أخصائية تغذية: لمواجهة كورونا هناك أطعمة تُقوي المناعة وأخرى تدمرها

غزلان الدحماني

غسل اليدين عشرات المرات في اليوم أو تعقيمهما، مع تجنب الاختلاط وغيره؛ كلها خطوات تساعد في تحسين جهاز المناعة لدى الشخص تجنبا لتعرضه للإصابة بفيروس كورونا الذي عرف انتشارا بالمملكة، وخلف وفيات.

يتفق الأطباء وخبراء التغذية على أن الخطوات السالفة الذكر تساعد جهاز المناعة في حماية الجسم من خطر الإصابة؛ إلا أن ذلك في نظرهم غير كافٍ، إذ بدون تغذية متوازنة لن تنجح الخلايا المناعية في التصدي لفيروس كورونا.

وبالتالي فإن أكثر شيء يحتاجه الشخص في فترة انتشار الفيروس هو تحفيز جهاز المناعة لحماية الجسم من كل ما قد يضر به، الشيء الذي يضعنا أمام تساؤل عن الأغذية التي تقوي مناعة الشخص وبخاصة إذا كان طفلا؟.

أخصائية التغذية، إيمان أنوار التازي، تؤكد أن الأغذية التي تقوي جهاز مناعة الشخص الكبير هي نفسها يمكن للطفل تناولها، وأن المهم هو تحفيز هذا الجهاز من أجل تأدية دوره كما ينبغي؛ لأنه جهاز حساس جدا ومتطلب، وبالتالي وجب تلبية طلباته.

خطورة الفيروس

وحول ما قد يشكله الفيروس من خطر على الأطفال، كشفت الأخصائية في تصريح لموقع “نون بريس”، أن الفيروس لا يصيب الأطفال بشكل كبير، غير أن الخطورة تكمن في كون هاته الفئة يمكن أن تكون حاملة للفيروس وبالتالي التأثير على كبار السن.

وأوضحت التازي، أن الأطفال وفي حالة إصابتهم بالفيروس فيمكن أن ينقلوه لكبار السن دون أن يعلموا بالأمر، ولهذا تم توقيف الدراسة بالمملكة؛ ذلك أن الأطفال حركيّون جدا وأن الأعراض لا تظهر عليهم.

الأغذية التي تقوي جهاز المناعة لدى الفرد

وبالحديث عن الأغذية التي من شأنها تقوية الجهاز المناعي، أكدت أخصائية التغذية، أن الخلايا المناعية تحتاج للبروتين (الحبوب، الشعير، الذرة، السمك، المكسرات)، وللفتامين “a” الذي يدخل في تكوين هذه الخلايا (الخضر الورقية، الجزر..).

كما يحتاج الجهاز المناعي إلى فيتامين “c” (الطماطم، المقدونس، الفلفل الأخضر، الليمون (الحامض)، كيوي، البرتقال، الفراولة). إضافة إلى فيتامين “e” (زيت الزيتون الذي يجب تناوله في الفطور واستعماله في الحساء).

وأضافت إيمان أنوار التازي، أن فيتامين “d” هو الآخر محفز للجهاز المناعي (الشمس، ومكملات الفيتامين في حالة تعذر التعرض للشمس). إلى جانب فيتامين “b” (القمح الكامل، الذرة، الشعير، القطاني، المكسرات).

ولا ننسى أيضا أن جهاز المناعة يحتاج للأوميغا 3 المتواجد بـالأسماك (السردين…)، إضافة إلى الزنك والكالسيوم، والمغنيزيوم وهذا المعادن كلها تتواجد في الأطعمة المتنوعة (الخضر، القطاني، الحبوب..).

وشددت أخصائية التغذية، على شرب الماء بكثرة والمشروبات العشبية بدون سكر لأن الأخير عدو الجهاز المناعي، مثل الزعتر (مطهر قوي للجهاز التنفسي، يخفف السعال)، اللويزة (مهدئ)، المردوش (يصلح للسعال)، البابونج (مهدئ، يصلح لاضطرابات الأمعاء)، أوراق الزيتون والكركديه (تخفض الضغط)، الريحان (مطهر). إلى جانب تناول “مشروب الأزير، السالمية، فليو، القرفة “.

أعداء جهاز المناعة

وفي مقابل ذلك هناك أعداء للجهاز المناعي، تؤكد التازي، والمتمثلة في “المعلبات، المضافات الكيماوية، السكر المضاد، الخوف، الإجهاد، الاكتئاب، الخمول، قلة النوم، قلة الحركة، كثرة الدهون”.

مرضى السكري، الربو، الحامل، المرضع وفيروس كورونا

ولم يفت الأخصائية، أن توصي مرضى السكري بالالتزام بالدواء والحمية، وتناول مشروب القرفة بين الفينة والأخرى دون الإكثار منه. وكذا طالبت مرضى الربو بالاعتناء بأنفسهم وتناول أغذية من قبيل “السمسم (الزنجلان)، حب الرشاد، الكروية، الحبة السوداء” وعدم الخروج من منازلهم في هذه الفترة.

وحول ما إذا كانت الحامل مصابة بالفيروس وما قد يشكله ذلك من خطر على الجنين؛ أكدت أخاصية التغذية، أن الفيروس لا ينتقل من الأم إلى جنينها. ونفس الشيء ينطبق على المرضع، فالعدوى لن تنتقل إلى رضيعها عن طريق حليب الرضاعة، إلا في حالة واحدة وهي عند لمسه. ذلك أن الفيروس ينتقل عبر رذاذ الفم وبلمس الأسطح التي يعيش فيها لمدة خمسة أيام خاصة مع انخفاض درجات الحرارة.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *