عندما فشل علال الفاسي في تشكيل الحكومة ورحل غاضبا إلى مدينة طنجة

عبد الإله بوزيد

على أعقاب تقديم رئيس الحكومة أحمد بلافريج استقالته من رئاسة الحكومة في 25 نونبر 1985 ،استدعى الملك الراحل محمد الخامس ،زعيم حزب الاستقلال ،علال الفاسي من أجل تشكيل حكومة موسعة .

وحسب مقال نشر في موقع “زمان” فإن الزعيم الاستقلالي شرع في مشاوراته ،وخلال أقل من أسبوعين أضحت الحكومة جاهزة ،ولم يتبقى سوى أن يصدر العاهل المغربي ظهيرا لتعيينها.

وكشف المقال بأن جهات تدخلت من داخل القصر من أجل إقناع الملك محمد الخامس بصرف النظر عن الزعيم الاستقلالي ، حيث أشارت أصابع الاتهام آنذاك إلى ولي العهد مولاي الحسن الذي نجح أيضا في حث قيادات من داخل حزب الاستقلال بأنه لا جدوى من تشكيل حكومة يرأسها علال الفاسي ،حيث كان من المتوقع أن تضم حكومته آنذاك قيادات من جناحي حزب الاستقلال المتصارعين ،مثل أحمد بلافريج في وزارة الخارجية وعبد الرحيم بوعبيد في الاقتصاد وأحمد اليزيدي في الدفاع وعمر بن عبد الجليل في وزارة الفلاحة والمهدي بنبركة في التعليم وعبد الله إبراهيم في الداخلية وغيرهم .

وأضاف المقال أن هذه الحكومة الجديدة كان من المحتمل أن تنهي الخلاف القائم حينها بين القيادات الحزبية المتصارعة في حزب الاستقلال ،غير أن رفض “أحمد بلافريج ومحمد الدويري ” على وجه التحديد المشاركة فيها ،كان مؤشرا واضحا على أنها لن تحظى بالإجماع ،وعندها فشل زعيم حزب الاستقلال علال الفاسي في تشكيل الحكومة ورحل غاضبا إلى مدينة طنجة ،في حين أسند القصر لعبد الله إبراهيم  مهمة تشكيل حكومة جديدة.

وأشار المقال إلى أن هذا التعيين مكن الجناح اليساري في حزب الاستقلال من تسلم زمام الحكم ،الأمر الذي أحدث شرخا كبيرا بين الفريقين المتعارضين ،حيث تحول الفريق المعارض إلى صف المعارضة ،مما مهد الطريق لانقسام الحزب على نفسه في يناير 1959 تاريخ الإعلان عن ميلاد الاتحاد الوطني للقوات الشعبية،واعتبرت حينها حكومة عبد الله إبراهيم ممثلة للحزب الجديد .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *