طارق: أغلبية “العثماني” ممنوحة و إهانة للسياسة

إدريس التزارني

قال حسن طارق، البرلماني السابق، إن ما يمكن إقراره هو أن مفهوم الأغلبية السياسية نفسه ،قد إنتهى الى عدم مبين، كانت الاغلبية السياسية الناهضة من صناديق الاقتراع إحدى وعود دستور 2011، حيث الحكومة تنبثق من البرلمان وتتحمل المسؤولية أساسا أمامه.

و أضاف طارق في تدوينة له، لكن الحكومة التي جاءت كعقاب قاس على إختيارات 6أكتوبر ،تركت الشرعية الصاعدة من أسفل،تختنق جراء بلوكاج مدبر ، لكي تتكأ على أغلبية ممنوحة بدون معنى سياسي ،غير إهانة السياسة نفسها.

وتابع الأستاذ الجامعي، الأغلبية الممنوحة ذاتها والمنبثقة من إرادة غير إرادة الناخبين ،لم يزدها الزلزال إلا هشاشة ،فحزب التقدم والاشتراكية سيستمر داخلها -بعد تجرعه لعقاب غير متناسب في الحجم والطبيعة- لكن هذه المرة تطبيقا لرغبة عليا ،وليس إنطلاقا من تقدير سياسي إرادي(كان يمكن أن يؤدي للمشاركة)،
الأغلبية نفسها ،التي تضم -للذكرى – حزب آخر أدخل بقرار سيادي سابق.

وتسأل طارقما الذي تبقى إذن ،من مفهوم الأغلبية ،ومن روح الاقتراع ،ومن وعد الدستور ؟، مضيفا هل سيؤمن ساذج ما ،أن فكرة الإصلاح هي ما يجمع أغلبية كهذه ،وأنها تحمل حدا أدنى من “المعنى “في السياسة والتاريخ .

و أشار البرلماني سابقا، لا أعثر على ما يجمع ما تفرق في أغلبية كهذه ،سوى الخوف . خوف البعض من “رابعة”متخيلة و تفضيل مشاركة بلا أثر على معارضة قد تقرأ كإعلان للقطيعة ،و خوف آخرين من إنقراض وشيك قد تؤجله قبلة حياة تمنحها مقاعد هزيلة في حكومة بلا روح، وخوف أحزاب السلطة من صدأ المعارضة، وخوف فريق آخر متخصص في الفضائح على أن يتركنا -بدون خدماته- عرضة للملل. 

وخاتم طارق تدويتنته بقوله:كان نجيب محفوظ يحب أن يقول الخوف لا يمنع الموت،الخوف يمنع الحياة. في حالتنا المؤكد أنه لا يمنع السلطوية،بقدر ما يمنع الإصلاح والسياسة !.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *