البرنامج الحكومي الجديد يواصل تعميم التغطية الصحية لتشمل أكثر من 90 في المائة من المغاربة

و.م.ع.أ

لم ينسى البرنامج الحكومي، الذي قدمه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني،الأربعاء 19 أبريل، أمام غرفتي البرلمان (النواب والمستشارين)، التطرق إلى العديد من الإجراءات و التدابير في مجال الصحة للفترة 2017 -2021، و التي استهدفت في مجملها تحسين وتعميم الخدمات الصحية، وكذا استكمال الأوراش والإصلاحات المتعلقة بها، لتشمل أكثر من 90 في المائة من الساكنة، مقابل 60 في المائة حاليا.

و في تصريح للعثماني في هذا الصدد، قال”إن البرنامج الحكومي في مجال الصحة للفترة 2017 – 2021 يسعى إلى استكمال أوراش الإصلاح والبرامج التي انخرطت فيها الحكومة السابقة، خصوصا منها التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية وإصلاح الصحة العامة”.

كما تعهدت الحكومة بتعزيز ورفع الولوج إلى الخدمات الصحية، لتصل نسبة الولوج إليها إلى 100 في المائة، مقابل 60 في المائة حاليا، وذلك، على الخصوص، من خلال تعزيز الاستفادة من الخدمات الصحية بالمستشفى العمومي ومؤسسات الخدمات الصحية الأولية عن طريق تعزيز تمويل وحكامة نظام المساعدة الطبية (راميد)، وتسهيل الولوج إلى الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، و مواصلة تنزيل السياسة الدوائية الوطنية وتشجيع الإنتاج الوطني للأدوية المكلفة بغية تخفيض ثمنها و تفعيل مقتضيات الخريطة الصحية.

و أوضح العثماني، أنه سيتم استكمال تعميم التغطية الصحية للفئات المستهدفة المتبقية لتشمل أصحاب المهن الحرة (الأطباء، والموثقون، والصيادلة، والمحامون، والمهندسون المعماريون…) والعمال المستقلين (الفلاحون، البحارة، والصناع التقليديون، وعمال البناء…) وذوي حقوقهم، وذلك من خلال اعتماد القوانين ذات الصلة، وهو ما سيمكن المنظومة الصحية الوطنية من تغطية أكثر من 90 في المائة من الساكنة.

وسيتم أيضا تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية عبر متابعة تأهيل المستشفيات العمومية، وتقوية برنامج الصحة المتنقلة بالعالم القروي، وكذا النهوض بصحة الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن إحداث برنامج خاص بصحة الأشخاص المسنين، وتجويد ظروف التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف وبالأشخاص الحاملين لفيروس داء فقدان المناعة المكتسبة، وتحسين الخدمات الصحية المسداة للمهاجرين و تعزيز السلامة الصحية، وتقوية سبل الوقاية واليقظة من الأخطار والطوارئ، وتعزيز مصالح المراقبة الصحية على الحدود.

وبخصوص تكريس صحة الأم والطفل كأولوية وطنية استراتيجية، قال رئيس الحكومة إن ذلك سيتم من خلال إحداث أقطاب جهوية متميزة ومتعددة الاختصاصات لصحة الأم والطفل، وإحداث منظومة وطنية لتتبع وتقييم صحة الأم والطفل، وتعميم تشخيص الأطفال حديثي الولادة بغية الكشف عن الأعراض الأولية لبعض الأمراض الثقيلة والمكلفة، و تأهيل فضاءات الولادة المراقبة في العالم القروي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *