باحثون : الهرمونات الصناعية حولت جزءا كبيرا من مجتمعنا إلى شواذ

ليلى فوزي

أصبح العالم بشكل عام و المغرب بشكل خاص يعاني من مشكلة تشويش على الذوق العام، وتتمثل في ظاهرة التخنث أو ما بات يعرف بالشذود الجنسي،وهي ظاهرة الإجهار بها دخيلا على المجتمعات العربية.

و في البحث عن أسباب هذه الظاهرة التي أصبحت تكتسح مجتمعنا بشكل كبير،كشف عدد من الباحثين في مجال التغدية العلاجية و الطب التكميلي،أن للغذاء دور كبير في انتاج التخنث.

و في هذا الصدد،ذكرت “نهى الحربي” الباحثة السعودية في مجال التغذية العلاجية والأمراض المزمنة من خلال برنامج “الرئيس”  الذي يبث على قناة “لاين سبور”، أن هناك أطعمة خطيرة تسبب الشذوذ الجنسي وتحول هرمونات الذكورة إلى هرمونات أنثوية والعكس، مشيرة إلى أن تلك الأطعمة تشكل مصدر جذب خاصة عند الأطفال.

وأوضحت الباحثة في التصريح ذاته، أن هذه الهرمونات قد تسبب الشذوذ الجنسي أو الميل الجنسي؛ نظراً للخلل التي تحدثه تلك الأطعمة بهرمونات الفرد، مضيفة: “إن المعدل الطبيعي لحقن الهرمون للمواشي والدجاج من المفترض أن يكون 0.1 نانو غرام، غير أنها تحقن بما يعادل الـ 25.9 نانو غرام في الشرق الأوسط” الأمر الذي يمكن اعتباره خرقا للقوانين المصادق عليها و عبث بحياة الإنسان.

و في هذا الصدد، حذرت الحربي من أكل رقبة الدواجن والأجنحة، وهي المناطق التي يتم حقنها في الدواجن، والطبخ قدر الإمكان لأطول فترة ممكنة لإفساد التراكيب والملوثات المركبة من بعض الهرمونات.

أما “فراج هارون” إستشارى مصري في الطب التكميلى والتغذية،يرى أن الهرمونات الصناعية تنتشر في الأسواق وهي هرمونات وبروتينات صناعية أغلبها من منتج حيواني ومن الخنزير بوجه خاص، وأضاف أنه من المفروض على  المجتمعات الاسلامية أن تدرك أن الأمر أخطر بكثير مما يعتقده البعض ، فهذه الهرمونات التي حولت جزءا كبيرا من مجتمعنا الى عناصر بشرية مخنثة هم ضحايا السلوك الجشع للتجار ولجهل الساسة وعلماء الشرع ، وان هذه المنتجات تأتي مصاحبة للكثير من الأمراض وعلى راسها أمراض السرطان والغدد .

وأشار فراج، إلى أنه ليس من الغريب أن نجد في محال بيع الدواجن أن بعض الطيور والتي لاتتجاوز العشرة كيلوغرامات في الحالة العادية ، قد يصل وزنها الى خمسة وثلاثين كيلو غراما وهذا بفضل الهرمونات التي يتناولها الانسان بشراهة لتؤثر به وبذريته ، ومع ذلك فانه لابد لنا من التوضيح أن معرفة الجسم ان كان مؤنثا اوذكوريا لا تأت عن طريق الكشف العضوي فقط وانما لها عدة اشكال أولها الكشف العضوي التناسلي المباشر ثم الكشف الجيني والذي يتحدد منذ بداية التلقيح ، ثم الجنس المخي والذي تحكمه شيفرات خاصة لم يتمكن العلم من تحديدها تماما والمتعلقة بالنويات القاعدية ، ثم يأتي سلوك الجنس النفسي ، وأخيرا الجنس الاجتماعي، و تابع “وإن تعارض أي من هذه العناصر مع العناصر الأخرى هذا يعني أن هناك خلل ما يتطلب حله وعلاجا طبيا أو نفسيا”.

و من وجهة نظر “إيمان أنوار التازي”،أخصائية في التغذية و التحاليل الطبية، فإن التغدية و مجموعة من المواد على رأسها مادة “تريكلوسان” التي تستعمل غالبا في معجون الأسنان و مواد التنظيف و التجميل قد تتسبب في إضطرابات هرمونية سواء عند المرأة أو الرجل.

وأوضحت التازي، أن للتغدية دور كبير في التأثير على الهرمونات الجنسية الأمر الذي قد يترتب عنه عقم عند المرأة كما الرجل،و أضافت قائلة” عند حديتثنا على التخنث يجب علينا التميز بين نوعين;  الأول مخنث نتيجة مشاكل  عضوية حيث تظهر لديه مظاهر الأنوثة (إرتفاع في نسبة الأستروجين و انخفاض في نسبة  التستوسترون)،و الثاني يمكن أن لا تكون له مشاكل هرمونية و جسمانيا و لكن تبقى ميولاته و اختياراته تنجدب نحو الأنثى”.

و أشارت إلى أن الهرمنة أو الهرمونات التي تحقن للدجاج ،المواشي و الأبقار يمكن أن تخلق خللا في هرمونات الفرد الأمر الذي قد ينتج عنه شدود جنسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *