التجنيد الإجباري.. ومواقف الشباب المغربي

صبرين ميري

التجنيد الإجباري هو طريقة لاختيار الرجال، وفي بعض الأحيان النساء، للخدمة العسكرية الإلزامية.وهو اجراء تقوم به الدول من اجل الاستعداد الدائم للازمات والنزاعات والتهديدات التي تواجهها وقد كان ولايزال احد اهم السياسات العسكرية في عدة بلدان ومنها بلدان كبيرة وعريقة مثل الولايات المتحدة و روسيا والصين و سوريا ولبنان والامثلة كثيرة ومتعددة وفي المغرب و بعد مرور أكثر من عشر سنوات على إلغاء الخدمة العسكرية الإجبارية ، تبنى البرلمان المغربي مشروع قانون يقضي بعودتها، فشملت هذه المرة النساء أيضا وستشمل الخدمة العسكرية الإجبارية، ومدتها 12 شهرا، الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 19 و25 عاما ويستثني مشروع القانون الخاص بالتجنيد الإجباري الأشخاص الذين يتابعون دراستهم وأولئك الذين يعيلون عائلاتهم إضافة إلى الأشخاص الذين لديهم أخ أو أخت في الخدمة العسكرية، أما بالنسبة للفتيات، تستثني أيضا المتزوجات واللاتي لديهن أطفال.قالت الحكومة المغربية إن الخدمة العسكرية “ستوفر فرصة للشباب لتعميق وتطوير خبراتهم ومهاراتهم خاصة في مجالات مهنية أو تقنية تمكنهم من تعزيز شروط الاندماج في الحياة العامة أولا ، وثانيا لتعميق منظومة القيم خاصة ما يهم الدفاع عن الوطن والدفاع عن وحدته.

” لكن الظرفية التي خرج فيها هذا القرار جعلت الكثيرين يشككون في النوايا الحقيقية للدولة المغربية بعد اقرارها قانون الخدمة الالزامية العسكرية فالاوضاع في البلد مزرية اقتصاديا واجتماعيا واغلب فئات الشعب المغربي تعاني من مشاكل متعددة لهذا كان لهذا المشروع صدى مختلف لدى بعض الفئات في المجتمع المغربي وخاصة بين صفوف الشباب، فمباشرة بعد الإعلان عنه أسس مجموعة من الشباب صفحة على موقع فيسبوك بعنوان “التجمع المغربي ضد الخدمة العسكرية الإجبارية” وهي تضم حاليا أكثر من 15.000 عضو.

وهناك اصوات عديدة ترى أن سبب اقرار الخدمة العسكرية الاجبارية هو ان الحكومة بدأت تتخوف من وجود فئة واعية من الشباب تقيم السياسات العمومية وتتدخل فيها وهو ما يشكل خطرا بالنسبة لهذه الحكومة ولا سيما بعد الاحتجاجات التي عرفتها عدة مدن في المغرب وكذلك بعد تجربة المقاطعة التي انخرط فيها عدد كبير من الشباب.ان الدفاع عن الوطن لا يحتاج للاجبار لان اي مواطن يعيش بكرامة في وطنه ولديه كامل حقوقه سيتوجه من تلقاء نفسه لحمل السلاح ودفع الخطر عن بلده وشعبه لذلك ان الاولوية هي بناء وطن للجميع وطن يحمي الانسان ويوفر له لقمة عيشه ويشعره بانه انسان فاعل مهم لذلك التجنيد في هذه الظرفية ليس اولوية خاصة ان البلد يعيش في امان ولا يواجه اية مخاطر او تهديدات عسكرية .خلاصة الكلام بناء الانسان هو اللبنة الاولى لبناء وطن ومؤسسة عسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *