زائدة الأندلسية .. ما حقيقة تنصرها وزواجها بألفونس

عبد الإله بوزيد

اختلفت الروايات التاريخية عند المحللين والمؤرخين الذين طالعوا أخبارها ،وهناك روايتان بارزتان حول زائدة الأندلسية :

الرواية الأولى حسب مصادر ومراجع النصارى، تقول إن المعتمد بن عباد كانت له ابنة غاية في الجمال والحسن والبهاء تُسمى “زائدة” وأنه عند محاصرة المرابطين له، ،قدم ابنته زائدة هدية إلى ألفونسو ملك النصارى.

وتضيف المصادر النصرانية أن ذلك جاء رغبة منه في طلب المساعدة في رد الجيش المرابطين الذي قدم إلى الأندلس لإنقاذها من السقوط في أيدي النصارى بعد أن رأى المرابطون استهتار حكام الطوائف ومنهم المعتمد بن عباد، وأيضا تلبية  لطلب علمائها الذين استنجدوا  بيوسف بن تاشفين لينقذهم من براثين ملوك الطوائف .

وتوضح الرواية أن زائدة رزقت من ألفونسو ملك النصارى بطفل اسمه سانشو، وتوفيت بعد ولادته مباشرة، وأن ذلك الابن شب وكبر، وأرسله والده وهو صبي على رأس جيشه لمحاربة المرابطين وذلك لبث الحماسة والشجاعة في أنفس الجيش القشتالي النصراني، لكن الابن قُتل وهُزم الجيش، وذلك في عام 505هـ الموافق 1108م، وتوفي ألفونسو حزناً وكمداً على موت ابنه، وخسارة جيشه .

 


أما الرواية الثانية فتقول إن زائدة كانت زوجة الفتح بن المعتمد بن عباد الملقب بالمأمون ،والذي ولاه والده أمر قرطبة ،وبعدما تبين للفتح أن قرطبة ستسقط لا محالة في يد المرابطين الذين جاؤوا للأندلس لتخليص أهلها من بطش ملوك الطوائف ،قرر أن يرسل زوجته زائدة  وأبنائها وطائفة من الحشم والخدم معها إلى ألفونسوا ليحتموا عنده .

وتشير هذه الرواية إلى أن ألفونسوا لما قدمت عنده زائدة فتن بجمالها وحسنها ،فراودها عن نفسها وتزوجها بعد أن تنصرت هي ومن رافقها .

loading...
loading...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *