التاريخ الوسخ لشركة فايزر الأمريكية

نون بريس

إذا بعت أكثر حصدت أرباحا أكثر؛ هذا هو شعار أغلب شركات الأدوية الكبرى التي حققت ولا تزال تحقق مداخيل تقدر بتريليونات الدولارات على حساب حياة ملايين الأشخاص في العالم.

هذه المعطيات ليست من نسج الخيال وإنما جاءت على لسان العشرات من العلماء والأطباء حول العالم الذين قدموا شهادات سيذكرها التاريخ عن تآمر كبريات الشركات العالمية العابرة للقارات وممارساتها الاحتيالية وتسببها في مصرع الملايين حول العالم في سبيل الاستفادة من عائدات بيع الأدوية .

وتعد شركات الأدوية الكبرى من أغنى المؤسسات في العالم حيث تبلغ مبيعات الأدوية أكثر من تريليون دولار في السنة مستفيدة من الأوبئة المفتعلة و من أدوية الأمراض الخطيرة والمزمنة الباهظة الثمن.

ومن ضمن هذه الشركات متعددة الجنسيات الموجودة بقوة في السوق العالمي، الشركة الأمريكية ” فايزر” (PFIZER) التي جنت ملايير الدولارات من العائدات المالية نتيجة مبيعات لقاح كورونا هذا العام. وتوقعت أن تصل مكاسبها إلى 26 مليار دولار أميركي هذا العام؛ إذ ارتفعت أرباح الربع الأول من عام 2021 عما كانت عليه عام 2020 بنسبة 44 في المائة.

الشركة التي ارتبط اسمها بإنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا؛ أظهرت تقارير إخبارية تورطها في العديد من الفضائح، من بينها تورطها في أكبر قضية غش وفساد في قطاع الرعاية في الولايات المتحدة.

وفي أكبر تسوية لها؛ وافقت الشركة حينها على دفع 2.3 مليار دولار، وذلك بعد أن أقرت بالذنب في اتهامها بانتهاك قانون الأدوية والأغذية وأنها أطلقت صفات غير حقيقية على أدوية لها.

وكانت الشركة روجت بشكل غير قانوني لأربعة أنواع من الأدوية ما أدى إلى تقديم طلبيات دفع مزورة لبرامج الرعاية الصحية الحكومية لعلاجات غير مقبولة طبيا.

وتطال التسوية المدنية التي أدرتها الشركة مع وزارة العدل الأمريكية، أيضا اتهامات فايزر بدفع رشاوى لشركات الرعاية الصحية لحثهم على وصف أربعة أدوية محددة للمرضى.

ولم تكن فضيحة الغش الوحيدة التي اشتهرت بها الشركة المذكورة، إذ قبل أزيد من عشر سنوات وجهت نيجيريا اتهامات ضد شركة فايزر العملاقة للأدوية لقيامها بتجارب خاطئة لعقار مضاد لالتهاب السحايا أجريت عام 1996.

وقالت الحكومة النيجيرية، إن فايزر فشلت بالحصول على موافقة السلطات وتصرفت بشكل غير أخلاقي عندما اختبرت المضاد الحيوي تروفان على أطفال بولاية كانو الشمالية خلال تفشي مرض الالتهاب السحائي عام 1996.

وذكرت التقارير، أن بعض الأطفال ماتوا وأن آخرين أصيبوا بتشوهات جسدية وذهنية. وقالت الحكومة حينها إن الأطفال حقنوا بالدواء دون موافقة الجهات النيجيرية المختصة. غير أن متحدثا باسم فايزر، قال في تصريحات صحفية، إن الشركة أجرت الاختبارات بعلم تام من الحكومة النيجيرية وبطريقة مسؤولة. وفق تعبيره.

نموذج آخر على إجرام شركة فايزر الأولى عالميا في المبيعات هو ابتكارها للفياغرا العقار الخطير ضد الضعف الجنسي والذي تسبب في موت عدة أشخاص حول العالم كونه يؤثر سلبيا على صحة القلب.

خبيرة كيمياء الأدوية الأمريكية، شين ايليسون، كشفت في كتابها كشف أساطير الصحة ” أنه عندما تستعمل العقاقير الدوائية كما هي موصوفة فإنها تقتل من البشر أكثر مما يقتل الإرهاب و حوادث السيارات و الإيدز و المخدرات كلها مجتمعة.

إن الأمراض ما هي إلا إنذارات على نظام حياة خاطئ و بالتالي فهي ليست مجرد أعطال في الجسم تحتاج الى الدواء و انتهى الأمر. بل هي رسائل الى الشخص حتى يعيش بطريقة صحية.

ان شركات الأدوية العالمية لا تهتم بصحة الناس بقدر ما تهتم بالمال. و لا تهتم بالأمراض الخطيرة فعلا مثل السرطان الذي أصبح يقتل واحدا من كل أربعة أشخاص في بعض الدول و تدعم العلاجات الكيماوية للسرطان التي تزيد الجسم تخريبا حيث أن معظم من يخضع لهاته العلاجات لا يعيش سوى فترة قصيرة ثم ما يلبث أن يموت.

و كل من يريد نشر علاج طبيعي للأمراض فانه يحارب من هاته الشركات بدعوى أنه يزدري الطب و يخدع الناس. و تقوم هاته الشركات بانفاق الملايين من الدولارات من أجل الضغط على المسؤولين و شراء ذممهم. و بعض المقالات التي نجدها في المنشورات الطبية بقلم أطباء هي في الحقيقة من انتاج شركات الأدوية التي تقوم بارشاء الأطباء من أجل أن يصمتوا و يتركوها تكتب بأسمائهم الشخصية.

الدكتورة مارسيا اينجل و التي شاركت لأكثر من عقدين في مجلة نيو أنغلند الطبية تكشف في كتابها حقيقة شركات العقاقير – كيف تخدعنا و ماذا نفعل بخصوصها كيف تحولت هذه الشركات من دورها الأصلي و هو ابتكار و تصنيع الأدوية النافعة الى ماكينات تسويقية ضخمة هدفها مراكمة الأرباح.

وتقول الدكتورة الكندية غيلين لانكتو ” اذا نظرنا عن كثب فسنلاحظ بأن الصحة للجميع حسب منظمة الصحة العالمية تعني نشر الأدوية و اللقاحات للجميع. بمعنى آخر المرض للجميع…الخلاصة هي أن الأنظمة الطبية يتحكم فيها أصحاب الأموال من أجل خدمة أصحاب الأموال. ما دمت لا تستطيع أن تخدم الناس الا اذا مرضوا يكون النظام الطبي مصمما لجعل الناس مرضى أكثر و أكثر”.

البروفيسور الألماني ريكي غيرد هامر بدوره كشف سوء وخداع شركات تصنيع الأدوية قائلا ” بيع العلاج الكيميائي على أنه علاج يكاد يكون أكبر خديعة في تاريخ الطب. كل شخص صمم هذا التعذيب الكيماوي يستحق نصبا تذكاريا في جهنم “.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.