العلام: حكومة أخنوش رمت في بحر اللامبالاة كل الدعوات الرافضة للجمع بين المسؤوليات

نون بريس

لايزال إصرار بعض وزراء حكومة عزيز أخنوش على الجمع بين الوزارة ورئاسة بعض المجالس الجماعية بما في ذلك أخنوش الذي هو رئيس الحكومة ورئيس جماعة أكادير، يثير النقاش والجدل بين المتتبعين للشأن السياسي بالمغرب .
وتعليقا على جمع بعض الوزراء بين الحقيبة الوزارية ومنصب عمودية بعض المدن الكبرى، قال الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، عبد الرحيم العلام ، أن من أغرب مفارقات هذه الحكومة التي رمت في بحر اللامبالاة، كل الدعوات التي ترفض الجمع بين المسؤوليات، أنه لأول مرة يمكن لرئيس حكومة أن يرأس عامل مدينة أكادير بصفته رئيسا للحكومة، وفي نفس الوقت يمكن أن يفرض عليه نفس العامل إدراج نقطة في جدول أعمال مجلس الجماعة أو يرفض التأشير له على الميزانية.


وأضاف العلام معددا المفارقات التي تميز حكومة أخنوش، قائلا :”كما يمكن للوكالة الحضارية لمدينة مراكش مثلا أن ترفض للمجلس الجماعي – الذي ترأسه وزيرة التعمير – رخص البناء التي يمنحها المجلس، غير أنه يمكن للعمدة أن تفرض على الوكالة الحضارية قبول التصميم أو الرخص لأن العمدة هي في نفس الوقت وزيرة للإسكان، أي رئيسة مجلس إدارة الوكالة الحضارية “.

وتابع العلام قائلا :”مثال آخر: إذا تضرر مواطن من تصميم التهيئة، الذي تعده الوكالة الحضرية بتعاون مع المجلس الجماعي (أخذ من أرضه أكثر من اللازم مثلا)، فإنه يقدم شكوى بالمجلس الجماعي، أي ضد العمدة، وهذه الشكوى تدرس في الرباط داخل اللجنة المركزية الموجودة بوزارة التعمير والاسكان التي ترأسها الوزيرة العمدة، أي أنها في نفس الوقت مشتكى بها، وفي نفس الوقت هي من ستبث في الشكوى!”.

كما تطرق العلام لوضع وزيرة الصحة نبيلة الرميلي، قائلا :” ويمكن لوزيرة الصحة أن توقع اتفاقية مع عمدة الدار البيضاء، وأن تسهر بنفسها على مساو تنفيذ الاتفاقية، بمعنى أنها تراقب نفسها بنفسها.وكأنه لا يوجد في المغرب غير هؤلاء الذين يجمعون بين أيديهم المسؤوليات والمناصب، وكأن بطون المغربيات أصباها العقم حتى لا نجد من يدبر شؤون المغاربة غير هؤلاء! غالب الظن أن حكومة أخنوش تشبه كثيرا تلك الحكومات المؤقتة التي يستعان بها في انتظار اتضاح الصورة أكثر، وربما يحتفظ هؤلاء بمناصبهم المحلية، حتى إذا فشلوا في مسؤولياتهم الحكومية، أمكنهم الإدعاء بأنهم سيتفرغون للمسؤوليات المحلية ويتركون المنصاب الحكومية لغيرهم، وقد ينطبق الأمر على رئيس الحكومة نفسه”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *