حوار: الإدريسي يُعدد أعطاب منظومة التربية والتكوين وينتقد طريقة تدبير القطاع

حاوره: إدريس التزارني

تفاعلا مع ما يعيشه قطاع التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي، من أعطاب بالنسبة للبعض وطفرة في منظومة التربية والتكوين بالنسبة للبعض الأخر أجرى موقع “نون بريس” حوار مع عدة قضايا تتعلق بالتعليم مع عبد الرزاق الإدريسي الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم التوجه الديمقراطيوجاء الحوار على الشكل التالي

1. أمام تنامي ظاهرة العنف قمتم بتنظيم عدة وقفات مدافعة عن كرامة نساء ورجال التعليم، هل فتحث الوزارة حوارا في هذا الصدد؟
بعد إعفاء الوزراء، بقرار ملكي، ومن بينهم حصاد محمد وزير التربية بصفته وزير الداخلية سابقا، يوم 24 أكتوبر 2017، تم لقاء وحيد للنقابات التعليمية الست مع مديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر كان يوم 3 نونبر 2017 خُصص لإرساء اللجنة المركزية لمتابعة القضايا الخلافية الإقليمية والجهوية وبعض القضايا الأخرى.
أما “التحركات” المختلفة حول ظاهرة العنف التي عرفها التعليم ببلادنا بداية نونبر الحالي لم يتم بصددها أي اجتماع بين الوزارة والنقابات، ويمكن تلخيص ما تم فيما يلي:

1) يوم 6 نونبر قررنا كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي بتنسيق مع النقابة الوطنية للتعليم FDT خوض إضراب وطني في قطاع التعليم يوم الخميس 9 نونبر 2017 وتنظيم وقفات ومسيرات واحتجاجات بمختلف المناطق؛ وقد كان الإضراب ناجحا وكذلك الاحتجاجات حيث كانت مشاركة قوية لنساء ورجال التعليم، وقد اعتبرنا يوم الخميس 9 نونبر 2017 يوم لاستنهاض العمل النقابي والعلاقة بين الوزارة والنقابات عبر المزيد من التعبئة في صفوف نساء ورجال التعليم للدفاع عن الكرامة والتعليم العمومي ومختلف القضايا “العامة والمشتركة والفئوية” العاملات والعاملين بالتعليم “تربية وطنية وتعليم عالي”.
2) يوم 7 نونبر أصدرت وزارة التربية مذكرة في موضوع التصدي للعنف بالوسط المدرسي والتي لم تحمل جديدا في آليات مواجهة العنف في الوسط المدرسي،
يوم 9 نونبر، الذي صادف يوم الإضراب ومختلف الاحتجاجات، انعقد المجلس الحكومي حيث افتتحه رئيس الحكومة العثماني عز الدين بكلمة أدان فيها الاعتداءات على نساء ورجال التعليم وصرح بأن الوزارة بصدد تهيئ الصيغة النهائية لقانون إطار إصلاح التربية والتكوين الذي سيرقى بالرؤية الإستراتيجية 2015-2030 إلى قانون، وأن هاته الصيغة ستكون جاهزة قبل نهاية 2017،
3) بعد زوال نفس اليوم نظم رئيس الحكومة رفقة وزير حقوق الإنسان ووزير الثقافة نائب وزير التربية وكاتب الدولة في التعليم العالي لقاء بمقر وزارة التربية باب الرواح خضره الكاتب العام للوزارة والمفتشين العامين والمدراء المركزيين وبعض رؤساء الأقسام، وصرح رئيس الحكومة في نفس الموضوع العنف المدرسي وقانون إطار إصلاح التعليم؛
4) مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية اهتمت بشكل ملحوظ بظاهرة العنف في التعليم بالمغرب وما تلاها من احتجاجات للنقابات التعليمية ونساء ورجال التعليم في مختلف المناطق.
5) عدد من وسائل الإعلام السمعية والبصرية والورقية والإلكترونية.. نقلت خبرا مغلوطا، بناء على كلام رئيس الحكومة وتصريح الناطق الرسمي، يتجلى في كون الحكومة بصدد تحضير قانون إطار لمناهضة العنف بالتعليم..!! وكان على الحكومة وناطقها والرسمي ووزارة التربية، كما طالبنا بذلك، أن يصححوا الخبر للإعلام وللرأي العام: لأن الأمر يتعلق بـ “قانون إطار إصلاح التربية والتكوين” وهو المشروع الذي طرحته الحكومة السابقة برئاسة عبد الإله بنكيران ووضعته لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي قصد الاستشارة وإبداء الرأي.. وقد خلق نقاشا قويا بداية الموسم الماضي 2016-2017 بل نظمنا احتجاجات ضده بالمؤسسات التعليمية لأننا اعتبرناه قانون إطار يهدف إلى ضرب ما تبقى من مجانية التعليم العمومي “فرض رسوم إضافية بالتأهيلي”.. وبالمناسبة نذكر بالموقف السديد للنقابة الوطنية للتعليم العالي القاضي بانسحاب عضويها، آنذاك في نونبر 2016، من المجلس الأعلى احتجاجا على تبني المجلس لمقترح بنكيران.. وبالمناسبة نطالب بسحب هذا القانون الإطار الذي تعتزم حكومة العثماني تمريره قبل نهاية 2017 ونطالب بفتح حوار حوله مع النقابات التعليمية، وَلْيَتَحَمل كل مسؤوليته في الدفاع عن التعليم العمومي وعن قضايا نساء ورجال التعليم والشعب المغربي الكادح.
2. أين وصل الحوار الاجتماعي؟
بدعوة من رئيس الحكومة انعقدت أول جلسة حوار مركزي مع المركزيات النقابية الأربع ونقابة أرباب الشغل يوم الاثنين 9 أكتوبر 2017 ومن خلال مخرجات هذا الحوار يبدو لحد الآن أن الحكومة متمادية في لا مبالاتها اتجاه مطالب الطبقة العاملة والشغيلة ومرة أخرى بسياسات التسويف والتماطل وربح الوقت لأن ميزانية 2018 المصادق عليها لا تلبي الحاجيات الأساسية لعموم الأجراء والكادحين، مما يتطلب الحزم الكافي لجعل حد لهذا التمادي الذي سبقته العديد من التراجعات وعلى رأسها الزيادة الصاروخية في الأثمان وتجميد الأجور (منذ 2011..) وتمرير مخطط التقاعد والتشغيل بالعقدة في التعليم والصحة.. وتمرير مشروع قانون الإضراب والتغاضي ربما عن قانون النقابات.. وغياب المفاوضات المركزية والقطاعية الحقيقية المثمرة والمنتجة والجادة والفاضة إلى اتفاقات تلتزم الحكومة والدولة على تنفيذها فعلا وليس كما حصل في أغلب الاتفاقات آخرها اتفاقي 19 و26 أبريل 2011.
3. ما هي رؤية نقابتكم للبرامج الدراسية؟
بالنسبة لنا نعتبر أن البرامج الدراسية بالمغرب يطغى عليها الطابع الكمي ويتحكم فيها لوبيات الرأسمال الجشع وفي الغالب لا تُراعي كما ونوعا قدرات التلميذ في مختلف مراحل تطوره ولا تراعي كذلك ما عرفته الإنسانية من تطور علمي وتكنولوجي وإلكتروني.. وبالتالي يجب التخفيف منها وجعلها تتماشى مع التطور الجسماني والعقلي للتلميذ والتطور العلمي العالمي وتفادي الحفظ والتركيز على تنمية التربية والتعليم والفكر والنقد وجعل حد لسياسات الخنوع والقبول والترديد.
4. كيف تعلقون على الارتباك الحاصل في إخراج بعض المقررات؟
عادي أن يكون الارتباك عندما تكون الارتجالية وعدم التخطيط المسبَق والتحضير المنظم والمنتظم وهذا عندما تكون الأمور عادية والإدارة والوزارة تأخذ قراراتها باستقلالية ودون أي ضغط، أما عندما تتكون لوبيات الكتاب المدرسي والمصالح المالية فإن الأمر يتعقد أكثر والارتباك يكون أكبر، وهذا ما هو حاصل عندنا أي غياب استقلالية القرار التربوي..
5. ما تقييمكم لأداء الوزير محمد حصاد المعفى من قبل الملك؟
قضى حصاد وزير التربية 7 أشهر بهاته الصفة، من أبريل 2017 إلى أكتوبر 2017، نظم فيها ثلاث اجتماعات مع النقابات التعليمية الست “26 أبريل و26 ماي و25 يوليوز” وكان مقررا أن يتم اجتماع رابع يوم 30 أكتوبر لكن الرحيل كان يوم 24 أكتوبر، ونعيد ما قلناه سابقا: عقد اجتماعات مع النقابات هذا شيء محمود لكن إذا كانت هاته الاجتماعات دون نتائج ملموسة في حل المشاكل والقضايا المطروحة (العامة والمشتركة والفئوية والفردية) فهذا بالطبع غير محمود لأن هاته الحوارات تدخل في خانة الحوارات المغشوشة والعقيمة والغير المنتجة وبالتالي الغير مقبولة، لقد توجه لنا مباشرة، كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، حصاد محمد بصفته وزيرا للتربية الوطنية، يوم 20 أكتوبر في حلقة قفص الاتهام عندما قال: بأننا كوزارة ننسق مع النقابات ونتفق على كل شيء ويخرج نقابي واحد ووحيد (يقصد الإدريسي عبد الرزاق) ويقوم بتصريحات شريرة Déclarations de méchanceté ونعتَنا بـ les extrémistes ..
نحن بالفعل دائما ما نكتبه وما نقوله بيننا داخل الجامعة وفي تواصلنا مع نساء ورجال التعليم ومع الإعلام نقوله في الاجتماعات مع مسؤولي الوزارة وما نقوله في الاجتماعات مع الوزارة نخرج ونقوله ونكتبه ونبلغه ونصرح به داخل الجامعة ومع نساء ورجال التعليم ومع الإعلام بكل شفافية ووضوح.. وهذا واجبنا وحقنا كمسؤولين نقابيين، لنا رؤيتنا في مختلف القضايا التعليمية، والعيب هو إذا زَدْنا أو نَقصْنا في ذلك.
هذا يسوقنا بالتذكير بما سبق أن قلناه بأن حصاد استعمل مع الأسف منصبه لتصفية حسابات سياسية (بدعوى مصلحة البلاد !!..) وهذا غير مقبول.. أذكر بتصريحه، الذي لا معنى له، بأن الذين يكثرون من الغياب هم اليساريون.. وهو تصريح غير موضوعي وقبر مقبول وناتج عن العداء الدفين لليسار الذي ضحى ولا زال يضحي من أجل قضايا الشعب المغربي ومن أجل الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية..
6. قام وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي محمد حصاد بإنهاء ثلاثة تفرغات لنقابتكم ما هي الأسباب الحقيقية لهذا القرار؟
كما قلت في الجواب السابق فـ “حصاد استعمل مع الأسف منصبه لتصفية حسابات سياسية “بدعوى مصلحة البلاد” وفي هذا الصدد اتخذ حصاد محمد وزير التربية الوطنية “المُعْفَى يوم 24 أكتوبر 2017” القرارات التعسفية والانتقامية المتعلقة بإنهاء تفرغات ثلاث أعضاء المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE وهم:
1) من زاكورة: ريزقو إبراهيم رسالة إنهاء التفرغ مؤرخة في 19 أكتوبر 2017.
2) من تــازة: غميمط ع الله رسالة إنهاء التفرغ مؤرخة في 24 أكتوبر 2017.
3) من تاهلة: تاكركرا العياشي رسالة إنهاء التفرغ مؤرخة في 24 أكتوبر 2017.
وفي حينها اعتبرنا إنهاء تفرغات مناضلينا الثلاثة، غير المبررة وغير المعللة وفاقدة للشرعية والقانونية، هو إنهاء استئصالي يستهدف التضييق على نقابتنا ومناضليها والتوجه المستمر لمناضلي ومناضلي الجامعة في الانحياز المبدئي والدفاع الصادق والخالص عن التعليم العمومي وقضايا نسائه ورجاله، وهي قرارت تتنافى مع الأعراف وما تفرضه التزامات الوزارة ومع قيم التعامل مع النقابات التعليمية خصوصا ما يتصل بمقتضيات المسؤولية واحترام الحق والممارسة النقابية ومبادئها العليا.
ونُؤكد للجميع أن إنهاء تفرغات مناضلينا لا ولن يُؤثر على كفاحية نقابتنا الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE، ونذكر أن متفرغينا في الجامعة يلتزمون بـ “ميثاق ومهام المتفرغ والمتفرغة” الوثيقة المصاغة والمتفق عليها من طرف المكتب الوطني والكتاب الجهويون والمتفرغون والموقعة من طرف المتفرغ/ة عند بداية الموسم الدراسي والجامعي والمبنية على الالتزام بمبادئ العمل النقابي الجاد والجدي وشعاره الخالد “خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها” و”خدمة نساء ورجال التعليم وليس استخدامهم”.
7. ما تقييمكم لسياسة التوظيف بالتعاقد؟
بعد اللقاء الذي جمع بالمختار وزير التربية مع الكتاب العامين للنقابات التعليمية الخمس يوم 11 أكتوبر 2016 تمت دعوتنا من طرف بالمختار في لقاء منفرد للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي يوم 14 أكتوبر 2016 ترأسه الوزير مرفوقا بمستشارتَيه وبالكاتب العام للوزارة وتمت مناقشة الدخول المدرسي والخصاص المهول في الموارد البشرية هيئة التدريس والإدارة.. ومطلبنا أنداك القاضي بتوظيف استثنائي في التعليم لإنقاذ الموسم الدراسي والتخفيف من معاناة نساء ورجال التعليم.. وأخبرنا بعزم الوزارة التوظيف بالعقدة وبأنه مسبقا يعرف موقفنا كنقابة من ذلك معتبرا أننا نقابة “دائما رافضة و niet niet” وقلنا في حينه أننا لا يمكن أن نقبل بقرارات لا تخدم التعليم العمومي ولا تضمن حتى الاستقرار في العمل القار والدائم والمستمر للشغيلة وتكرس الهشاشة والحماية من الطرد التعسفي ولا تضمن الحقوق الشغلية في حدها الأدنى: الترسيم، الأجر، السلم العاشر، الترقية في السلم والرتبة، التعويضات العائلية، التعاضدية، التقاعد، التكوين الأساس والتكوين المستمر، وصرح الوزير آنذاك بالتزام الحكومة بكل هاته المطالب ومع ذلك عبرنا عن رفضنا التام للتوظيف بالعقدة واعتبرناه تدميرا للوظيفة العمومية، وعبر الوزير على أن الحكومة ستوظف بالعقدة وأن الوزارة ستُخبرنا كنقابات وتستشير معنا في كل الأمور المتعلقة بهذا الملف ومعرفة رأينا حوله.. المذكرة، المباراة، الشروط، الوثائق المطلوبة، العقود والالتزامات.. لكن الوزارة لم تفي حتى بعهدها وكان ذلك آخر اجتماع مع بالمختار.. ولم يتم استشارتنا ولا حتى إخبارنا بكل ما يتعلق بهذا الملف الذي شغل بالعقدة 11000 مدرس بدون تكوين في إطار حكومة بنكيران.. وفي أول اجتماع مع وزير التربية حصاد يوم 26 ماي 2017 طرحنا الملف من جديد.. لكن حكومة العثماني هي الأخرى متمادية في التوظيف بالعقدة حيث أضافت 24000 متعاقد/ة بدون تكوين أساس كما أنها مقبلة على توظيف 20000 بالعقدة نهاية 2017 وبداية 2018 وهاته المرة بتكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لكن لمدة لا تتجاوز 5 أشهر فيها النظري والعملي وهي بالطبع غير كافية.
لنتذكر نفس رئيس الحكومة بنكيران الذي رفض، بدعوى غياب التكوين، تشغيل المعطلين وتطبيق المحضر الموقع بل وحتى القرار القضائي للقاضي الهيني (الذي تم الانتقام منه..).. نفس رئيس الحكومة بنكيران يُشغل في التعليم بالعقدة وبدون تكوين 11000 مدرس ويتبعه على خطاه العثماني بـ 24000 مدرس..
لقد عبرنا عن رفضنا للتشغيل بالعقدة في التعليم والوظيفة العمومية اعتبرنا أن العقدة هي عقدة
إذعان لأنها مصاغة ومحددة شروطها من طرف واحد (الحكومة) ولم يتم إشراك المعنيين عبر النقابات المعنية.. ومن جهة أخرى لأن النساء والرجال المتعاقدين/ات مضطرين لإمضاء العقدة نظرا للحاجة وضغط متطلبات الحياة والعيش ونظرا للجيش الاحتياطي للمعطلين.. إنها عقدة العبودية في 2017 وما سيأتي بعدها سيكون أفضع وبالتالي وجب علينا تأطير هاته الفئات ووجب تنظيمها لأن كما نقول دائما “من لا تنظيم له لا قوة له ومن لا قوة له لا حقوق له ومن لا حقوق له لا كرامة له ومن لا كرامة له لا حياة له”.
8. ماذا عن وضعية الأساتذة حاملي الشهادات العليا داخل قطاع التربية والتكوين؟
مع الأسف تم الإجهاز من طرف حكومة بنكيران على هذا المكسب الخاص للموظفين في إطار النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية المتعلق بالترقية بالإجازة والماستر وطرحناه على الوزارة في عدة مناسبات والأساتذة المعنيون خاضوا عدة احتجاجات في إطار التنسيق النقابي لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات العليا FNE FDT CDT الذي نظم الأسبوع الماضي الخميس 16 نونبر 2017 وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية ثم مسيرة إلى البرلمان شاركنا فيها، ووجب تكثيف الجهود لاسترجاع هذا المكسب وتعميمه على الأفواج المقبلة وعلى كل موظفي الوزارة الحاملين للشهادات إجازة وماستر ومهندسين ودكاترة.
9. صادق البرلمان على مشروع ميزانية 2018 وخصص لقطاع التعليم ما يقارب 59.2 مليار درهم بزيادة 5 ملايير درهم عن سنة 2017، ما تعليقكم؟
بالفعل وكالعادة صادق مجلس النواب في جلسة عمومية، مساء الجمعة 17 نونبر 2017، بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2018 والاعتمادات العامة 2018 الموجهة إلى قطاع التعليم ستبلغ 59.2 مليار درهم بزيادة 5 ملايير درهم عن سنة 2017. فيما يلي تطور ميزانية التربية الوطنية من سنة 2011 إلى 2018:
سنة 2011 ميزانية التعليم 51,8 مليار درهم
سنة 2012 ميزانية التعليم 48,4 مليار درهم
سنة 2013 ميزانية التعليم 45,2 مليار درهم
سنة 2014 ميزانية التعليم 48,6 مليار درهم
سنة 2015 ميزانية التعليم 46,9 مليار درهم
سنة 2016 ميزانية التعليم 46,4 مليار درهم
سنة 2017 ميزانية التعليم 54,4 مليار درهم
سنة 2018 ميزانية التعليم 59,2 مليار درهم
نعتبر أن ميزانية قطاع التربية والتعليم شكلت دوما مبررا للإجهاز على مكاسب القطاع ومكاسب نسائه ورجاله وشكلت سلاحا فتاكا ضد الاستثمار العمومي بقطاع التربية والتكوين مما انعكس سلبا على مخرجات القطاع، وبالنسبة للزيادة في ميزانية 2018، فهي زيادة موجهة بشكل مقصود لإنجاح ورش تنزيل الرؤية الإستراتيجية الهادفة إلى خوصصة القطاع الاستراتيجي استجابة لمؤسسات القروض الدولية، ومصالح باطرونا التعليم الخصوصي، وفي اتجاه مزيد من تسليع للتربية والتعليم وضرب ما تبقى من مجانيته.
هذا من جهة ومن جهة أخرى فمشكل الميزانيات في بلدنا هو مشكل نهب واختلاسات..، لقد قام خبراء البنك الدولي “الذي نعتبره هو الآخر مسؤولا مع الحاكمين والحكومات المتعاقبة على ما آلت إليه أوضاع بلدنا في مختلف المجالات وعلى رأسها التربية والتعليم” بدراسة حول الميزانيات المرصودة للتربية والتعليم بالنسبة لعدد من الدول وخلُصت بالنسبة للمغرب على أنه إذا صُرفت ميزانيات التعليم بحكامة وبدون تبدير ولا سرقة ولا نهب ولا رشوة ولا محسوبية ولا زبونية في الصفقات وغيرها.. فإن التعليم بالمغرب سيتطور ليُصبح مرتبا في الرتبة الثالثة بإفريقيا وسيربح 52 مرتبة في الترتيب العالمي، وبالنسبة لنا دائما نطرح المُساءلة والمُحاسبة في المال العام ووجوب استرجاع كل الأموال المنهوبة ومحاسبة المسؤولين وجعل حد لدر الرماد في العيون إعلاميا بتقديم أكباش فداء من موظفين وأطر التربية وتوقيفهم عن العمل وتوقيف أجورهم خارج حتى المساطر القانونية المعمول بها كما هو حاصل الآن بالنسبة لـ 7 موظفين مهندسين ومتصرفين ومفتش، راسلنا كجامعة وطنية للتعليم في 31 أكتوبر 2017 وزير الثقافة القائم مقام وزير التربية نطالبه بتسريح حوالات المعنيين بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على التوقيف دون أي بث من طرف المجلس التأديبي، لكننا مع الأسف وكالعادة الإدارة متمادية في شططها ضد الموظفين الضحايا ومستمرة في انتقامها السادي.
10. من أجل تطبيق القانون والتسريع بتعيين المُستبرزين نظمتم وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية باب الرواح الرباط الثلاثاء 14 نونبر 2017، لماذا هذه الفئة دون غيرها؟
معروف على الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي أنها كانت ولا تزال حاضرة في كل معارك الفئات التعليمية، بدون استثناء، انطلاقا من خطها النقابي المنتصر لشعار: “خدمة الشغيلة التعليمية وليس استخدامها”، والجامعة لا تنتقي الملفات، وتساند وتساهم في تأطير وتنظيم الفئات التعليمية المتضررة.. بالنسبة للمُستبرزين Profs Agrégatifs اتصلوا بنا وحددنا موعد واجتمعنا معهم بالمقر بالرباط، الفئة من الشبان والشابات الذين حصلوا على شواهد عليا منهم مهندسي الدولة وحاملي الماستر.. اجتازوا بتفوق مباراة التحضير لمباراة التبريز قضوا سنتين من التكوين للتبريز ولم يتوفقوا في مباراة التبريز التي هي بالمناسبة مباراة فرنسية وعدد الناجحين فيها محدود من الفرنسيين والأجانب وبالنسبة للسنوات السابقة وطبقا للقانون (ووفقا للمادة 37 من المرســـوم رقم 672-11-2 الصادر في 23 ديسمبر 2011) كان المستبرزون يُعينون أساتذة التأهيلي في انتظار اجتياز مباراة التبريز بتفوق أو الترسيم كأستاذ التأهيلي، إلا أن هاته السنة لا زالت الوزارة لم تعينهم رغم مرور أكثر من شهرين على الدخول المدرسي. راسلنا كجامعة وطنية وزير التربية حصاد محمد في 22 أكتوبر 2017، ونظم المعنيون وقفة احتجاجية يوم 14 نونبر 2017 أمام وزارة التربية لكننا مع الأسف وكالعادة الإدارة لا مبالية ومتمادية في شططها.
11. ما هي جهود نقابتكم اتجاه الأساتذة المرسبين- المتدربين؟
اعتبرنا ملف المُرسبين وملف المعفيين من مهامهم من بين الملفات التي تدخل مع الأسف في إطار تصفية حسابات سياسية “بدعوى مصلحة البلاد” وفي إطار الانتقام من ” التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين” ويتم استعمال الوزارة والإدارة والشطط في استعمال السلطة وينتج عن تلك القرارات التعسفية وغير المعللة وغير المبررة ضحايا يعانون لكنهم ولكنهن صامدون وصامدات.
إن ملف الأساتذة المتدربين، شكل أحد الملفات الأساسية في جدول أعمال الجامعة خلال الموسمين السابقين، عبر الحضور في جميع معاركه بالرباط وفي الجهات والأقاليم، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي لمعاركهم، والحضور الوازن لصالح الملف في جميع الحوارات التي تمت مع الجهات المعنية؛ وظلت تطالب الدولة والوزارة باحترام تعهداتها في هذا الملف وأدانت كل أشكال التضييق والتمييز الذي مورس على المُرسبين لأسباب غير مهنية وبعيدة عن مجال التربية، ولحدود اللحظة لا زالت الجامعة تطالب الوزارة بالتراجع عن قرار الترسيب الانتقامي، وإلحاقهم بالأقسام التي هي في حاجة لهم جراء الخصاص المهول.
نحن كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي وقعنا على محضر الأساتذة المتدربين ولا نُفوت فرصة اجتماع لا نَذكر فيها الملف على المسؤولين وسنستمر كذلك، كما أننا دائما مع المُرَسبين في احتجاجاتهم وسنبقى على ذلك حتى تحقيق مطلبهم والتراجع عن تلك القرارات وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في المحضر واستكمال توظيف الفوج كاملا.
التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين نظمت وقفة احتجاجية الأحد 19 نونبر 2017 أمام البرلمان بالرباط تحت شعار “المُرَسبُون: لن ننسى ولن نستسلم” وقد حضرنا، كالعادة، فيها كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي.
إن ملف الأساتذة المتدربين، شكل أحد الملفات الأساسية في جدول أعمال الجامعة خلال الموسمين السابقين، عبر الحضور في جميع معاركه بالرباط وفي الجهات والأقاليم، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي لمعاركهم، والحضور الوازن لصالح الملف في جميع الحوارات التي تمت مع الجهات المعنية، وظلت تطالب الدولة والوزارة باحترام تعهداتها في هذا الملف وأدانت كل أشكال التضييق والتمييز الذي مورس على المُرسبين لأسباب غير مهنية وبعيدة عن مجال التربية، ولحدود اللحظة لا زالت الجامعة تطالب الوزارة بالتراجع عن قرار الترسيب الانتقامي، وإلحاقهم بالأقسام التي هي في حاجة لهم جراء الخصاص المهول.

  1. حوار شامل لمجمل قضايا التعليم بدون لغة الخشب فتحية للجامعة الوطنية للتعليم FNEالتوجه الديمقراطي كنقابة مكافحةوتحية خاصة لكاتبها الوطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *