إقبال واسع على العلاج بلسعات النحل بسبب فوائده الصحية

ل ف

حالةٌ من الإقبال الشعبي تلك التي أصبحت تعرفها مراكز العلاج بلسعات النحل بالمغرب وغيرها من الدول العربية و الأوروبية، حيث أثبتث عدد من الدراسات فعالية هذا النوع من الطب البديل في علاج العديد من الأمراض.

وتستخدم لسعات النحل حسب ما يدعي الأخصائيون في المجال، في علاج أمراض مختلفة بما فيها؛ الروماتزم والروماتويد والنقرس والتهاب المفاصل والتهاب الأعصاب بما فيها التهاب العصب الوركي وأمراض الجلد مثل الأكزيما والصدفية والملاريا والرمد وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى مثل احتباس السوائل في الجسم.

ويتم العلاج بسم النحل إما بشكل مباشر عن طريق “اللسع المباشر” أو عن طريق حقن أو اقراص او كبسولات تباع في الصيدليات، غير أن العلاج به لا يتم إلا عن طريق مختص بهذا النوع من المعالجة. هذا وتتركب المادة التي تتركها النحلة عندما تلسع شخصاً ما، من حمض الهيدروكلوريك وحمض الخل وحمض الفوسفور والهستامين والأبامين والميتونين والبنين والسيستين وسم النحل ذو تفاعل حامضي نظراً لكثرة الأحماض في تركيبه.

تاريخ العلاج بلسع النحل

يعود استخدام العلاج بلسع النحل للشفاء من أمراض التهاب المفاصل والأمراض المزمنة إلى العهدين اليوناني والروماني.

واستخدم الصينيون اللسع بالنحل منذ 4000 عام كما استخدمه قدماء المصريين اذ تظهر اوراق البردى قبل 2000 عام استخدام هذا العلاج في حين اهتم العالم النمساوي تيرك منذ عام 1879 به بعد ان اكتشف العلاقة بين الروماتيزم وسم النحل اذ نشر اول بحث له عام 1888 واستخدم سم النحل في علاج 500 مريض لمدة 25 عاما باستخدام 3900 لسعة في حين استشهد الدكتور بودغ في مدينة نيويورك في كتابه حول هذا الموضوع بالاية القرانية يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس.

وبدوره ذكر الدكتور محمد علي المنيني في كتابه بعنوان “نحل العسل في القرآن والسنة” أن طالباً كان يجري دراسة على النحل للحصول على درجة الماجستير وكان مصاباً بداء الصدفية منذ ست سنوات، دون أن تفلح في علاجه كل وسائل العلاج المتاحة وبعدما بدأ دراسته في علم المناحل تعرض للسع النحل فتماثل للشفاء سريعاً.

آلية لسع النحلة

توضع النحلة على جسم المريض في المكان المناسب الذي يعرفه أخصائي اللسع وتحرض النحلة حتى تلسعه، والطريقة في العلاج بلسع النحل هو البدء بلسعه نحل واحدة في اليوم الأول، ثم بلسعتين لنحلتين في اليوم الثاني ثم 3 لسعات في اليوم الثالث وهكذا حتى تصل عدد اللسعات إلى عشر لسعات في اليوم العاشر وعندها تنتهي فترة المعالجة الأولى بخمسة وخمسين لسعة وبعد استراحة لمدة 5-7 أيام يكرر لسع النحل بمعدل 3 لسعات كل يوم ولمدة 50 يوماً أي بمعدل 150 لسعة، غير أن هذا النوع من العلاج قد تشكل خطرا على بعض المرضى الذين يعانون من حساسية مفرطة.

وتختلف طرق العلاج بلسعات النحل من مختص إلى آخر، حيث يرى عدد من المرضى الذي فقدوا الأمل في العلاج الطبي، اللجوء إلى عيادات الطب البديل للتداوي بسم النحل السبيل الوحيد بالنسبة لهم للتخلص من معاناتهم.

احتياطات وسلبيات العلاج بسم النحل

بينما ثبت أن سم النحل يقدم العديد من الفوائد المحتملة، من المهم ملاحظة أن الدراسات التي تدعم هذه الفوائد محدودة.

في الواقع، أجريت معظم الأبحاث المتاحة على الحيوانات أو في أنابيب الاختبار.وبالتالي، ليس من الواضح مدى فعالية العلاج بسم النحل كعلاج للطب البديل، وكذلك ما إذا كان أكثر فعالية من العلاجات التقليدية لحالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الألم المزمن أو أمراض المناعة الذاتية.

يمكن أن تؤدي بعض طرق العلاج بسم النحل بما في ذلك الوخز بالإبر، إلى آثار جانبية، مثل الألم والتورم والاحمرار.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسبب العلاج بسم النحل آثارًا جانبية خطيرة أو حتى الموت لدى الأفراد الذين يعانون من الحساسية الشديدة من خلال التسبب في الحساسية المفرطة، وهو رد فعل تحسسي يهدد الحياة ويمكن أن يجعل التنفس صعبًا، ولذلك فمن الآمن أن نؤكد أنه يجب أن يتم إجراء العلاج بسم النحل والوخز بالإبر من قبل أخصائي رعاية صحية مؤهل فقط.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *