أردوغان: الجامعة العربية فقدت شرعيتها وهي لا تعكس نبض الشارع

أ.ر

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الجامعة العربية بقراراتها التي لا تعكس نبض الشارع العربي ومشاعره الحقيقية، فقدت شرعيتها.

جاء ذلك في مقال للرئيس التركي في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، نُشر الثلاثاء، تحت عنوان “تقاعَس العالم فتحركت تركيا”، وذلك عن عملية “نبع السلام” التي بدأتها أنقرة الأسبوع الماضي، لاستهداف مليشيات “ب ي د/بي كا كا” المصنفة “إرهابية” في تركيا.

وتساءل أردوغان عن سبب انزعاج بعض الدول العربية من مساعي تركيا لإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، قائلاً : “كم استقبلت هذه الدول من ضحايا الحرب بسوريا؟ ما السبل الدبلوماسية التي سلكتها من أجل إنهاء الحرب في سوريا؟ إن الجامعة العربية بقراراتها التي لا تعكس نبض الشارع العربي ومشاعره الحقيقية، فقدت شرعيتها”.

وقال أردوغان: “عملية نبع السلام تقدم للمجتمع الدولي فرصة لإنهاء حالة الحرب بالوكالة في سوريا، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وعلى الاتحاد الأوروبي والعالم دعم الخطوات التي تقوم بها تركيا”

وتابع: “سنعمل على ضمان عدم مغادرة مقاتلي داعش شمال شرقي سوريا، ومستعدون للتعاون مع الدول التي ينتمي إليها الإرهابيون والمؤسسات الدولية لإعادة تأهيل زوجاتهم وأطفالهم”.

وأكد الرئيس التركي أن عملية نبع السلام تهدف إلى “مكافحة امتداد تنظيم (بي كا كا) الإرهابي في سوريا وتنظيم داعش”، قائلاً : “لا توجد أي مشكلة لدى تركيا مع أي مكون عِرقي أو ديني. وأبناء الجمهورية العربية السورية كافة متساوون في نظرنا إلا من تورط في الإرهاب”.

وسلَّط أردوغان الضوء على جهود بلاده المتمثلة في استقبال 3.6 ملايين سوري، قائلاً : “لم تشعر أي دولة بتبعات الحرب في سوريا منذ 2011 كما شعرت بها تركيا، باستقبالها 3.6 ملايين سوري، وتوفير الطِّبابة والملاجئ والاحتياجات كافة لهم، حيث تم إنفاق 40 مليار دولار”.

وأضاف : “تركيا وصلت إلى أقصى طاقتها تجاه اللاجئين، ومن دون دعم مالي دولي.. حذَّرنا مراراً بأننا لا نستطيع إيقاف ذهاب اللاجئين إلى الغرب”.

وأوضح أن تركيا لجأت إلى وضع خطة تنفذها في شمالي سوريا، عندما تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك بأي خطوة لحل مشكلة اللاجئين.

وأشار أردوغان إلى أنه أطلع قادة العالم على الخطة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً: “إن تركيا بدأت الأسبوع الماضي، بعملية نبع السلام، من أجل الحد من الأزمة الإنسانية وإنهاء أسباب تصاعد الهجرة غير القانونية”.

ولفت الرئيس التركي أن “الإرهابيين” الموجودين في شمالي سوريا يعيقون عودة 300 ألف سوري، بينهم أكراد، إلى منازلهم.

والأربعاء الماضي، أطلق الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية “نبع السلام” في منطقة شرقي نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من عناصر “ي ب ك/ بي كا كا” و”داعش”، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *