كوندوليزارايس: فشل أمريكا في استعادة دورها الاقتصادي دليل على فقدان موقعها العالمي

ي.س

شدّدت كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأميركية سابقا، في عهد الرئيس الأمريكي جورج بوش، على  أن فشل الولايات المتحدة في استعادة دورها الاقتصادي السابق دليل آخر على أنها فقدت موقعها العالمي المهيمن، مما يجعل حلفاءها يشعرون بالقلق من كون دول مثل روسيا والصين تسد الفراغ الذي تتركه الولايات المتحدة وراءها.

وتلفت رايس في مقالة سابقة نشرتها جريدة “الشرق الأوسط” السعودية (اللندنية) بالتعاون مع خدمة “واشنطن بوست”، تحت عنوان “تنحي الولايات المتحدة جانباً سيكون ثمنه باهظاً” إلى أن “التجارة الحرة ليست بديلاً عن القوة العسكرية، لأنها لن تنجح في التعامل مع ما تواجهه واشنطن من تحديات عالمية”.

وبدت رايس على غير عادتها تكثر من الأسف على زمن مضى كانت فيه أمريكا تقرر فيه ما تشاء، وتفرضه على الآخرين، الحلفاء قبل الأعداء

وزادت رايس قائلة: “باتت كلمة فك الارتباط تستخدم اليوم، عند مناقشة دور الولايات المتحدة في العالم في الوقت الحاضر أكثر من أي وقت مضى”، بينما تعزز قوى عالمية صاعدة مواقعها على مختلف الصعد، مما يجعل هيمنة واشنطن من الماضي، بصرف النظر عمن يحكم في البيت الأبيض، من الحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري.

ومن المؤشرات التي ركزت عليها رايس، في هذا الصدد، الدور الروسي المتعاظم عسكرياً وسياسياً، وتأثير صعود الصين، كمؤشرين تزعم رايس أنهما “يهددان الأمن والسلم العالمي”، وفيما يخص المؤشر الثاني تحديداً “أوجد مخاطر من نوع مختلف في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وما بعدها”، على حد قول رايس، بالإضافة إلى رضوخ (النظام العالمي الجديد) لـ”ضغوط نتيجة لتمدد تنظيم “داعش” المتطرف… واتساع النفوذ الإيراني الذي بات يهدد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى زيادة التحديات..”.

وتطرقت رايس، في مقالتها، إلى تداعيات تراجع قدرة الولايات المتحدة على التحكم بمفاتيح العلاقات الاقتصادية العالمية، من خلال اتفاقيات التجارة الحرة، التي كانت تستخدمها واشنطن كسلاح لفرض شروط سياسية واقتصادية، فضلاً عن أن تعاظم القوة الروسية، وصعود الصين، بات يهدد القوة العسكرية الشمولية للولايات المتحدة، في ظل تخبط إدارة أوباما وخلافاتها الحادة مع الجمهوريين في الكونغرس، تعتقد رايس أنه يسهم إلى حد بعيد في إفشال “إدارة الدبلوماسية الأميركية”، بتجريد إدارة أوباما من هامش المناورة اللازم لأداء دور تفاوضي مؤثر في اتفاقيات التجارة الحرة وإخضاعها للمراجعة والتدقيق.

loading...
loading...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *