“أطاك المغرب” تحذر من استغلال الجائحة لإفقار الأغلبية الشعبية ومحاربة العمل النقابي

نون بريس

رسمت جمعية أطاك المغرب، صورة قاتمة عن وضعية الخدمات العمومية في قطاعات الصحة والتعليم والنقل العمومي والسكن، وغيرها من الخدمات الضرورية لحياة كريمة، والتي أبانت الجائحة عن حجم الدمار الذي أصابها.


وقالت الجمعية أن هذا الخراب هو نتاج عقود من سياسات التقويم الهيكلي والتقشف وتفاقم المديونية العمومية واتساع الفوارق بين الأقلية الأكثر غنى والأغلبية الساحقة الأكثر فقرا.

وأشارت أطاك المغرب إلى أن استحواذ المجموعات الرأسمالية المحلية، على أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية، نتج عنه الحكم على ثلثي الشعب المغربي بالعيش في ظل هشاشة وفقر دائمين، محرومين من التغطية الصحية والاجتماعية اللائقة،  فضلا عن بقائه فريسة للجهل والأمية.


واستنكرت الجمعية في بلاغ لها ما وصفتها بالحرب التي تشن ضد العمل النقابي، والظروف المادية والنفسية القاسية التي تعيشها الطبقة العاملة، فضلا عن الأجور المتدنية وظروف الاشتغال البئيسة.


وأضافت الجمعية في بلاغ لها أن الحاكمين بالبلد عملوا عبر لجنة اليقظة الاقتصادية إلى تبني الحلول التي تخدم طبقة السادة، وتمكنهم من استغلال الجائحة لمزيد من احتكار الثروات وتركيزها، بينما يتم تحميل الكادحين ومستقبل البلد أوزار دفع تكلفة الجائحة عبر لجوء كثيف للاستدانة، مقابل خفض كبير للموازنات الموجهة للقطاعات الاجتماعية، المنخفضة أصلا.


وأشارت الجمعية إلى أن التقشف المضاعف الذي تلتجئ إليه المالية العمومية، عبر القانون التعديلي الساري المفعول، وعبر مشروع القانون المالي للسنة القادمة، لا يمكن وصفه إلا بكونه تقشفا على من هم تحت، بينما تفتح صنابير الأموال العمومية في وجه من هم فوق للغرف منها، تحت ذريعة دفع الاقتصاد نحو التعافي.


وأكدت أطاك المغرب دعمها الكامل لنضالات الأجراء سواء العمال المطرودون، أو أساتذة التعاقد أو تنسيقيات التعليم والصحة والوظيفة العمومية والجماعات المحلية، فضلا عن الفلاحين الصغار وضحايا القروض الصغرى.


ونددت الجمعية باستمرار الدول منعها من حق تجديد وصلها القانوني، مع التأكيد على رفض كل تشريع يستهدف تكبيل الإضراب العمالي.


وطالب بيان أطاك المغرب بوقف المتابعات ضد الصحافي عمر الراضي، وإطلاق سراحه فورا، بمعية كل معتقلي الكلمة الحرة، وإطلاق سراح كل معتقلي الاحتجاج الشعبي بالريف وجرادة وكل المناطق.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *