الحكومة تقترض من بنك فرنسي لشراء صواريخ فرنسية ونشطاء الاستعمار الفرنسي لا زال يستلذ خيراتنا ويستبيح أموالنا

أحمد اركيبي

أثار قرار الحكومة القاضي بالموافقة على اتفاقية قرض تصدير مبرمة مع بنك فرنسي لتمويل صفقة أسلحة فرنسية جدلا عارما على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشرت الجريدة الرسمية مرسوما بتوقيع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بموافقتها على اتفاقية قرض تصدير بمبلغ 192 مليون يورو، مبرمة بين المغرب و البنك الفرنسي ”PNB PARIBAS”، لتمويل عقد تجاري بين إدارة الدفاع الوطني وشركة “MBDA” الفرنسية المتخصصة في صناعة الأسلحة والعتاد العسكري.

قرار الاستدانة من بنك فرنسي لاقتناء صواريخ فرنسية في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد بسبب جائحة كورونا خلف حالة من الغضب الشديد بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين خطوة اللجوء للاقتراض لشرائ الأسلحة عبث وتبدير في وقت تعاني فيه ميزانية الدولة بسبب توقف النشاط الاقتصادي.

وتقاطرت تعليقات النشطاء الغاضبة من القرار الحكومي عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث علق أحدهم قائلا “هذا من تبعات الاستعمار الفرنسي. حيث أن الدول التي كانت مستعمرة مجبرة على أخد قروض من بنوك المستعمر من جهة، لتشتري بها أسلحة ومنتجات المستعمر نفسه”.

وزاد فيسبوكي آخر : “الاستعمار الفرنسي لا زال يستلذ خيراتنا ويستبيح أموالنا في ظل وجود حكومة معطوبة”.

وعلق آخر : “كنت أظن أن المغرب تعلم الدرس وبعد محنة كورونا سيحاول تطور مجال الصحة والتعليم و يحقق شيئا من العدالة الاجتماعية لكن لاحياة لمن تنادي . ياليتكم حاولتم البحث عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الذي يرهق ميزانية الدولة بدل مراكمة خردة فرنسا“.

وتساءل ناشط فيسبوكي : “اقتراض من أجل شراء أسلحة .!!؟لماذا لا نقترض من أجل القضاء الفقر و فك العزلة و إصلاح ما يمكن اصلاحه” أوليس القطاع الصحي أجدر بهذه المبالغ في ظل زمن الوباء؟.

وقال آخر : “مفارقات عجيبة؟!!! قبل بضعة أيام قال بنشعبون: إن إحتياطي العملة الأجنبية عندنا ما يكفي لستتة أشهر وبالتالي وجب الإقتراض وفوق السقف المعلوم كي نؤمن المستقبل ، إذا كان يعني أن لديه مايستورد به الحاجيات الإساسية (القمح مثلا) لمدة ستة أشهر مع اللجوء إلى الاقتراض فلم أيضا الاقتراض من أجل اقتناء الأسلحة في هذه الظروف العصيبة ؟؟؟! علما أن السلف الأجنبي يستنزف الدولة مستقبلا “؟.

وعلق أحدهم “ترسانات الأسلحة مهما كانت مليئة لا تخيف أحدا لكن الخوف يأتي من شعب مسلح بالعلم والمعرفة .ولو خصصت موازنات التسليح لمحو الأمية والرفع من نفقات البحث العلمي لصار لدينا شعب قوي يهابه الآخرون“.

يذكر أن المغرب قد عقد، خلال سنة 2019، صفقتين عسكريتين مع فرنسا بقيمة فاقت 400 مليون أورو، تهم الأولى منظومات مدفعية من نوع CEASAR بقيمة 200 مليون أورو، إضافة إلى منظومة الدفاع الجوي VL-Mica بقيمة ناهزت 200 مليون أورو.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *