برلمانية: الواجبات المنزلية..عقوبة موجهة للآباء قبل الأبناء..و مدرب معتمد في التفوق الدراسي يوضح

ل ف

نشرت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية آمنة ماء العينين،في تدوينة لها عبر صفحتها في موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك،”أن الواجبات المدرسية المنزلية للتلاميذ، هي عقوبة موجهة للآباء قبل الأبناء”و تسائلت قائلة: “ما جدوى الواجبات المنزلية التي تمنح في شكل عقوبة للأطفال مما يجعلهم ينفرون منها؟”.

و عبرت عن استغرابها بالقول: “لماذا لا تمنح هذه الأنشطة بهدف تحبيب البحث والتفكير الحر للأطفال بدل تحويلها الى لحظات منفرة يتهرب منها الأطفال وتوتر أعصاب الآباء؟”.

و أضافت،”لماذا لا نستفيد من الأنظمة التعليمية الأكثر تقدما في العالم والتي ألغت “الواجبات المنزلية” وخففت المضامين الدراسية وقلصت زمن التعلمات التقليدية المباشرة لتفسح مجالا أكبر للتعلم باللعب وباقي الأنشطة(مكونات الحياة المدرسية) التي تشكل جزء لا يتجزأ من المنهاج الدراسي؟”.

وأشارت في التدوينة ذاتها إلى أن المغرب جرب “تمطيط الزمن المدرسي وتمديده وإرهاق المتعلمين بمضامين كثيفة ومحافظ ثقيلة، ففشلنا فشلا ذريعا ومحبطا”، وفق تعبيرها.

مصطفى المجاهد، مدرب معتمد في التطوير الذاتي و التفوق الدراسي، يرى أن الواجبات المدرسية المنزلية ينتج عنها تأثيرات غير مباشرة على الطفل والأسرة.

وأوضح المجاهد أن كثرة الواجبات المنزلية التي ترافق التلميذ بشكل يومي تعتبر بمثابة عقوبة نفسية له؛ الأمر الذي يجعل كافة التلاميذ يشعرون بنفور من المدرسة، مشيرا إلى أن الكم الكبير من التمارين لن يساهم في التفوق الدراسي للتلميذ.

وحول ما إذا كان للواجبات المدرسية أي تاثيرات أخرى؛ أكد المتحدث ذاته، على أنه في الوقت الذي يعود فيه التلميذ للمنزل ويتجه مباشرة لإنجاز واجباته، فأكيد أن لذك تأثير بحيث ينعدم التواصل مع الأسرة ويصبح محور الحديث الأساس هو التمارين المدرسية فقط.
و أضاف المتحدث ذاته،أن كثرة الواجبات المدرسية تحرم الطفل من ممارسة هواياته و تطوير الجانب الإبداعي فيه،بل قد يساهم هذا الإشكال في تدني المستوى الدراسي للتلميذ “ففي الكثير من الأحيان قد يبحث التلميذ عن أبسط الوسائل للقيام بالواجبات المدرسية أو الاستعانة بمحرك البحث (غوغل) لاستخراج أجوبة للتمارين لتجنب غضب الأستاذ”.
و تابع حديثة، لا ننسى التأثير الاقتصادي،ففي ظل المستوى التعليمي المحدود للأسرة و مع الكم الهائل من الواجبات المدرسية،تلجأ بعض الأسر لحل الساعات الإضافية لمساعدة التلميذ على إنجاز واجباته،مما ينهك ميزانيتهم بمصروفات جديدة.
و في هذا الصدد دعى المجاهد إلى ظرورة تغيير منهجية التعليم و الإعتماد على منهج التعلم بالكفايات الذي يعتمد على توجيه و تأطير التلميذ و تشجيعه على البحث عن المعلومة عوض تلقيها من الأستاذ جاهزة.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *