اعتقالات الرأي بالمغرب ..مدونون ونشطاء وراء القضبان وهيئات تحذر من الردة الحقوقية

نون بريس

قبل خمس سنوات، خرج مصطفى الرميد الذي كان حينها  وزيرا للعدل،  ليقول  إن “الملك أمر بعدم متابعة أي مواطن انتقده، أو تحدث عنه بسوء، لأنه لا يريد أن يقمع حرية المغاربة، لكنه يريدهم أن يحترموه”، قبل أن يعود الوزير الحالي المكلف بملف حقوق الإنسان، ليقدم في نفس السنة مجموعة من التعديلات على القانون الجنائي، صادقت عليها المؤسسة التشريعية سنة 2016، ونصت على متابعة كل من أساء إلى الدين الإسلامي أو النظام الملكي، أو حرض على الوحدة الترابية.

اليوم وبعد مرور خمس سنوات على تصريح الرميد وأربع سنوات على إقرار تعديلات القانون الجنائي، يتجدد النقاش حول منسوب الحرية في المغرب، وذلك. بعدما شهدنا ارتفاعا في عدد المتابعين، بسبب تدوينات، أو تصريحات عبروا فيها عن مواقفهم على منصات التواصل الاجتماعي، اعتبرتها المؤسسة القضائية مسيئة للمقدسات والمؤسسات الدستورية.

ما بين دستور 2011، و اعتقالات 2019، جرت مياه كثيرة تحت الجسر،  وشهد المغرب  حسب شهادات الكثير من الحقوقيين، تغيرات كثيرة، وتراجعات كبيرة، حيث عاد الحديث عن الاعتقال السياسي، ومتابعة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بتهم الإساءة للمؤسسات والمقدسات، واستعمال الفصل179 من القانون الجنائي الذي  لم يفعل منذ دستور 2011،  لنجد أنفسنا في النهاية أمام مجموعة من الاعتقالات التي يراها المدافعون عن طرح الدولة أنها كان يجب أن تحدث لأن هناك فرق بين حرية التعبير والإساءة، أو كما عبر عن ذلك الناطق الرسمي بإسم الحكومة، الحسين عبيابة، في تصريح سابق حين علق على حملة الاعتقالات قائلا: “هناك فرق بين حرية التعبير وارتكاب جناية”.

وفي المقابل يرى الجسم الحقوقي والكثير من السياسيين أن هذه الاعتقالات لايمكن وصفها إلا بالتعسفية ، التي تبتغي من خلالها السلطات التضييق على حرية التعبير، وضبط فضاء منصات التواصل الاجتماعي.

في هذا التقرير سنحاول أن نلقي الضوء على مجموعة من المتابعات القضائية، التي تمت بناء على تدوينات أو تصريحات، اعتبرتها النيابة العامة مسيئة للمؤسسات والمقدسات، بعضها صدرت فيها أحكام وصفت بالقاسية ، وحالات أخرى لاتزال أما القضاء، كما سنعرض مواقف لشخصيات حقوقية وسياسة حول هذه المتابعات.


التهم متعددة ..والاعتقال واحد

مغني الراب محمد منير “الكناوي”

يعتبر مغني الراب محمد منير الملقب فنيا “بالكناوي”، واحدا من الشخصيات التي خلقت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إصداره لأغاني بالدارجة المغربية ينتقذ فيها حال و أحوال البلاد و ما تعيشه الطبقة المسحوقة داخل المغرب من فقرو تهميش ، إلا أن أغنيته الأخيرة “عاش الشعب” التي انتقد فيها السلطات عجلت باعتقاله و الحكم عليه بسنة سجنا نافذا و غرامة مالية قدرها ألف درهم.

و رغم نفي السلطات ارتباط اعتقاله بالأغنية المذكورة،إلا أنها اتهمته بالإساءة إلى موظفي الأمن في شريط فيديو سابق، غير أن منظمة العفو الدولية، دخلت على خط قضية اعتقال مغني الراب ” الكناوي”،معتبرة ما وقع له بمثابة اعتداء صارخ على حرية التعبير، مشيرة إلى أن توقيت اعتقال الكناوي يثير الشكوك في أنه مرتبط بالفيديو الموسيقي الذي أصدره قبل أيام من توقيفه.

و يذكر أن أغنية “عاش الشعب” التي غناها “الكناوي و الزعر وولد الكرية” خلقت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي و تصدرت الطوندونس المغربي، بعد أن حصدت أكثر من21 مليون مشاهدة على الموقع العالمي يوتيوب إلى حدود كتابة هذه الأسطر.


المدون محمد بودوح أو “مول الحانوت”


خلق المدون “محمد بودوح” و المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بـ”مول الحانوت” موجة كبيرة من الجدل، بعد نشره لفيديوهات ينتقذ فيها أوضاعه الشخصية بصفة خاصة و أوضاع البلاد بصفة عامة، من داخل محله التجاري الكائن بمدينة تيفلت.

و عكس كل توقعات “مول الحانوت” لم يكن يعلم أن “اللايفات” التي يينتقد من خلاله بجرأة زائدة أوضاع البلاد ، ستقوده إلى الإعتقال و من تم الحكم عليه بثلاث سنوات سجنا نافذا بتهمة المس بالمؤسسات الدستورية للبلاد.

هذا و تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خبر الحكم على “مول الحنوت” باستياء كبير حيث اعتبروه خنقا للأصوات المنادية بالتغيير ،معتبرين الحكم قاسيا “3 سنوات سجنا نافدا” على رجل كل ذنبه هو التعبير عن هموم شريحة كبيرة من أبناء هذا الوطن، بحسب نفس النشطاء.

حمزة اسباعر. رابور العيون الشهير بـ “ستالين

وجه انتقادات لاذعة لمؤسسات الدولة ورسائل ضمنية للمسؤولين عبر شريط فيديو حصد العديد من المشاهدات، لكن الفرحة بتحقيق هذا النجاح لم تكتمل، فوجد نفسه خلف القضبان بتهمة “المس بالمقدسات”.

هي إذن قصة التلميذ “حمزة اسباعر” الذي يتابع دراسته في السنة الثانية باكالوريا بالعيون، حيث حُكم عليه بالسجن أربع سنوات نافذة مع غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.

وقد وجد “رابور العيون” كما عُرف إعلاميا، نفسه خلف القضبان بعدما اختار التعبير في الفضاء الرقمي “يوتيوب” بإصداره لأغنية “فهَمْنَا” والتي قال في ختامها إن “المُطالب بهذه الحقوق سيكون مصيره السجن” وكأنه كان يعلم بمصيره.

اليوتوبر محمد السكاكي ” مول الكاسكيطة”

الناشط محمد السكاكي المعروف باسم “مول الكاسكيطة”، هو الآخر وجد نفسه داخل أسوار سجن سطات حيث حكم عليه بأربع سنوات سجنا نافذا، وذلك بعد إدانته بتهمة “إهانة الملك”.

وجاء هذا الحكم بالسجن النافذ والغرامة التي وصلت إلى 40 ألف درهم؛ على خلفية نشره تسجيلا مصورا على موقع “يوتيوب” ينتقد فيه الملك محمد السادس والمغاربة.

وعلى الرغم من أنه نفى أن يكون قد أهان الملك وعموم المغاربة، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإخلاء سبيله، ذلك أن جل تصريحاته كانت موثقة في شريط فيديو والذي كان دليلا كافيا لإدانته.

الناشط الطاطاوي “رشيد سيدي بابا”

قصة الناشط  الطاطاوي “رشيد سيدي بابا” مع الاعتقال بدأت  ظهيرة يوم مشمس حين قصد الشاب المغربي قصر إماراتيين يقع بنواحي مدينة طاطا، ، حاملاً لافتة كُتِب عليها: «نطالب برحيل الإماراتيين»، متهماً إياهم بـ «نهب ثروات المنطقة عبر مستثمرين ونافذين إماراتيين»،.

الخطوة الاحتجاجية نقلها الشاب عبر فيديو بثه بتقنية المباشر على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مُعلناً وصوله إلى القصر قبل أن يعمد رجال أمن مرابضون أمام بوابة القصر إلى سؤاله عن سبب وجوده بالمكان، لينقطع البث.

ساعات بعد ذلك، تم إعلان اعتقال الناشط الحقوقي، فيما وُجِّه له اتهام بـ «تعنيف رجل سلطة وإهانة القوات العمومية»، ليتم الحكم عليه بعد أيام معدودة ومنذ أول جلسة بالحبس 6 أشهر نافذة وغرامة مالية.

اعتقال الشاب سيدي بابا أشعل موجة من الغضب العارم بين ساكنة طاطا وأخرج هيئات سياسية ونقابية للاحتجاج والمطالبة بإطلاق سراح الناشط المعتقل .

واعتبرت 21 هيئة سياسية وحقوقية وسياسية وجمعوية أن « اعتقال سيدي بابا تبعه تلفيق تهم مفبركة ضده، والحكم عليه ابتدائيا في جلسة واحدة وسريعة غابت عنها شروط المحاكمة العادلة، بالحبس ستة أشهر نافذة وتغريمه 500 درهم ».

وأكد التنظيمات ذاتها، على أن « المعتقل لم يحتج إلا على نهب ثروات المنطقة ولم يطالب إلا بحق ساكنة المنطقة في الشغل وبحقها في الاستفادة من تلك الثروات واقتسامها العادل، واعتبار احتجاجه ومطالبه مشروعة تكفلها كافة المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان وكذا الدستور المغربي ».

وأوضحت الهيئات ذاتها أن « الاعتقال كان أثناء تعبيره الحضاري والسلمي وموقفه الاحتجاجي ضد نهب ثروات المنطقة من طرف خليجيين »، رافضا “سلوك القاضي الذي هدَّدَ سيدي بابا بالإعدام، ومن خلاله الحاضرين في الجلسة العلنية، في وقت تدعو فيه القوى الحية بالمغرب إلى أنسنة العقوبات ».

وعبرت الهيئات  عن تضامنها “المطلق واللامشروط مع المعتقل رشيد سيدي بابا وعائلته”، وشددت على أن هذه المحنة تهدف إلى كتمِ صوته وكل الأصوات المناضلة والمنافحة عن مطالب الفئات المهمشة بالإقليم.

“أيوب محفوظ” تلميذ مكناس

بدأ الحديث عن التلميذ أيوب محفوظ، ابن مدينة مكناس، البالغ من العمر 18 سنة، الذي اعتقل، وحوكم ابتدائيا بثلاث سنوات سجناً نافداً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بسبب تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أعاد فيها نشر كلمات أغنية “عاش الشعب” للثلاثي ولد لكرية ولزعر والكناوي، التي أثارت ضجة كبيرة داخل وخارج المغرب، ووصلت لنسب مشاهدة عالية.

وتجدر الإشارة إلى أن اعتقال أيوب قد تم بداية شهر دجنبر المنصرم، ووجهت لهم تهمة “الإخلال بواجب التوقير والاحترام الواجب لشخص الملك” وإهانة “موظف حكومي أثناء مزاولة عمله.

ومن جهته حددت محكمة مكناس موعد أول جلسة لمحاكمة تلميذ مكناس، أيوب محفوظ، استئنافيا، حيث صرحت محامية المعتقل “حسناء العلوي” في تصريح لمواقع وطنية أنه سيتم دعم الشاب الذي كان يتابع دراسته بالسنة أولى باكالوريا خلال الجلسة التي حددها القضاء في 20 يناير الجاري، من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي ستقوم بتوكيل مجموعة من المحامين للدفاع عنه.

“عبد العالي باحماد” الملقب بـ “بودا”

ناشط حقوقي متهم بـ”الإشادة بإهانة العلم الوطني” “عبد العالي باحماد” ناشط حقوقي ملقب بـ”بودا غسان”، اعتقل في 18 دجنبر2019، بعد نشره تدوينة اعتبرتها السلطات الأمنية والنيابة العامة إشادة بحادث حرق العلم الوطني المغربي خلال مسيرة احتجاجية لمساندين لحراك الريف، نظمت في العاصمة الفرنسية باريس.

ووجّهت النيابة العامة للناشط المعروف بنضاله من أجل التشغيل والحقوق السياسية والاجتماعية تهم “القذف” وإهانة المقدسات”، بناء على فصول من القانون الجنائي، بدل قانون الصحافة والنشر الذي يقول الحقوقيون إنه يشمل مثل هذه المنشورات.

وأثناء التحقيقات التي أجرتها معه الشرطة القضائية، نفى عبد العالي باحماد التهم الموجهة إليه بخصوص الإشادة بحرق العلم الوطني وإهانة المقدسات.

وبالرغم من الوقفات الاحتجاجية التي نظمها سكان قرية “أكلموس” بجبال الأطلس في مدينة خنيفرة ومجموعة من الحقوقيين والنشطاء للمطالبة بإطلاق سراحه معتبرين محاكمته سياسية وتضييقاً على حرية الرأي، قضت المحكمة الابتدائية لخنيفرة الجمعة 10 يناير، بسنتين حبسا نافذتين وغرامة 5000 درهم في حقه.

حراك إلكتروني لإطلاق سراح معتقلي الرأي

تقارير المنظمات الدولية بشأن المتابعات القضائية الأخيرة في حق مجموعة من الشباب والتخوف من تمدد موجة الاعتقالات لتشمل آخرين كلها أمور دفعت مجموعة من النشطاء الحقوقيين، مبادرة للتوقيع على وثيقة للمطالبة، بالإفراج عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، وذلك تزامنا مع احتفالات التي خدلها المغرب السبت الماضي بمناسبة الذكرى الـ76 لتقديم وثيقة الاستقلال .

النشطاء اعتبروا المبادرة كبادرة للاحتجاج على التراجعات الحقوقية الكبيرة التي يشهدها المغرب, وارتفاع أعداد المعتقلين والمدانين لأسباب سياسية أو لتعبيرهم عن الرأي.. في غياب تام لضمانات المحاكمة العادلة، بالإضافة لمذكرات التوقيف الوطنية الصادرة في حق عدد من مغاربة العالم، بسبب تضامنهم مه “حراك الريف”.

ونندت الشخصيات الموقعة على الوثيقة والتي اجتمعت بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالتزايد المخيف لأعداد المتابعين ومعتقلي الرأي، المنتشرين في كل من الحسيمة، اجلموس، الدار البيضاء، الرباط، مكناس، طاطا، أولاد تايمة، العيون، تطوان.

ودعا الحقوقيين، إلى توقيع وثيقة “2020 مغرب بدون اعتقال سياسي ومعتقي الرأي”، للترافع من أجل إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، ووقف المتابعات ومذكرات البحث بسبب الرأي، والتعريف بكل الحالات التي تعرضت أو تتعرض لأي شكل من أشكال التضييق لنفس السبب.

وتنص “وثيقة 11 يناير 2020″، على ضرورة التنسيق مع الإطارات الحقوقية الوطنية والدولية لخلق دينامية ضاغطة في هذا الاتجاه، فيما فيها اللجوء للآليات الأممية.

ويهدف الواقفون من وراء المبادرة إلى الضغط من أجل تعديل القانون الجنائي ومدونة الصحافة والنشر بما ينسجم مع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وبلما يقطع مع “النصوص الفضفاضة” التي يتم تأويلها للتضييق على حرية الرأي والتعبير.

الاعتقالات بين التنديد الحقوقي والرفض السياسي

الحقوقي ورئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سابقا، الأستاذ أحمد الهايج، علق على قضية الاعتقالات التي طالت عددا من الناشطين بالقول أن التوصيف الحقوقي لمتابعة الأشخاص على خلفية تدوينات أو تصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يمكن أن يخرج عن إطار الاعتقال التعسفي، والتضييق على الحق في حرية التعبير الذي يكفله الدستور المغربي.

وحول استعمال القانون الجنائي في متابعة هؤلاء النشطاء بدل قانون الصحافة والنشر ، يرى الهايج أن الأمر يأتي بدافع الانتقام من هؤلاء المدونين، وزرع الخوف وسط المواطنين.

ويرى الهايج أن هذه المتابعات، دليل على أن المغرب لازال لا يفي بالتزاماته اتجاه الحفاظ على حقوق حرية التعبير والصحافة والنشر.

وفي المقابل رفض الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، المبررات التي تقدمها الدولة، كون أن هذه المتابعات تتم وفق القانون ، بعد ارتكابهم لجرائم وجنح، معتبرا أن تبريرات الدولة لا تستقيم مع الموقف الحقوقي .

الإدانة والاحتجاج الحقوقي الذي واكب الاعتقالات الأخيرة وازته بروز مواقف سياسية رافضة للإساءة للمسار الحقوقي بالمغرب عبر توسيع دائرة الاعتقالات ومتبعة النشطاء بسبب تعبيرهم عن آرائهم في الفضاء الرقمي .

القيادي وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي انتقد بدوره موجة الاعتقالات والمتابعات الأخيرة موضحا أنه لا يوجد خلاف في كون المتابعة القانونية في حق عدد من النشطاء على خلفية تدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قرار خاطئ وليس بالحل الصحيح، موضحا أن ااعتذار هؤلاء النشطاء كان كافيا لطي هذه الملفات.

ويعتبر المتحدث أن حرية التعبير حق مكفول دستوريا لجميع الأفراد ولا يجب أن تصل الأمور إلى المتابعة القانوية ، مشيرا إلى أن المدون يجب أن يحرص في تدويناته على أن لا يسقط في النيل من المؤسسات أو الأشخاص سواء كان هؤلاء الأشخاص أفراد أو مؤسسات سياسية أو دستورية لأن لا أحد يقبل الإساءة، حسب تعبيره.

ويرى أفتاتي أن متابعة هؤلاء الأشخاص يجب أن تتم وفق قانون النشر والصحافة داعيا المدونين إلى الإلتزام بأخلاقيات الحوار بعيدا عن التجريح و الإساءة بالغير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *