الخراطي: الكونغو الفقيرة أعفت مواطنيها من دفع فواتير الماء والكهرباء والمغرب أثقل كاهل الطبقات الهشة

غزلان الدحماني

لا تزال فواتير الماء والكهرباء تخلق جدلا واسعا في صفوف المغاربة؛ خاصة بعد تسجيل ارتفاع صاروخي في هذه الفواتير، الشيء الذي صاحبه احتجاجات المواطنين الذين عبروا عن غضبهم من استغلال الأزمة من أجل الزيادة في أسعار الفواتير.

وما زاد من حدة الجدل القائم؛ هو تصريحات وزير الطاقة والمعادن والبيئة، عزيز الرباح، التي قال فيها إن أسعار الكهرباء لم ترتفع، وأن الإشكال الذي وقع هو عمل المكتب بفواتير تقديرية فقط، دون قراءة العدادات، وهو إجراء جاري به العمل ولا يطبق لأول مرة.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، وجه انتقادات لاذعة للوزير وقال إنه لا دخل له في الماء والكهرباء داخل المناطق التي تدبرها الشركات أو الوكالات، وأنه يمكنه التحدث فقط عن المكتب الوطني للماء والكهرباء.

وأوضح الخراطي في تصريح لـ”نون بريس”، أنه في بلدان مثل فرنسا والكونغو تم إعفاء المواطنين من دفع فواتير الماء والكهرباء لمدة شهرين، غير أن ذلك لم يحدث بالمغرب.

وكشف رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أنه أعطى مثالا لدولتين إحداهما متقدمة والأخرى فقيرة. ليضيف متسائلا:” لماذا إذن هل هم مواطنون ونحن لا؟”.

وبناء على ذلك؛ طالب الخراطي، بإعفاء الفئات الهشة (أصحاب بطاقة راميد والقطاع غير المهيكل) من دفع فواتير الماء والكهرباء لشهرين. ذلك أن شركات التدبير المفوض والوكالات “تسجل أرباحا طائلة في وقت يكون فيه المكتب الوطني في حالة إفلاس دائم”.

ويمكن اعتبار هذه الخطوة، بحسب الخراطي، بمثابة “مساهمة في كوفيد-19؛ إذ وعوض أن تتدخل الدولة وتدفع هذه الفواتير، على هذه الشركات والوكالات تقديم هذه المساهمة مباشرة للمواطنين”. وبالتالي “هذا كله سيشفع لمن سيتخذ القرار”.

وجدد المتحدث ذاته، التأكيد على أن الوزير الرباح “لا دخل له فيما يتعلق بالوكالات الحضارية أو الشركات التي لها التدبير المفوض”. ذلك أن “المناطق التي فيها التدبير المفوض هي التي تعاني من المشاكل مثل ليديك في البيضاء أمانديس بطنجة إلى آخره”.

وأشار الخراطي إلى أن الزيادة في أسعار الماء والكهرباء كانت في 2015 في حكومة ابن كيران، التي بررت تلك الزيادة آنذاك بغلاء سعر المحروقات على المستوى العالمي وبخاصة النفط .

وأوضح رئيس جامعة حقوق المستهلك، أن “السبب الأصلي في الزيادة في 2015 هو النفط وحاليا وصلت أسعاره إلى مستوى غير مسبوق له في التاريخ، وبالتالي عندما ارتفع سعره زادوا في أسعار المحروقات، والآن عندما انخفض سعر النفط لم يحرك أي أحد ساكنا من أجل خفض ثمن المحروقات بالمغرب”.

وتساءل الخراطي “هل يعقل أن يؤدي المواطن الضريبة على الضريبة، لأنه في الماء والكهرباء ندفع ضريبة القيمة المضافة على الجبايات والتي تصل إلى 23 في المائة أي ربع الفاتورة، وهذا أمر غير منطقي، أن ندفع الضريبة على الضريبة، وهذا القانون لا يوجد في أي دولة غير المغرب”.

وأكد المتحدث ذاته، على أن “الشركات والوكالات بما أنهما عبارة عن وسطاء، فالوسيط دائما يبحث عن الربح، وبالتالي فرنسا التي نأخذها دائما كنموذج اقتصادي تبيع المحروقات من المنتج للمستهلك وليس هناك لا شركات تدبير مفوض ولا وكالات”.

و”نحن كجامعة مغربية تهتم بالمستهلك؛ نطالب بإزالة الوسطاء لكي تنخفض التكلفة على المستهلك”. يشدد الخراطي.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *