أحمد الحنصالي المقاوم الفذ

ل ف

يعتبر الشهيد أحمد الحنصالي أو ما يعرف بـ “الثائر الهادئ”،من المقاومين الأوائل بمنطقة الأطلس المتوسط،حيث تحدى حاجز الصمت والتردد وتخطى ظروف الحيرة والانتظار لمقاومة المستعمر الفرنسي.

وترجع أصول الشهيد أحمد الحنصالي،إلى أسرة شريفة، حيث كان جده سعيد الحنصالي من الشرفاء الذين تقع زاويتهم شرق مدينة أزيلال، نشأ و ترعرع بزاوية أحنصال،كان يتيم الأب، هاجر في سن مبكرة إلى دوار آيت أحبيبي بقيادة تاكزيرت إقليم بني ملال،حيث اشتغل راعيا في الثامنة من عمره ثم خماسا بدوار آيت وودي،قبل أن يتوجه الى بونوال حيث كان يرعى البقر عند المسمى “موحى والعيد” ثم اشتغل بعدها عاملا مداوما وكان مستقرا مع المخزني “اسعيد اوخلا” الذي كان مكلفا بحراسة المركز الفرنسي على المنطقة.

عرف الحنصالي بمقاومته للاستعمار وعدم استسلامه، حيث نفذ عمليات نوعية أرهبت فرنسا، كما قام بأعمال ثورية في مواقع مختلفة، مما دفع المستعمر الفرنسي إلى تلقيبه بـ “سفاح تادلة” و “اللص المسلح لتادلة”.

ابتدأ “الثائر الهادئ” مقاومته سنة 1951 ،حينما اعترض سيارة يركبها أربعة من الفرنسيين وهي في طريقها بين سد بين الويدان وافورار وإقليم أزيلال فأطلق الرصاص عليهم حيت أصيب “تسوتينو” وأمه بإصابة لقيا على إثرها مصرعهما وفي حين أصيب “كون” وزوجته بجروح مختلفة وقد تمت الحادثة في واضح النهار وفي موقع جبل استولى الثائر الحنصالي على سلاح الفرنسيين كغنيم أولى وكسلاح أول من أول عملية ثورية قام بها، واستمر في أعماله الثورية والفدائية في أمكنة ومواقع مختلفة متباعدة عن بعضها البعض من عشرة إلى مائة وخمسين كلم وخلال هذه الرحلة الفدائية استطاع الشهيد قتل العديد من حراس الأمن والمتعاونين معهم ونتيجة لذلك تدخلت السلطة الفرنسية للبحث عن الحنصالي ومطالبة متابعة خطواته وعملياته في شعاب وغابات القصيبة وبني ملال واكتشاف مخابئه.

وفي يوم  23يوليوز 1951 تم القبض عليه بعد سنتين من انطلاق ثورته تقريبا في سد بين الويدان حيث اعتقلت السلطات الفرنسية العديد من سكان المناطق الجبلية التي تنقل فيها الثائر أحمد الحنصالي والتي باشر منها ثورته ممن اشتبه فيهم.

وفي16 فبراير 1953 وبعد سنتين من السجن، أصدرت المحكمة العسكرية في حقه حكما بالإعدام، وتم نقله إلى زنزانة انفرادية، ليكون بذلك أول حكم ينفذ في حق مقاوم مغربي بغية تخويف وترهيب المقاومين.

أخرجوه مكبلا إلى ساحة الاعتقال، وقد تم تنفيذ حكم الإعدام في حقه رميا بالرصاص، وقد وجه الحنصالي كلمة مؤثرة لعبد الرحيم بوعبيد الذي عايشه في زنزانة تضم 13 معتقلا بينما سعتها مخصصة لشخص واحد، قائلا: “يا أسي عبد الرحيم بوعبيد” إلى اللقاء عند الله”.

كان الحنصالي مؤمنا بقضيته ،فالبرغم من سجنه و تعذيبه كان يردد دائما “الاستعمار لا يمكن قتاله إلا بالسلاح، ويجب وقف تعامل بعض المغاربة الضعفاء “الجبنا” مع فرنسا”.

 

Almassae
  1. ماشاء الله على هذا المقاوم الشجاع المجاهد في سبيل دينه و وطنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.