المؤتمرات الحزبية في المغرب هل للدولة يد في وصول أسماء و الإطاحة بأخرى ؟

ك.ش

أصبح المشهد السياسي الحزبي بالمغرب ، يعرف هيكلة جديدة على مستوى قيادات الصف الأول في الأحزاب الكبرى ، بصعود أسماء جديدة و تراجع أخرى ظلت إلى الأمس القريب تمسك بزمام الأمور في أحزاب كبيرة ، كما هو الحال في حزب الاستقلال الذي كان حميد شباط الآمر الناهي فيه فهو من يمنح التزكيات ، و يعين المفتشين، و يقصي المخالفين، بل و يطرد أحيانا من يعترض على قراراته ، أو يعارضه في توجهاته ، و على منوال شباط كان هناك إلياس العمري، في الأصالة و المعاصرة ، و صلاح الدين مزوار، في التجمع الوطني للأحرار .

رحلت أسماء ظلت إلى يوم قريب تتهم بأنها نتاج للسلطة، و أنها جاءت لغاية في نفس “المخزن” ، و حلت أسماء جديدة في قيادات الأحزاب الكبرى معروفة بكونها شخصيات تكنوقراطية هادئة مكان شخصيات عرفت بشعبويتها و كثير كلامها .

فهل صعود أسماء و أفول أخرى هو قرار نابع من داخل صفوف مناضلي هذه الأحزاب ، أم أن هناك أيادي خارجية هي من تقرر و تنصب من يتناسب و توجهها الجديد ؟

نقلنا السؤالين للباحث في الشؤون السياسية ، حفيظ الزهري،  و للأستاذ خالد ياموت،  أستاذ العلوم  السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط لفهم أكثر .

وقال خالد ياموت في معرض جوابه على السؤالين ، على أن الدولة أمام اختيار صعب حيث أن مستوى التسيس و الاهتمام بالسياسة  في وسط الشباب و النساء باعتبارهم فئة حركية أصًبح مرتفعا ، و هذا طارئ  جديد على الدولة  لم تستطيع لا ضبطه و لا التماهي معه،  فالدولة أضعف من التماهي مع هذا المستجد وأضعف من احتوائه .

و أضاف الدكتور خالد ياموت،  أن ارتفاع التسيس في المجتمع باعتباره مستجد أصبح يتعامل معه من خلال بعض القنوات الرسمية،  و جزء من هذه القنوات هي الأحزاب،  لكن الاحزاب ليست وحدها من تنتج الفعل السياسي ،  فكثير من هذا التسيس يتم عن طريق المجتمع  المدني أو عن طريق الحركة الاحتجاجية في الشارع .

و أشار خالد ياموت،  أنه لا يجب النظر إلى الدولة على أنها قوية و تفعل ما تشاء،  قد يكون لها فعلا تأثير على مستوى النخبة الحزبية،  لكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار دائما حركية المجتمع من ناحية أخرى باعتبارها غير قابلة للضبط ،  كما وقع في الحسيمة مثلا،  باعتبارها حركية تفوق في عمقها و تنظيمها قدرة الدولة و الأحزاب، لذلك الدولة تحاول الان ضبط النخبة الحزبية في المغرب،  لأن هناك فاعل جديد متفوق على الدولة و على الأحزاب  لذلك تحاول أولا ضبط المشهد الحزبي  ، وهذا ما ظهر جليا خلال المؤتمر الأخير لحزب الاستقلال و قبل ذلك في التجمع الوطني للأحرار .

و فيما يخص المؤتمر القادم للعدالة و التنمية ، قال خالد ياموت،  أنه قد يكون هناك تدخل للدولة ولو بشكل غير مباشر في مؤتمر البيجيدي،  على اعتبار الدولة تظل دائما قوية أمام النخبة الحزبية وعلى عكس التسيس المجتمعي الذي يظل دائما قويا و عصيا على ضبط الدولة ،  و لذلك تعمل الدولة على ترتيب أوراقها فيما يخص علاقتها مع النخبة الحزبية،  من خلال ضبطها و التحكم في دواليبها.

من جهة أخرى تفاعل حفيظ الزهري،  الباحث في الشؤون السياسية مع السؤالين المطروحين قائلا ” أنه حسب ما يظهر هناك نية من الدولة المغربية لإعادة هيكلة المشهد الحزبي المغربي،  خصوصا بعدما وقع من احتجاجات في الحسيمة ،  و عجز هذه الأحزاب على تأطير المواطن المغربي ،  خاصة  بعد انتشار ما يعرف بالشعبوية وسط السياسيين ، مع بداية ولاية حكومة بنكيران،  و هو ما دفع الدولة لإعادة النظر في نوعية الشخصيات التي من الممكن أن تتقلد مناصب القيادة داخل الأحزاب الكبرى .

و أعطى حفيظ الزهري نموذجا بعزيز أخنوش،  الذي تم إنزاله أو انتخابه رغم أنه كان قد قدم استقالته  من التجمع الوطني للأحرار،   و هو شخصية اقتصادية مالية بامتياز ، مما جعله قادر على بت نوع من الحركية  داخل مؤسسات التجمع الوطني للأحرار سواء على مستوى الشبيبة التجمعية أو مؤسسة المرأة التجمعية .

و أضاف حفيظ الزهري،  أنه وعلى نفس المنوال صار حزب الاستقلال بانتخاب نزار البركة أمينا عاما عوضا لحميد شباط المعروف بتصريحاته النارية،  في جميع المجالات و الاتجاهات ، و هذا ما جعله شخصية غير مرغوب فيها سواء وسط الاستقلاليين،  بسب المشاكل التي جلبها لهم مع الفرقاء السياسيين، أو على المستوى الخارجي بسبب انتقاده للدولة بشكل مستمر.

و فيما يخص حزب الحركة الشعبية،  و العدالة و التنمية،  اللذان سيعقدان مؤتمريهما قريبا ، قال الزهري أن هناك توجها عاما لتنصيب محمد حصاد أمينا عاما لهذا الحزب الحركة الشعبية ،  الذي يعرف جمودا مند مدة طويلة على مستوى هياكله سواء الشبيبة الحركية أو مؤسسة المرأة الحركية . و على العكس فالمشهد ضبابي في العدالة و التنمية،  حيث لم تتضح الأمور بعد ، هل سيتم التمديد لعبد الاله بنكيران لولاية ثالثة،  أو ربما تكون هناك مفاجئة و يعود سعد الدين العثماني لرئاسة الحزب بحكم الدعم الذي يتلقاه من طرف تيار الاستوزار داخل العدالة و التنمية .

منهيا حديثه عن الاتحاد الاشتراكي،  الذي توقع أنه قد يلجأ لمؤتمر استثنائي ، خاصة و أن رأس كاتبه الأول ادريس لشكر أصبح مطوبا وسط الاتحاديين  .

  1. اشباه احزاب واشباه امناء عامون فى الساحة السياسية الكل يبحث عن الامتيازات ولا شى غير ذلك لذلك امنيتى الغاء هذه الاحزاب وحبس الدعم وايقاف سداد اجور البرلمانيين الشهرية لانها تستهلك اكثر من ما تنتج والدليل عجزها جميعا عن حل ازمة الريف وتدخل الادارة دليل على ضعف الاحزاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *