مؤلف “نار وغضب”: ترامب أحمق وغضبه زاد من مبيعات كتابي

نون بريس

كشفت صحيفة “الغارديان” أن صاحب كتاب “نار وغضب: في داخل بيت ترامب الأبيض”، مايكل وولف، أكد أن كتابه كان “قنبلة”؛ لأنه كشف عما يقوم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبأنه مثير للضحك.

وينقل التقرير، الذي ترجمه موقع “عربي21″، عن وولف، قوله إن فكرة الكتاب جاءت على عشاء في بيته في غرينتش فيلج، حضره كل من روجر إيلز، الذي طرد من إمبراطورية روبرت ميردوخ حين كان رئيسا لقناته “فوكس نيوز”، وستيفن بانون، الذي كان يحضر نفسه لوراثة أجندة إيلز المتطرفة.

وتلفت الصحيفة إلى أن وولف يرى أن “نار وغضب” أدى إلى تفجير العلاقة بين بانون وترامب، وخروجه من “بريتبارت نيوز”، بعد قطع ممولي الموقع اليميني العلاقة مع بانون، مشيرة إلى أن من الآثار الأخرى هي ما يراه الكاتب محاولات غريبة من ترامب التأكيد على صحته العقلية، التي عادة ما كانت محلا للتساؤل من مساعدي ومسؤولي البيت الأبيض، الذين تحدث إليهم وولف.

ويفيد التقرير بأن وولف أشار إلى أن ترامب “شاذ”، ويعمل في مكان لم يكن يصلح له، وقال ردا على سؤال فيما إن كان ترامب قادرا على القيام بمهمته الرئاسية: “لا أعلم إن كان الرئيس من الناحية السريرية غير سليم العقل، وكل ما أعلمه وما شاهدته وسمعته من الناس حوله أن دونالد ترامب شخص لا يمكن التكهن بتصرفاته، وغير عقلاني، ومهووس بنفسه بطريقة غير مريحة، ويظهر الصفات كلها التي تجعل أي شخص يقول: ماذا يجري هنا؟ هل هناك شيء غير عادي؟”.

وتذكر الصحيفة أن الكاتب نفى أن يكون ترامب رجلا يجيد التفاوض، حيث تحدث مع عدد من أصدقائه والمقربين منه، وكلهم أنكروا أنه رجل يجيد التفاوض، حيث “ترشح استنادا لفكرة أنه مفاوض، لكنهم قالوا إنه لم يكن مفاوضا أبدا، فالتفاوض يحتاج إلى فهم بالتفاصيل، وهو عمل منهجي ولا يستطيع عمل هذا”.

وبحسب التقرير، فإن وولف يصف التهديدات القضائية من ترامب وفريقه لمنع نشر الكتاب، بأنها “مثال آخر على عدم سيطرته على نفسه.. أعلم أن الجميع كانوا يحاولون منعه من عمل هذا، ولم يستطع أحد وقفه، فقد انفجر وفعل ما لم يفعله أي رئيس من قبل: محاولة مقاضاة رجل للتشهير والتدخل بالخصوصية”.

وتنوه الصحيفة إلى أن وولف يرى أن هناك جانبين للمواجهة “الجانب الأول، وقد شعرت بالفزع من الهجوم على الدستور وعلى ما نفعله نحن بصفتنا صحافيين وما نعيشه كوننا أمريكيين، والجانب الثاني، وهو أن هذا رجل أحمق بالمطلق، وكل ما فعله هو إثارة الانتباه لكتابي، وكل ما يفعله هو إيذاء نفسه في كل مناسبة”.

ويبين التقرير أن وولف أكد أن ترامب وافق على فكرة كتاب “نار وغضب”، حيث يقول إنه في مقابلة له مع الرئيس المنتخب في “ترامب تاور”، “قلت للرئيس، أريد أن أحضر للبيت الأبيض مراقبا، هنا اعتقد أنني أبحث عن وظيفة، قلت: (لا، أريد أن أكتب كتابا)، تغير وجهه ولم يكن مهتما، لكنني ضغطت، وأحب فعل هذا، وبعدها قال: (نعم تعم حسنا بالتأكيد)”.

وتؤكد الصحيفة أن رحلة مثيرة بدأت لوولف، وبحسب سجل زوار البيت الأبيض، فإنه زاره 20 مرة في الثمانية أشهر الأولى من عمر الإدارة، ويعلق وولف قائلا: “ذهبت بنية التصرف بصفتي صحافيا يحمل هدفا، لكنك تفقد هذا عندما يتجاهلك الجميع، وتصبح جزءا من الأثاث، هذا الرجل مثير للشفقة ويحاول الناس بذل الجهد لتسليتك.. ويسألون من تنتظر؟ وعادة ما أقول بانون، الذي لم يكن يحضر على الموعد، ويقولون هل تريد العودة؟ وفجأة تجد نفسك في مكتب مدير الطاقم”.

ويورد التقرير أن وولف يعترف بالمشكلة التي تعرض لها من نقد لكتابه من بعض الصحافيين، قائلا :”في الحقيقة لا يخلو أي كتاب من هذا النوع من الأخطاء، لكن ليس كل كتاب يصل إلى مستوى حدث في السياسية الدولية”، ويرى وولف أن نقاده “غارقون بالتفاصيل.. أما أنا فلست غارقا بالتفاصيل، واستطعت إيصال القصة بطريقة يفهمها الناس، تحركهم ويفهمونها”.

وتنقل الصحيفة عن وولف، قوله: “لقد حصلت على الحقيقة التي لم يحصل عليها أي شخص، ليس لأنهم لا يعرفون، فكل شخص حول ترامب يعلم أنه دجال وأحمق وغبي وشخص غير قادر على القيام بالوظيفة، لكن لم يقل أحد هذا، مع أن الصحافيين في واشنطن يتحدثون للأشخاص أنفسهم الذين تحدثت إليهم، واستمعوا للقصص ذاتها”.

ويشير التقرير إلى أن البيت الأبيض يتهم وولف بأنه لم يحصل على مقابلة وجها لوجه مع ترامب، بشكل لا يمنحه الحق للقول إنه تحدث مباشرة مع الرئيس، ويوضح وولف قائلا: “حصلت تقريبا على ثلاث ساعات حوار مع دونالد ترامب، في الفترة ما بين يونيو 2016 إلى الآن، وحصل هذا أثناء الحملة والفترة الانتقالية وفي البيت الأبيض”.

ويقول وولف إنه ليس مهتما بالسياسة، لكن بمن هم في السلطة والسيناريو المفاجئ الذي أدى إلى فوز ترامب، ويضيف: “قد حدث هذا وما كان يجب أن يحدث، ولم يشر أي منطق إلى حدوثه، لكنه هناك فكيف نتعامل معه؟ وهذا كتاب ليس عن انطباعاتي، بل عن انطباعات الناس حوله، وكان مهما ألا أجعل انطباعاتي أو علاقتي مع الرئيس محور التركيز”.

وتلفت الصحيفة إلى أن وولف قال عن تصريحات بانون حول علاقة نجل الرئيس بالروس، وبأن ما فعله كان “خيانة”، إن بانون كان في طريقه لقطع العلاقة مع ترامب، لكنه يتساءل عن تهوره واتهامه لنجل رئيسه، فـ”هل كان مخمورا؟ لا لم أره يشرب، ورأيته يرفض الشراب أكثر من مرة”.

ويبين التقرير أن وولف علق حول السبب الذي دفع بانون لحرق الجسور مع ترامب قائلا:” نظريتي أنه كان واثقا من فوز روي مور (اليميني الذي رشح نفسه في ألاباما)، بشكل كان سيجعل من بانون صانع الملوك، وترامب الخاسر، وكان بانون سيدخل عام 2018 بكل ما لديه من نفوذ، حيث توصل بانون إلى نتيجة مفادها أن ترامب علاوة على كونه أحمق، فهو معوق لأجندته الشعبوية الحقيقية”.

وتحدث وولف للصحيفة عن شعوره الآن، بعدما حدث لبانون، قائلا: “أشعر بالذنب بعدما وضعته في موقع لم يكن يرغب في أن يكون فيه، لكنه رجل ناضج، وكان يعلم بالمخاطر كلها عندما تحدث إلي”.

ولم يقل وولف إنه سمع من بانون بعد سقوطه، لكنه قال إن “الانطباع عنه هو التساؤل عما إن كان عقلا استراتيجيا أم مجرد رجل لا يستطيع إيقاف نفسه عن الكلام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *