“أنطوان داوود”..الثائر الأممي الذي انخرط في صفوف المقاومة الفلسطنية

الكولونيل أنطوان جميل داوود؛ أو الرجل الخفي الذي كان يعتبر من بين أبرز الثوار الفلسطينيين والذي كان يمدهم بمعلومات عن العدو، ولد أنطون داود في كولومبيا، عام 1909 من عائلة عربية هي في الأصل من بيت لحم.

اشترك داوود في القتال ضد الجيش الأمريكي في المكسيك 1930 ومع اشتعال الثورة  الفلسطينية عام 1936 قرر الالتحاق بها فتسلل بين المهاجرين اليهود إلى فلسطين، وبسبب سوء لغته العربية قرر الالتحاق بقوات الشرطة التابعة للانتداب البريطاني، وعمل حينها على تزويد الثوار بالمعلومات وقام بالتغطية عليهم، وبعد الشك في أمره تم طرده من الشرطة.

استطاع بعدها الالتحاق بالقنصلية الأمريكية وخلال عمله كانت ينصت على اتصالاتها ويزود الثوار بالمعلومات، وأبرزها عن علاقة القنصلية بالوكالة اليهودية ودورها في تشكيل وتدريب وتسليح العصابات الصهيونية، وبعدما علم أنطوان باجتماع في الوكالة اليهودية بين المنظمات الصهيونية ( الهاجناه والشترين والارغون) لحل الخلافات بينهم بوجود ضباط أمريكيين، وكان أنطوان هو السائق الخاص للسفير الأمريكي، وكان يوصله دائما للوكالة اليهودية حتى أصبح وجهه مألوفا لدى الحراس الصهاينة والبريطانيين، وعلى غثر ذلك تواصل مع القائد عبد القادر الحسيني وأخبره بوجود اجتماع في الوكالة اليهودية في تاريخ محدد.

وقام بعد ذلك الحسيني بالتوصال مع مسؤول وحدة التدمير فوزي القطب اي أعد عبوة ناسفة تزن 250كيلوغراما، وفي الـ11من ماري 1948 نجح أنطوان في الدخول لمقر الوكالة اليهودية المحصن بسيارة القنصل الأمريكي واشتبك مع حراسه بسلاحه بعد شكوا في أمره فقتل منهم وفجر العبوة وغادر بعدها المكان، لتصل حصيلة القتلى الصهاينة إلى 36 شخصا فيما تحول المبنى إلى ركام.

وقد انتقل أنطوان دواد، بعد الهدنة إلى أحد الأقطار العربية، وغادر بعد ذلك في عام 1950 إلى يوغوتا، والتقى في غواتيمالا مع كاستروا وتشي جيفارا، واشترك معهما في إعداد الدفعة الأولى من الثوار، وما لبث أن انتقل معهم إلى كوبا في أول خطوة تحريرية.

قام بعدة زيارات إلى الفيتنام والصين وأجرى مقابلات مع الزعماء الثوريين في آسيا وخصوصهاً مع ماوتسي تونغ، عاد إلى وطنه ـ بعد طول مراس ـ واختار أن يكون أحد رجال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. كان على وشك تنفيذ عملية كانت ستهز الكيان الصهيوني وتوجه ضربة قاسمة له في أواخر شهر غشت 1969، إلا أن الرجل توفي قبل أن يحقق رغبته في الرابع من غشت 1969.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *