صحيفة إسبانية تكشف حقائق مثيرة حول سرقة الأطفال المغاربة و بيعهم للإسبان و الفرنسيين

ليلى فوزي

كشف تحقيق مثير للجدل نشرته صحيفة “إلموندو” الإسبانية،الأحد الماضي، تحت عنوان “سرقة الأطفال في المغرب وبيعهم في إسبانيا”،حقائق مثيرة حول عملية سرقة الأطفال الصغار في السنوات الماضية من المغرب وبيعهم لأسر ثرية في إسبانيا و فرنسا دون علم أبويهم.

و تحدث التحقيق عن رصد 53 حالة سرقة للأطفال في شمال المغرب ووسط المملكة وبيعهم في الجارة الشمالية للمملكة،من قبل منظمة إجرامية دولية تتاجر في البشر.

و أوضحت الصحيفة التي تطرقت لتفاصيل هذا العمل الإجرامي، أن عدد من الأشخاص الذين تم خطفهم قرروا كسر جدار الصمت للبحث عن أسرهم الحقيقية في المغرب.

وأورد التحقيق شهادات لمواطنين إسبان حاليا اعترفت لهم أسرهم التي تبنتهم بحقيقة الأمر مع تفاصيل كيف تم الأمر.

ومن بين الشهادات المثيرة أوردت الصحيفة قصة شاب يدعى “خافيير” يبلغ من العمر 39 سنة، حيث أكد هذا الأخير أن والدته بالتبني أخبرته أن موظفة مغربية في مستشفى الناظور هي من أشرفت على عملية السرقة ،إذ أقنعت والدته البيولوجية بعد أن استيقضت من مخاض الولادة أن طفلها فارق الحياة، بعدما قامت بتزوير كل الوثائق ،قبل أن تسلمها إلى سيدة تدعى “فاطمة مانوش” بتطوان و هي من أصول إسبانيا، ويعتقد أنها هي حلقة الوصل بين العائلات الثرية حينها في إسبانيا و فرنسا و بعض المسؤولين المغاربة المتواطئين مع الشبكة الإجرامية،حيث كانت تدفع للممرضات المشرفات على تسليمها الرضع حوالي 3000درهم.

وأضاف “خافيير” بكثير من الحزن و الأسى “والدي بالتبني دفع 15000 درهم، هكذا اشتروني…كنت طفلا مسروقا”.

وبالرغم من محاولته في البحث عن أبائه البيولوجيين و تواصله مع رجل أمن سابق و ممرضون كانوا يشتغلون بمستشفى الناظور إلا أن محاولاته باءت بالفشل.

وغير بعيد عن قصة “خافيير”، محمد علي بناني من مواليد 1981 ولد في مستشفى سلا بمدينة الرباط، أوهم الأطباء والدته البيولوجية أنه فارق الحياة،لينتهي به المطاف في مدينة “سان جوليان ليه فيلاس” في شرق فرنسا،حيث أمضى 20 سنة مع والديه، بالتبني قبل أن يكتشف أثناء بحثه بين أغراض والده على شهادة طبية تؤكد عجز والده عن الإنجاب.

وهو الأمر الذي جعله يتسائل عن نسبه،حيث أخبره والديه بالتبني عن الحقيقة، وفي عام 2002 قرر محمد البدء في البحث عن عائلته الحقيقية”.

وفي هذا الصدد أفاد بناني في تصريح للصحيفة ذاتها، أنه قضى 14 عامًا في البحث عن والديه الأصليين حتى تمكن من الوصول إلى سجلات وفاة مستشفى سلا في يوم ولادته. وأضاف قائلا” كنت محظوظا لأن والدي، أحمد بناني، الذي كان يعمل في الدرك الملكي سجلني في نظام الحالة المدنية،رغم اعتقاده بأنني توفيت”و تابع حديثة “هكذا عثرت على أمي في عام 2016 و قابلت إخوتي من جديد »،و اليوم ، يقاتل محمد وعائلته البيولوجية في المحاكم المغربية لاستعادة هويتهم الحقيقية.

ومن جهته أوضح التحقيق الذي نشرته صحيفة “إلموندو”، أن فاطمة مانوش كانت تتزعم شبكة إجرامية دولية تتاجر في الرضع إلى جانب شقيقتين تدعيان جوسيفا و لوسينا ريكاس ما ريسكتال،كن يعشن في مليلية، وكن يعملن على البحث عن النساء الحوامل في وضع مزر أو في موقف محرج مع عائلتها سواء” العاهرات،أو الأمهات العازبات بالمغرب” اللواتي لم يكن يرغبن في الإنجاب من أجل إقناعهن ببيع أطفال مقابل مبالغ مالية بدل التخلي عنهن بالمجان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *