية، ويبقى امتلاك هذا النوع من الأسلحة الفتاكة هدف كل دول العالم .

استعملت هذه القنبلة الفتاكة مرتين في التاريخ ،وكانت كلتاهما إبان الحرب العالمية الثانية ،أطلق اسم “الولد الصغير” على أول قنبلة ذرية ألقتها الولايات المتحدة على مدينة هيروشيما اليابانية في 6 غشت 1945 وبعد ثلاثة أيام على هذه الحادثة ألقيت قنبلة أخرى اسمها “الرجل البدين ” على مدينة يابانية أخرى هي ناكازاكي ومن طرف نفس البلد ،الولايات المتحدة.

أسفرت الهجمة النووية عن مقتل أكثر من 120 ألف شخص غالبيتهم من المدنيين، ناهيك عن كونها خلفت مقتل حوالي ضعفي هذه الأرقام، بسبب ما يعرف بالتسمم الإشعاعي أو “متلازمة الإشعاع الحادة”.

الفسفور الابيض

عند تعرض الجسم البشري لهذا النوع من القنابل يحترق الجلد واللحم ولا يتبقى سوى العظام، وهي سلاح يعمل عبر امتزاج الفسفور مع الأوكسجين، والفسفور الأبيض هو مادة شمعية شفافة وبيضاء مائلة للاصفرار ،ورائحته مثل رائحة الثوم ويصنع من الفوسفات .

يتفاعل الفسفور بسرعة كبيرة مع الأكسجين مخلفا نارا ودخانا أبيضا كثيف ،ويترسب في المنطقة المستهدفة في التربة أو الأنهار أو البحار .

القنابل العنقودية

تتكون من قنبلة رئيسية ،ينتج عن انفجارها عشرات القنابل الصغيرة ،مخلفة دمارا كبير، مع انفجار القنبلة الرئيسية في المنطقة المستهدفة تنطلق القنابل الصغيرة، ومنها من ينفجر نتيجة أي مصدر حراري وأيضا ما ينفجر نتيجة الاهتزاز الذي تخلفه الآليات الحربية بجانبها، وهناك قنابل أخرى تنجذب نحو الحرارة حيث تنطلق تلقائيا نحو العربات والمركبات ،وتوجد قنابل عنقودية أخرى مهمتها نشر الألغام الأرضية .

مباشرة بعد سقوط القذيفة تبدأ في الدوران بفضل ذيلها الذي يشبه ذيل السمكة ،ويبلغ عدد القنابل الصغيرة بداخله 202 قنبلة على شكل أسطوانات صفراء اللون ،ويعتمد مدى حجم تغطية هذه القنابل للمنطقة المستهدفة على معدل دوران وارتفاع القنبلة عند الانفجار ،وفي الغالب تغطي مساحة تصل إلى حوالي مساحة ثلاثة ملاعب لكرة قدم .

قنابل صغيرة تنجذب نحو الحرارة حيث تنطلق تلقائيا نحو العربات والمركبات العسكرية. وتستخدم أنواع أخرى من القنابل العنقودية لنشر الألغام الأرضية

الأسلحة البيولوجية

لم تكن الحروب البيولوجية حديثة العهد ،وإنما استخدمت في عصور قديمة، حيث اعتمدها الرومان في حروبهم عبر تسميم الأنهار والآبار ،أما في القرن الماضي استخدمت في الحرب العالمية الأولى .

تتكون الأسلحة البيولوجية من مكونات بكتيرية سامة،  تستهدف الإنسان بالمرض بعد فترة الحضانة، وتكمن خطورتها في انتشارها ،ويعد أخطر الأسلحة البيولوجية، الجمرة الخبيثة ، وتتسبب في حرق الإنسان وتشويه جسده وهي من أخطر الأسلحة الموجودة على سطح البسيطة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *