الجزائريون يتحدون البرد والأمطار ويتظاهرون بإصرار للجمعة الـ39 رفضا لانتخابات الرئاسة

نون بريس

واصلت حشود كبيرة من الجزائريين الخروج إلى الشوارع في كل أنحاء البلاد للتظاهر، وكانت اليوم في الموعد مع الجمعة الـ39 منذ بداية الحراك الشعبي من أجل التأكيد على مطلب التغيير الحقيقي، ورفضا لـ”إعادة انتاج النظام واستنساخه” عبر الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل، والتي يرفضها المتظاهرون وخصصوا لها شعار “لا انتخابات مع العصابات”.
وبرغم البرد والأمطار الغزيرة والرياح القوية، التي شهدتها العاصمة ومدن أخرى إلى أن العزيمة والإصرار كانا واضحين في السيول البشرية التي تدفقت على الشوارع مع الأمطار.

وقد بدأت المسيرات في العاصمة كالعادة، في الصباح، غير أنها أخذت زخمها الحقيقي، مثلها مثل المدن الأخرى بعد صلاة الجمعة. وردد المتظاهرون شعارات الحراك المعتادة وفي مقدمها “لا انتخابات مع العصابات” و”دولة مدنية وليس عسكرية”، وجددوا مطالبتهم بإطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي، ورفعوا صورهم، كما رددوا شعارات تنادي بضرورة إعطاء الكلمة للشعب عملا بالمادتين 7 و8 من الدستور، وطالبوا بضرورة رحيل الحكومة الحالية، وكل رموز نظام الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة.

وشهدت العاصمة وقفة خاصة لصحافيين للتنديد بالتضييق المفروض على وسائل الإعلام والتعتيم المفروض، وحتى الشيطنة من قبل وسائل الإعلام الحكومية، والخاصة التابعة لسلطة على الحراك الشعبي، الذي لا يحظى بالتغطية من أشهر، برغم الحشود الكبيرة، التي تخرج للشارع، في المقابل تفرض مساحات إعلامية بارزة للسلطة وأنصارها، مثلما هو الشأن مع المسيرات المنظمة لدعم الانتخابات الرئاسية وقيادة الجيش، برغم الأعداد القليلة جدا ومن المشاركين فيها، طابع “الترتيب” الواضح لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *