لحسَن حداد يترأس بواشنطن اجتماعا حول العولمة والتجارة الدولية

أ.ر

ترأس لحسن حداد، وزير السياحة الأسبق، بواشنطن، ندوة حول “اللامساواة، العولمة، التغيرات التكنولوجية والتجارة الدولية”، بحضور مجموعة من الخبراء من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والبرلمانيين المنتمين للشبكة الدولية لبرلمانيي البنك الدولي وصندوق الدولي.
الندوة قام بتنشيطها أيضا لاري كولي، رئيس الأنظمة الدولية للتدبير رئيس المنظمة الدولية للتنمية، وميتالي داس، نائبة رئيس قسم الاستراتيجية والسياسة العمومية بصندوق الدولي، وأمبار نارايان، كبير الاقتصاديين في ما يخص الفقر والإنصاف بالبنك الدولي.

وأوضحت المناقشات أن نسبة استفادة اليد العاملة من الدخل تدهورت في العقود الأخيرة، بينما ارتفعت نسبة استفادة الرأسمال من الدخل؛ وهو ما ساهم في ارتفاع اللامساواة، وذلك بسبب التطورات التكنولوجية واستعمال الآلة والذكاء الاصطناعي.

وكحلول مقترحة في هذا الإطار، أوصى المشاركون في الندوة بإعادة تكوين العمال وتوجيههم نحو قطاعات الخدمات والقطاعات التي لا تعرف اكتساح الذكاء الاصطناعي.

وتناولت المناقشات كذلك التطورات التي عرفتها جهود محاربة الفقر على المستوى الدولي، وتوقف الخبراء عند التطورات الإيجابية في هذا الميدان رغم ذلك يختلف من منطقة إلى أخرى، ورغم أن نسبة التحول من طبقة اجتماعية إلى طبقة اجتماعية أعلى انخفضت بشكل ملحوظ.

ولتجاوز ذلك، اقترح الخبراء المشاركون في الندوة الدولية المحافظة على التوازنات وتنويع مصادر الاقتصاد، وسن قوانين شغل مرنة، والاستثمار في الرأسمال البشري من أجل خلق الثروة وخلق الشغل ومحاربة الفقر.

أما بالنسبة للعولمة، فإن المشاركين توقفوا عند إيجابياتها، خصوصا ما يتعلق بنمو التبادل والتعامل على المستوى الدولي الذي بلغ 26 تريليون دولار سنة 2012، أي 36 ٪‏ من الناتج الداخلي الدولي، ومن المنتظر أن يصل إلى ما بين 54 و85 تريليون دولار في أفق 2025 (حسب تقرير معهد ماكينزي لسنة 2014).

كما أن العولمة ساهمت في محاربة الفقر وفي نمو الكثير من الاقتصاديات الصاعدة. لكن البعض كذلك نادى بالاهتمام بتداعياتها، خصوصا ما يتعلق بأنماط الهيمنة الاقتصادية والثقافية التي خلفتها والغضب الذي خلفته في بعض الدول الصناعية التي يرى الكثير منها أن فتح الباب على مصراعيه لقطاع الخدمات عن بعد ولنقل صناعات إلى دول أقل تكلفة على مستوى اليد العاملة أثر سلبا على فرص الشغل فيها.

ولم يفت لحسن حداد أن يبرز تعاطي الدولة المغربية مع القضايا المطروحة للنقاش من وجهة نظر غنى المجتمع المغربي وتنوعه الثقافي بدون توترات كبرى، وقدرة الدولة المغربية على التأقلم مع التكنولوجيا الحديثة ومع تطورات التجارة العالمية، خصوصا في شقها الإفريقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *