العالم المغربي اليزمي يتحدث عن انفجار بيروت وخطورة “نترات الأمونيوم” ومجالات استخدامها

غ.د

أكد العالم المغربي المتخصص في علوم الفيزياء والكيمياء، رشيد اليزمي، مخترع أنود الغرافيت الذي يستخدم في بطاريات الليثيوم، مادة نترات الأمونيوم التي انفجرت الأطنان منها في مرفأ بيروت؛ من أقوى المواد المتفجرة في العالم.

وقال اليزمي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إن نترات الأمونيوم مواد شبه مستقرة يمكن، نظريا، أن تنفجر في أي وقت، مما يعني أنه يجب مراقبتها دائما. مستغربا من تخزين 2750 طنا من هذه المادة غير بعيد عن وسط بيروت، دون مراقبة وبكميات كبيرة.

وحول ما قد يسببه انفجار نترات الأمونيوم، قال العالم المغربي، إنه يمكن للماء أن يذيب النترات، كما أن عقب سيجارة، أو مصدرا للحرارة، أو درجة حرارة محلية تزيد عن 60 درجة مئوية، قد تساهم في حدوث تفاعل متسلسل، يعرف في الكيمياء بتفاعل أكسدة. في جزيئة النتروجين، هناك شكل مؤكسد للنتروجين وعنصر أمونيوم مختزل للنتروجين. الصنف الكيميائي الذي يلتقط الإلكترونات يسمى “المؤكسد”، فيما يسمى الصنف الذي يفقد الإلكترونات بالمختزل. ويمكن أن يؤدي الصنفان، مجتمعان، إلى اندلاع انفجار هائل.

وشدد اليزمي على ضرورة احترام شروط تخزين نترات الأمونيوم، وذلك يمر عبر تجنب تعرضها للضوء ، ولأي مصدر للحرارة والرطوبة، مع الحرص على مراقبة أدنى تغيير في درجة الحرارة باستخدام كاميرات حرارية، علاوة على تجنب تخزين كميات كبيرة من هذه المادة في نفس المكان.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أنه سبق وسجلت مدينة تولوز عام 2001 ، حادثا كبيرا بسبب هذه المادة، إلا أن كميات نترات الأمونيوم التي انفجرت كانت أقل بعشر مرات من تلك التي كانت مخزنة بمرفإ بيروت.

وحول استخدامات نترات الأمونيوم المختلفة؛ أوضح اليزمي أنها تستخدم في العديد من القطاعات. بمجرد التحكم في هذه المادة بالشكل المطلوب، تصبح مفيدة جدا. لكنها تبقى مشابهة للغاز، يجب التعامل معها بحذر شديد. كما تستخدم أيضا كسماد بعد خضوعها لتحولات ومعالجات كيميائية. كما يمكن استخدامها كمتفجرات في الأشغال العمومية وفي المجال العسكري.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *