الجبهة الاجتماعية : جائحة كورونا فضحت ما تتستر عليه الدولة من فساد وريع وإهدار للكرامة الإنسانية وتغول للسلطوية

أ.ر

رسمت الجبهة الاجتماعية المحلية بمراكش صورة سوداوية عن واقع المدينة الحمراء في ظل توقف الحركة الاقتصادية بالمدينة جراء فيروس كورونا .

وقالت الجبهة في بلاغ لها بمناسبة تخليد المنتظم الدولي اليوم الدولي لمحارية الفقر تحت شعار “إسماع صوت الأكثر فقرا وإعطاء الكلمة للمهمشين” أن الأزمة الحالية كشفت على الوجه المتوحش للرأسمالية ونزوع الاحتكار والاستغلال البشع لديها لاستنزاف مقدرات الشعوب الاقتصادية،

وأضاف البلاغ أن الجائحة أبانت عن عجز الدولة عن وضع استراتيجية للحد من تداعيات الجائحة التي كشفت وعرت الفشل الواضح للسياسات العمومية وتراكماتها السلبية منذ عقود خلت وفضحت ما تتستر عليه الدولة الاستبدادية من فساد وريع واهدار للكرامة الإنسانية وتغول للسلطوية وزيف شعارات ديمقراطية الواجهة.

ووفق ما جاء في البلاغ فإن الدولة عمدت لمواجهة الفقر والحاجة المتناميتان ناهيك عن العجز المزمن للخدمات الاجتماعية سواء في قطاع الصحة و التعليم والشغل إلى اعتماد مقاربة قمعية وتقوية سلطات وزارة الداخلية باشرافها على تدبير حالة الطوارئ الصحية وبسط المراقبة الأمنية على كافة مفاصل المجتمع إن بقمع واعتقال الأصوات المعارضة او الإمعان في محاصرة القوى الديموقراطية التقدمية.

وتابعت الجبهة الاجتماعية بمراكش أنها وهي تخلد هذا اليوم الدولي تحت شعار: “النضال الشعبي الوحدوي سبيلنا للقضاء على الفقر ” تقف مشدودة أمام عجز الدولة بكل مؤسساتها و منتخبيها بمختلف درجاتهم من هذا الإنهيار التام لاقتصاديات وخدمات مدينة مراكش مضيفة أن السياحة وكل ما يرتبط بها من مهن وحرف وخدمات والتي تعد النشاط الاقتصادي الرئيسي للمدينة تهاوت ما تسبب في ركود اقتصادي وتجاري للمدينة ووسع من دائرة المعطلين والمهشين والفقراء، وما حجم الاحتجاجات التي تعرفها المدينة لفئات عريضة من السكان النشيطين الا دليل على الركود و الإنهيار الشامل لمقدرات المدينة في غياب تام لأي رؤى استشرافية بديلة أو مبادرات من طرف الدولة لتجاوز الأزمة”.

وعبرت الجبهة الاجتماعية المحلية بمراكش عن تضامنها ودعمها لكل الفئات الاجتماعية المتضررة والمقصية من حقها في العيش الكريم مؤكدة مواصلة النضال للتصدي للخيارات والسياسات اللا شعبية واللا ديمقراطية للدولة.

وجددت الجبهة مطالبها بانقاذ مدينة مراكش اقتصاديا بتنويع مصادر الأنشطة المنتجة والمذرة للدخل وخلق المزيد من فرص الشغل وعدم الاقتصار على قطاع السياحة الذي أظهر هشاشته عدة مرات وعند بداية بوادر كل أزمة.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *