الشبيبة المدرسية: لا إصلاح للمنظومة التعليمية بدون مقاربة تشاركية حقيقية

إدريس التزارني

شجب المكتب الوطني للشبيبة المدرسية، السياسة الإعلامية الفوقية التي اعتمدت لسنوات، والتي استهدفت إضعاف قوة نساء ورجال التعليم التفاوضية (سياسيا ونقابيا)، والتي لم تقض فقط على وحدة وتأثير وسمعة هذا المكون الأساس في المجتمع، بقدر ما قضت على صورة “المعلم المربي” و”المعلم القدوة” واغتالت “رسالة التربية والتكوين النبيلة” برمتها.

و أكد بيان للشبية المدرسية حصلت “نون بريس” على نسخة منه أن لا إصلاح للمنظومة التعليمية بدون مقاربة تشاركية حقيقية، تأخذ بعين الاعتبار ظروف الفاعلين الأساسين في الحقل التعليمي وبالأخص التلميذ والمدرس.

واستنكر المصدر ذاته تبني الدولة للفكر النيوليبيرالي في القطاعات الاجتماعية، ومحاولتها التخلص من دورها في توفير وضمان التعليم الجيد لبنات وأبناء المغرب، وذلك عبر ما يطلق عليه ب”بيع السوق التعليمي” للقطاع الخاص، وتقليص ميزانية الاستثمار في القطاع، والتقليص المهول في المناصب المالية الخاصة بالتعيين في القطاع، وتعويضها بإجراءات التعاقد والتي لن تضمن الاستقرار ولا الجودة بقدر ما ستزيد الوضع التعليمي احتقانا.

ونددت الشبيبة المدرسية للقرارات للتعسفية وغير المفهومة، التي همت إغلاق العشرات من المؤسسات التعليمية، عبر ربوع المملكة بعدما كنا نأمل توسيع العرض المدرسي، والزيادة في عدد الإحداثات الجديدة في المدارس والثانويات لمسايرة الطلب المتزايد سنويا.

واستنكر البيان المظاهر العنف والعنف المضاد التي باتت تعرفها المؤسسات التعليمية ببلادنا، والتي تسائل الساهرين على حماية منظومة القيم والأخلاق ببلادنا، بعدما أريد للمدرسة أن تتحول من ذاك الإطار المؤثر ايجابا في المجتمع والشارع الى بنية حاضنة لكل مظاهر التسيب والعنف التي يعرفها الشارع.

ودعت الشبيبة إلى مراجعة شاملة للبرامج والمناهج المعتمدة في المنظومة التعليمية بِالشكل الذي يستجيب لسوق الشغل ويواكب التطور التكنولوجي والمعلوماتي دون إغفال لمقومات الإنسية المغربية والنهوض بالثقافة المغربية ذات الروافد المتعددة العربية والأمازيغية والحسانية، كل هذا وفق استراتيجية تعطي الأولوية للتربية على التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *