استنفار أمني بتونس ومظاهرات ضد قيس سعيد بذكرى الثورة

نون بريس

تشهد العاصمة التونسية حالة من الاستنفار الأمني عقب إصدار السلطات قرارا بحظر التجوال ومنع التظاهرات بدعوى تفشي وباء كورونا، وغداة دعوات بالتظاهر في الذكرى الحادية عشر للثورة رفضا لانقلاب سعيد.

ويشهد شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة يشهد منذ ليلة الخميس تطويقا أمنيا غير مسبوق.

و.ضعت المئات من الحواجز على مختلف الأنهج والطرقات مع غلق للمنافذ المؤدية للشارع الرمز”.

ويأتي التأهب الأمني قبيل ساعات من خروج مظاهرات تزامنا مع ذكرى ثورة 14 كانون الثاني/ يناير احتجاجا ورفضا لقرارات الرئيس قيس سعيد الاستثنائية التي أعلنها في 25 يوليوز الماضي.

وتمسكت أغلب القوى السياسية التونسية إضافة لحراك “مواطنون ضد الانقلاب” وأحزاب سياسية بارزة بحقها في التظاهر والاحتجاج الجمعة رغم صدور قرار الحكومة بمنع التجمعات.

وأعلن حراك “مواطنون ضد الانقلاب” الخميس تمسكه بالتظاهر وتوجه بالدعوة لكل القوى الحية والديمقراطية للخروج والاحتجاج وإسقاط “الانقلاب””.

وقال الحراك: “موعدنا شارع الثورة الجمعة يوم الغضب وفضح الانقلاب”.

وقال عضو الحراك الحقوقي وأستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك: “مصرون على الخروج غدا احتفالا بالثورة ورفضا للانقلاب”.

كما أعلن عدد من الأحزاب والشخصيات الوطنية مشاركتهم بالتحركات الاحتجاجية معتبرين أن اللجنة العلمية لمجابهة كورونا التي أوصت بعدم السماح بالتجمعات مسيسة وتصادر حق التونسيين في الاحتجاج “منع التظاهر يكتسي صبغة سياسية ولا علاقة له بالوضع الصحي”.

وقال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي عقب مؤتمر صحفي مشترك لأحزاب التيار الديمقراطي والجمهوري والتكتل من أجل العمل والحريات وعدد من الشخصيات الديمقراطية إن “الاحتفال بالثورة حق يريد الرئيس محوه من أذهان التونسيين”.

واستنكر الشواشي بشدة محاولات الرئيس سعيد منع حق الاحتجاج حتى يتفرد بالسلطة: “قرار منع التظاهرات قرار سياسي وضرب لحرية التعبير وسنكون غدا في الشارع احتفالا بذكرى 14 يناير ورفضا للحكم الفردي”.

وطالب الشواشي الوحدات الأمنية بحماية المحتجين لا الصدام معهم: “الأمن الواعي والمسؤول ليس في حاجة للصدام مع الشعب نحن سنخرج لممارسة حقنا والأمن يجب أن يقوم بحمايتنا لا أن يتصادم معنا”.

وحمل الأمين العام للتيار المسؤولية الأمنية للمحتجين لوزير الداخلية رضا شرف الدين داعيا إياه لاحترام حق التونسيين في التظاهر.

بينما أعلن حزب العمال التونسي (تيار اليسار الشيوعي)، رفضه قرار الحكومة واصفا إياه بـ”القرار المقنّع لسعيد بمنع حق التظاهر ويجدّد دعوته لمظاهرة عيد الثورة”.

بينما دعت حركة النهضة (إسلامي مدني) في بيان لها الأربعاء، مناضليها وكل القوى الاجتماعية للمشاركة بقوة في التظاهرات.

وأعلن حراك “مواطنون ضد الانقلاب” الخميس، أن المضربين قرروا تعليق الإضراب عن الطعام الذي دخل فيه عدد من النواب والسياسيين والحقوقيين منذ 20 يوما.

واعتبر الناطق الرسمي عز الدين الحزقي أن الإضراب حقق مقاصده، ولكن سيتم التعليق بصفة وقتية ويمكن استئنافه مجددا في أي لحظة.

هذا وأعلن الحراك تعكر الحالة الصحية للبرلمانية المضربة عن الطعام محبوبة بن ضيف الله حيث تم نقلها إلى المستشفى بعد تعكر حالتها الصحية بسبب إضراب الجوع.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *