“ميشال أونفري”..المفكر الفرنسي الذي يسبح ضد التيار

غ.د

يعد ميشال أونفري من أهم الفلاسفة الفرنسيين في الوقت الراهن، حيث تميز بحضوره اللافت في الإعلام العالمي إذ تتم استضافته باستمرار في وسائل الإعلام الفرنسية للحديث عن فلسفته أو آرائه في الشأن العام أو للتعريف بآخر إصداراته.

ويعتبر أونفري من بين المناصرين والداعمين لقضايا المسلمين داخل فرنسا لاسيما وأن المفكر يعتبر من بين المثقفين المؤثرين والفاعلين في صناعة الرأي العام داخل فرنسا.

وعُرف ميشال أونفري بدعوته المستمرة للغرب إلى ترك العرب والمسلمين يحلون مشاكلهم بأنفسهم، وذلك بعدما كشف أن الغرب هو من صنع العنف وزرع بذور الحرب على الإسلام السياسي وأن الحل ليس في قصف تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان أونفري قد تساءل سنة 2013 : “لماذا لدينا مشكل مع الإرهاب؟ المسلمون ليسوا حمقى.. نجلب الحرب إلى بيوتهم ونقتلهم بالعشرات والمئات ثم ننتظر منم أن يكونوا طيبين”. وهو ما جر عليه انتقادات واسعة من قبل مفكرين فرنسيين، بينهم الفيلسوف آلان فيلكنكروت الذي قال إنه من الخطأ اعتبار كل شيء يحدث في العالم الإسلامي سببه الغرب.

وبعدما سبح ضد التيار وحمّل الغرب مسؤولية الحروب التي تقع في العالم الإسلامي، أصبح أونفري مُحاربا من جميع الجوانب بحيث ضَيق عليه الخناق من قبل دور النشر، كما أن محاضراته لم يعد يأتي إليها الحضور. ناهيك عن الجدل الواسع الذي خلقه بعد إصدار كتابه “الانحطاط” الذي اعتبر فيه أن الحضارة الغربية ذاهبة إلى الزوال وفي انهيار متواصل.

وتنبأ أونفري بنهاية الغرب، مؤكدا أن الحضارة الغربية تعيش فترة موت بطيء، وأن الأوروبيين لا يريدون الاعتراف بأن حضارتهم في طريقها إلى الفناء، كم لا يرغبون في رؤية علامات شيخوختها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *