السالكة الدرهم: حمزة ارتكب سلوكا خاطئا والعائلة لم تستفد من الريع

غ.د

بعد الضجة التي أحدثها حمزة الدرهم نجل الملياردير الراحل محمد الدرهم، على خلفية ارتكابه لحادثة سير بمدينة الرباط  تحت تأثير الخمر وعربدته على رجال الأمن الذين حلوا بعين المكان لمعاينة الحادث، خرجت إحدى قريبات المعني بالأمر لتعبر في رسالة لها عن غضبها مما قيل عن عائلة آل الدرهم.

وقالت السالكة الدرهم حفيدة فيضول الدرهم، في رسالة لها انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وكذا بالمواقع الإخبارية، إن عائلة الدرهم لم تستفد يوما من الريع، وأن حادثة قريبها حمزة أخذت من الأبعاد والامتدادات التي مست كل العائلة.

وجاءت رسالة السالكة الدرهم كما يلي:” لقد أخذت حادثة حمزة من الأبعاد والامتدادات التي مست كل العائلة،حتى إن البعض ذهب إلى أبعد من ذلك،واتهم العائلة على أنها أكبر مستفيدة من اقتصاد الريع،الحقيقة مخالفة تماما. إن أي تفكير أو توضيح أو تعليق على حادثة حمزة يشترط موضعة الواقعة داخل سياقها الاجتماعي العام ، ومنه نتفق جميعا على أن سلوك حمزة هو سلوك خاطئ يعاقب عليه القانون، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة. هل يمكننا اعتبار حادثة حمزة منفردة واستثنائية،؟الجواب ببساطة لا..”.

وأضافت المتحدثة ذاتها “إن المجتمع المغربي يشهد العديد من الحوادث والتجاوزات التي تصل إلى أبعد من ذلك،والمفارقة الغريبة لماذا يباع الخمر للمسلمين والقانون يقول على أنه يجوز فقط لغير المسلمين شراءه،بل واﻷغرب من هذا كله ومن أجل التوضيح فقط فوالد حمزة رحمة الله عليه وجده أحمد الدرهم وعمه محمد فاضل الدرهم ضحيا بالغالي والنفيس من أجل الصحراء وتشبثوا بمغربيتهم وولائهم للملك، ولو كان هذا التصرف نبع من أشخاص معادين للوطن والوحدة الترابية لما تجرأ أي أحد بالحديث عنهم أو شن حملات هجومية عنيفة بهذا الشكل..وحتى يتطلع الرأي العام على بعض تفاصيل هذه العائلة فالسي حماد الدرهم وفيضول الدرهم هما من أكبر تجار الصحراء ولم يستفيدوا يوما من اقتصاد الريع كما جاء على لسان أغلبية الناس ،بل العكس تماما هم من ضحوا باموالهم وحرياتهم من أجل هذا البلد، ففيضول الدرهم سجن على يد الاستعمار الاسباني لمدة سنة تقريبابسبب مواقفه النضالية الموالية للمغرب وولائه للأسرة الملكية وحكم عليه بالإعدام إلا أن اﻷقدار شاءت أن لا ينفد عليه الحكم. بفضلهما وبفضل مقاومين آخرين من الصحراء دخل المغرب الى جنوبه واسترجع هذا الجزء عبر جيش التحرير”.

وأوضحت السالكة الدرهم أن” السي حماد وفيضول الدرهم لعبا دورا حاسما٬ بالإضافة إلى وطنيين آخرين٬ في جلب خطري ولد سعيد الجماني. أديا ثمنا لمواقفهما الوطنية ولم يساوما يوما الدولة ليس الخطير ماقام به حمزة ولكن اﻷخطر هو التفسير واﻹشاعات والتحليلات التي توالت بعد الحادثة من أجل تضليل الرأي العام هدفها تقديم حمزة هو شمعة الفساد في مجتمع يغرف من القيم والمبادئ واﻷخلاق.إذا كانت معاقبة حمزة ومحاكمته سوف تحد من الفساد التي تعيشه منظومتنا وستزيح الستار عن الاختلالات التي تعيشها المنظومة برمتها وسيصبح حمزة الدرهم بداية ﻹصلاح ومحاربة الفساد الذي نلمسه جميعنا ،فدعوني أقول لكم خذوا حمزة ككبش فداء للإصلاح، غير أنه يجب أن ننتبه إلى عناصر أخرى أكبر وأشمل تقود إلى مجموعة من اﻹشكالات التي يتوجب على الشعب المغربي التفكير بها ومعالجتها،أكثر من واقعة حمزة التي ليست إلا عنصر ثانوي لشاب مراهق لا يستوعب مخاطر هذه الحياة”.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *