تحليل: كعكة الإنجازات و سوء تدبير أندية البيضاء يهدد باحتقان رياضي

إدريس التزارني

حقق فريق الرجاء البيضاوي لكرة القدم انجازا هو الثاني من نوعه على الصعيد الإفريقي ببلوغه المباراة النهائية ضمن منافسة كأس العالم للأندية سنة 2013، في حين بلغ مازيمبي الكونغولي الدور نفسه سنة 2010، وفاز الوداد الرياضي بلقب عصبة الأبطال الإفريقية سنة 2017، و مباشرة بعد التتويج العالمي والقاري للنديين تحل أزمات بالفريقين تبقى محط استغراب و شكوك من لدن الأنصار والمحبين.

الرجاء..الأزمة متواصلة

مباشرة بعد تتويجه بلقب وصيف العالم دخل النادي في سلسلة النتائج السلبية وظهرت أزمات إدارية، قال اللاعب لدولي السابق ورئيس الاتحاد المغربي للاعبي كرة القدم المحترفين مصطفى الحداوي، في تصريحات صحفية أنها أزمة  ليست وليدة اليوم بل هي قبل إجراء كاس العالم للأندية، بسبب انتداب عدة لاعبين من المكتب السابق برئاسة الرئيس السابق محمد بودريقة، بمبالغ مالية كبيرة، رغم عدم وجود سيولة مالية كافية، وعدم تدبير مرحلة ما بعد كاس العالم للأندية بشكل أفضل مما تسبب بأزمة مالية خانقة.

ما بعد تتويج الرجاء وصيفا لكأس العالم للأندية

عاش الرجاء سنوات عجاف لم يحقق فيها انجازات رياضية تذكر بسبب الأزمة الإدارية التي يعيشها النادي، الأمر الذي اضطر معه الأنصار إلى خوض وقفات احتجاجية مطالبين فيها رئيس النادي سعيد حسبان للرحيل، ودعوات متتالية للمنتسبين للنادي بعقد الجمع العام ومطالبة الرئيس الحالي بالرحيل، ومطالبة اللاعبين بمستحقات مالية وصلت حد مقاطعتهم للمعسكر التحضيري صيف سنة 2017، و أمام هذه التحديات حقق النادي لقب كأس العرش لسنة 2017.

الوداد..بطل إفريقيا على إيقاع أزمة

توج النادي الأحمر بلقب كأس أبطال إفريقيا لسنة 2017 بعد تقديمه لعرض كروي لقي استحسان المتتبعين للشأن الرياضي، ومباشرة بعد التتويج وجد النادي نفسه مشاركا في كأس العالم للأندية بمشاركة وصفها المتتبعون لكرة القدم بالباهتة والتي لا ترقى إلى ما كان ينتظره عشاق النادي والجماهير المغربية التي كانت تأمل في تكرار إنجاز الرجاء البيضاوي في نسخة ذاتها.

إقالة عموتة..وامتعاض الأنصار

بعد العرض الباهت الذي قدمه نادي الوداد بمنافسة كأس العالم للأندية، وتوالي حصد النتائج السلبية في البطولة المغربية، أقال رئيس النادي، سعيد الناصيري مدرب الوداد الحسين عموتة وسط ذهول واستغراب المتتبعين، شن الشارع المغربي هجوما لاذعا ضد إدارة نادي الوداد، و انتقادات لرؤساء أندية الدار البيضاء، وهو ما وصفه محمد الداودي، مهتم بالشأن الرياضي، بمهزلة التسيير مرجحا أن يكون الأمر له علاقة بـ”كعكة” الانتصارات، داعيا إلى وقفة حقيقية لانتشال أندية البيضاء من أيادي تعبث بتسيير أندية رياضية عريقة.

على غرار ما قام به أنصار الرجاء والمنتسبين للنادي من وقفات احتجاجية مطالبة برحيل سعيد حسبان رئيس النادي، يلوح في الأفق احتقان رياضي ضد سعيد الناصيري، بعد انفصاله على المدرب الحسين عموتة، والمدرب رشيد بن محمود والطاقم التقني، وهو الأمر الذي بدأته جماهير الناديين بالدعوة إلى مقاطعة حضور مباريات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين المزمع انطلاقتها في الأيام القليلة الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *