الإسرائيليون يعترفون: الفلسطينيون نجحوا وهزمونا إعلاميا

وكالات

أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بما وصفته الإخفاق الدعائي الذي وقعت فيه إسرائيل خلال أحداث الأيام الأخيرة المتعلقة بمجزرة غزة، وفض مسيرات العودة بالقوة العسكرية المفرطة، وسقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى العزل.

فقد ذكر « رون بن يشاي » الخبير العسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت أن “الفلسطينيين نجحوا بالسيطرة على الصورة العالمية والأفلام التسجيلية والمقابلات الإعلامية في منطقة المسيرات غير العنيفة على حدود القطاع، في حين حظي الجيش بإخفاق وفشل كبيرين لأنه لم يوصل الصورة المطلوبة لوسائل الإعلام الدولية”.

وأضاف في مقال مطول ترجمته “عربي21” أن “الجيش الإسرائيلي أبعد الصحفيين من الجانب الإسرائيلي من الحدود، وما تم إخراجه لهم من صور وتسجيلات لم تكن كافية، والنتيجة هي انتصار للرواية الفلسطينية حول العالم، وتجلى ذلك في ردود الفعل الدولية عن أحداث مسيرات العودة، ما يعني فشلا للدبلوماسية الشعبية الإسرائيلية، لأن مقدمي النشرات الإخبارية، وعناوين كبريات الصحف في أوروبا ومعظم دول العالم الحر، أظهروا أن هناك تفوقا واضحا لرواية حماس والمنظمات الفلسطينية العاملة في غزة”.

وأوضح أن الفلسطينيين “نجحوا دون تردد في تقديم روايتهم للرأي العام الأوروبي وأمريكا الشمالية وجزء كبير من دول آسيا وشرق أوروبا، ومفادها أن الفلسطينيين المدنيين تم استهدافهم برصاص الجيش الإسرائيلي وهم يشاركون في مظاهرات سلمية غير عنيفة، لأنهم كانوا يحاولون كسر الحصار المفروض عليهم في غزة”.

وأكد يشاي: “شاهدت في اليومين الأخيرين ما تم بثه على شاشات التلفزة حول العالم، والمواقع الإخبارية في شبكة الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي، تسعون بالمائة منها تبنت الرواية الفلسطينية، ليس هذا فقط، بل إن المراسلين الأجانب الذين كانوا يبثون تقاريرهم على خلفية المظاهرات، بدأوا بتناقلها عبر وكالات الأنباء الدولية” .

“في حين قرر الناطق العسكري الإسرائيلي أن يبقى الصحفيون في الجانب الإسرائيلي من الحدود بعيدين مسافة كيلومترين عن الأحداث، يزودهم بصور تلتقطها كاميرات الجيش، دون إجراء مقابلات مع الجنود، ودون أن يرى الصحفيون بأم العين الجانب الفلسطيني من الأحداث”، بحسب يشاي.

وختم بالقول إنه “يمكن الحديث بكثير من الثقة عن أن إسرائيل خسرت المعركة الإعلامية والدعائية في مواجهة الفلسطينيين، وهي ليست المرة الأولى من نوعها، ومن الواضح أنها لن تكون الأخيرة، لأنه ليس غريبا في هذه الحالة أن تتحدث الصحافة العالمية في صدر عناوينها عن الفلسطينيين الذين احتجوا على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وتم ذبحهم على حدود غزة بنيران الجيش الإسرائيلي، نحن الإسرائيليين من تسببنا لأنفسنا بهذه الانتكاسة الدعائية والإعلامية، التي لن يصلحها أي جهد سياسي لاحق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *