الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: ظاهرة التسول اتسعت خلال الحجر الصحي والحكومة مطالبة بتخفيف معاناة الفئات الهشة

ك.ش

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، أن ظاهر التسول شهدت اتسعت بشكل كبير خلال فترة الطواريء الصحية، التي أعلنت عنها حكومة سعد الدين العثماني لمواج فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وطالبت الجمعية الحكومة بإيجاد حل عاجل لمحاصرة انتشار ظاهرة التسول، التي اتسعت مع فرض الإجراءات الاحترازية، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد، وما خلفته من تبعات اقتصادية واجتماعية على مئات الآلاف من الأسر المغربية .

وحسب بلاغ الجمعية فإن اتساع ظاهرة التسول“تثير الانتباه، ويستحيل إخفاؤها، والتنكر لحجمها”، من يجعل الحكومة مطالبة ب “الدعم الواجب، والضروري، بما يحفظ كرامة الإنسان، عبر إقامة آليات شفافة لتقديم المساعدات، لمن هم، ومن هن في حاجة إليها، مع اعتماد معيار الاستحقاق بناء على الحاجة”.

ودعت الهيئة الحقوقية ذاتها إلى استبعاد منطق الزبونية، والمحسوبية، والقرابة، “وحتى الانتقام في بعض الحالات، كأسلوب شائع يشتكي منه المتضررون في كل مناطق البلاد”.

وأضافت الجمعية في بلاغها أن ظاهرة التسول “تتسع بشكل مخيف، وتتضاعف أعداد ممارسيها بنسب مقلقة، يوما بعد يوم، بقدر ما تزداد، وتطول مدة الحجر الصحي”، وهو ما يمكن ملاحظته، تضيف الجمعية “أمام أبواب المحلات التجارية، وفي الأزقة، والطرقات دونما حاجة إلى بيانات أو إحصائيات”، حيث أصبحت “تشمل جميع الفئات، والأعمار، وتهم كلا من النساء، والأطفال، والشباب، والشيوخ”.

كما سجلت الجمعية، في بلاغها “تعقيد المساطر الإلكترونية، وغياب المصاحبة الإدارية اللازمة لمساعدة الفئات الفقيرة، والهشة في ملء طلبات الاستفادة من صندوق كورونا”، إضافة إلى “غموض في المساطر، التي تتبعها المصالح المختصة في معالجة الملفات”؛ ما نتج عنه رفض الكثير من الطلبات “دون أي تعليل”، وحرمان المعوزين، والمعوزات من التوصل بحقهم في الدعم، والحكم على العديد من هؤلاء بـ”امتهان التسول، واستجداء العطاء”.

ودعا البلاغ ذاته إلى تحمل المسؤولية من طرف كل المؤسسات ذات الصلة بتدبير صناديق المالية العمومية، وتحديد أولويات صرفها “بما يضمن حق الطبقة الفقيرة، والهشة من نصيبها، وأولويتها في صناديق الدعم، وحقها في العيش الكريم”، مشيرا إلى أن قساوة، وهشاشة الظروف المحيطة بسكان البوادي، والأرياف، خصوصا في الجبال، “تتفاقم نتيجة تزامن الجائحة مع مضاعفات الجفاف، وغلق الأسواق الأسبوعية، وغياب بديل لترويج المنتوجات الفلاحية، والحصول على التموين”.

ونبه إلى وجود تضامن، وتآزر بين أهل البادية في مختلف مناطق المغرب، عن طريق تقديم مساعدات مادية، وخدماتية لبعضهم البعض، رغم قلة الادخار، وضعف التوفير المالي، ولكنه لم يمنع تفاقم قساوة الظروف، حسب نص البلاغ.

وطالبت الجمعية بفتح الأسواق الأسبوعية للفلاحين ومربي الماشية، لإجراء المبادلات التجارية المحلية، في شروط آمنة، وتمكينهم من اقتناء ما يلزمهم من مستلزمات لذويهم، ولماشيتهم، مع تقديم المساعدات، والدعم الواجب للمتضررين من آفة الجفاف، واتخاذ التدابير الاحترازية، التي لا غنى عنها للوقاية من انتشار الوباء، والعمل على إيجاد حلول للتغطية الصحية، وتأمينهم، وحماية ممتلكاتهم من الكوارث الطبيعية، وأثارها، وعواقبها

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *