الحجر الصحي يضاعف معاناة الحرفيين والصناع التقليديين بالمدينة القديمة بفاس

ك.ش

يعيش  المئات من الحرفيين والصناع التقليديين بمدينة فاس أوضاعا صعبة منذ أشهر، زادت حدتها مع انتشار  فيروس كورونا، وفرض الدولة حالة الطوارئ الصحية لمواجهة هذه الجائحة .

ويعاني هؤلاء الحرفيين والصناع التقليديين على اعتبار أن عدد كبير منهم، يشتغلون في ورشات صغيرة ، لا توفرهم لا تغطية صحية ولا صندوق ضمان اجتماعي، كما أن مدخولهم اليومي، كان بالكادي يكفي لحاجياتهم الضرورية، ولا يستعطون التوفير منه للأزمات .

ووفقا لما صرح به بعض هؤلاء الحرفيين “لنون بريس”، فإن قطاع الصناعة التقليدية كان يعاني قبل كورونا، وكانوا بالكاد يواجهون متطلبات حياتهم اليومية، خاصة وأنهم يشتغلون في حرف لم  منتوجاتها تلقى رواجا كبيرا في السوق الداخلية، كالنحاس، الصناعة الجلدية ، “الزليج البلدي”،  الرخام،  والنقش على الخشب ..”.

ومنذ إعلان الحكومة للحجر الصحي أغلقت كل ورشات  ومعامل الصناعة التقليدية أبوابها، مما نتج عنه توقف رزق العديد من الحرفيين، وتدهور أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، خاصة أن نسبة كبيرة منهم لم يتفيدوا لحدود اليوم من الدعم الذي قدمته الدولة للتخفيف من آثار جائحة كورونا .

الوضعية الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها هذه الفئة، أجملها “عمي عبد الله”، كما يلقب في النحاسين بالمدينة القديمة بفاس، بالقول  ” كنا عايشين الحد القد، ديك البركة لي تنصوروها بحرا تتكفينا “،  مضيفا أن العديدين ومنذ  الأسبوع الأول للجائحة شرعوا في الاستدانة

.وأضاف :عمي عبد الله” ، أحد قدماء الصناع التقليدين في  صناعة الأواني  النحاسية ، أن الكثير من زملائه لم يستفيدوا من الدعم المقدم من طرف الدولة ، لأسباب مختلفة، رغم وضعيتهم الاقتصادية الصعبة . وطالب المتحدث ذاته، المسؤولين بالمدينة بالتدخل، لتخفيف معاناتهم، ودعمهم، في ظل التراجع الكبير الذي يعرفه قطاع الصناعة التقليدية

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *