اختلالات في تدبير مالية نادي الكوكب المراكشي تجر مسؤولين بالنادي للتحقيق

ل ف

أفاد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، سبق لها أن أجرت بحثا تمهيديا بشأن إفتراض وجود شبهة إختلالات مالية وقانونية بنادي الكوكب المراكشي لكرة القدم.

وأشار من خلال تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن” نقاشا قانونيا أثير آنذاك حول ما إذا كانت هذه الإختلالات المفترضة من إختصاص السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش أم أن الإختصاص يعود للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش على اعتبار أن الأموال المخصصة للنادي هي أموال عمومية بلغت الملايير ،ليستقر الأمر في النهاية على احالة الملف من طرف الوكيل العام للملك على  وكيل الملك وذلك بعلة أن الفصل 241 من القانون الجنائي يتحدث عن أموال عمومية مقرونة بالموظف العمومي ،أي لابد من توفر صفة الموظف العمومي في الشخص الذي توضع الأموال العمومية تحت يده لكي يكون  الفعل من إختصاص قسم جرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف متى تجاوز المبلغ المبدد او المختلس 100000 درهم”.

وتابع “وهذا المنحى هو الذي تسير عليه محكمة الإستئناف بالدار البيضاء وتخالفهما في ذلك محكمة الإستئناف بالرباط، والحقيقة أن توجه محكمة الإستئناف بالرباط هو الأرجح لكون أن أندية رياضية وغيرها وجمعيات تتلقى أموال عمومية ضخمة ،وأحيانا تتعرض تلك الأموال للتبديد والإختلاس ولايعقل أن تكيف تلك الأفعال الخطيرة فقط كجنحة استنادا الى علة أن الذي بدد أو اختلس تلك الأموال لاتتوفر فيه صفة الموظف العمومي”.

وأوضح الغلوسي أنه وبعد إنهاء الجدل حول الإختصاص بخصوص شبهة الإختلالات التي يشتبه أنها شابت تدبير مالية نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم قرر وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش المطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة مجموعة من مسؤولي النادي وإحالتهم على السيد قاضي التحقيق الأستاذ محمد صابري لدى نفس المحكمة والذي من المرتقب أن يباشر خلال الأيام المقبلة التحقيق في هذه القضية بإجراء الإستنطاق الإبتدائي واتخاذ القرار المناسب في حق المتهمين على ضوء وقائع ومعطيات الملف.

وإستأترت قضية الكوكب المراكشي بإهتمام كبير من لدن الرأي العام المحلي وقيل حولها الكثير ونظمت احتجاجات من طرف انصار النادي، وضعية النادي تطرح أكثر من علامة استفهام ذلك أنه ورغم الدعم المالي العمومي الكبير للنادي إلا أن وضعيته المالية المتأزمة وترتيب الفريق لايعكس حجم هذا  الدعم ،واقع النادي لايحسد عليه وأصبح يثير الشفقة وتم الحجز عدة مرات على حساباته البنكية ومنقولاته بما في ذلك الحافلة التي تقل النادي خلال تنقلاته.

وفي ختام تدوينته اعتبر الغلوسي أن قضية مالية نادي الكوكب المراكشي تستدعي إجراء خبرة محاسبية دقيقة وشاملة  تسند الى مكتب خبرة متخصص تتوفر فيه الكفاءة والنزاهة والموضوعية لتحديد أوجه صرف المال العام ومكامن الخلل.

وأشار إلى أن إ”حالة ملف الكوكب المراكشي على قاضي التحقيق من طرف وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش يعتبر قرارا مهما  وخطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح”، معبرا عن آماله في أن يشكل ذلك مقدمة لمحاسبة المسؤولين المفترضين عن كل الإختلالات المفترضة والقطع مع الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب وإعادة الإعتبار لفريق الكوكب المراكشي لأن جماهيره ومحبيه يستحقون الأفضل.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.