الغارديان: محمد علي يخطط لمبادرة إنقاذ مصر وتوحيد المعارضة

ل ف

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لمحرر الشؤون الدبلوماسية باتريك وينتور عن جهود المنفي المصري الذي أثارت أشرطة الفيديو التي وضعها على الإنترنت إلى موجة من الاحتجاجات في مصر والتي يحاول من خلالها الإطاحة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال وينتور إن المقاول محمد علي الذي كشف عن فساد النخبة الحاكمة في مصر والقصور التي يبنيها السيسي أعلن في لندن عن خطة لتنسيق جهود حركة معارضة جديدة تهدف إلى إنقاذ الاقتصاد والديمقراطية في مصر.

وقال في مؤتمره الصحافي إنه يعمل من أجل جمع أطراف المعارضة الليبرالية والإخوان المسلمين وحركة 6 إبريل من أجل تسريع الإطاحة بالسيسي.

وأصبح محمد علي الزعيم بالصدفة للمعارضة المصرية في 2 شتنبر، عندما أصدر عبر صفحته على فيسبوك سلسلة من أشرطة الفيديو كشف فيها عن حجم الفساد بين النخب الحاكمة، وذلك بناء على معرفته الداخلية لما يجري في الكواليس، خاصة أنه عمل في المقاولات لصالح الجيش المصري لعدة سنوات.

وأدت معرفته الداخلية بفساد النظام ومخاطبته الرأي العام الماضي بطريقة جذبت الإنسان العادي إلى تظاهرات في شوارع المدن المصري ولكنها تلاشت بعد اعتماد النظام سياسة القمع والاعتقالات الواسعة.

واعترف محمد علي أنه ليس سياسيا محترفا ولكنه أخبر “الغارديان” أنه قضى الشهرين الماضيين وهو يحاول إعادة تجميع المعارضة المتفرقة وتوحيدها على برنامج واحد مشترك من أجل حماية اقتصاد البلد ومؤسساته.

وقال: “نسبة 60% من المصريين هم فقراء أو سيصبحون فقراء في مدى عامين” وأضاف: “لا يوجد هناك تثقيف صحي، كما أخبر إيمانويل ماكرون السيسي، ولا توجد وظائف وهناك 60.000 معتقل سياسي في السجون”.

وحذر محمد علي أوروبا قائلا إن عليها الاهتمام بمصر لأن سقوط نظام السيسي يعني هجرة جماعية باتجاه أوروبا. وتحدث محمد علي عن أزمة سد النهضة بين إثيوبيا ومصر قائلا: “لقد أصبحت أزمة السد الإثيوبي خطيرة جدا ولا يوجد اتفاق بين إثيوبيا ومصر” و”في حالة عدم توفر المياه فإن 100 مليون مصري سيهاجرون إلى أوروبا، خاصة أن السد قد اكتمل بدون مفاوضات، وستصبح الهجرة الشرعية مشكلة لأوروبا”.

وقال: “خطتي للشهر المقبل هي البدء بمبادرة في لندن من أجل جمع المعارضة السياسية داخل وخارج البلد. وأنا على اتصال مع كل التوجهات السياسية، الإخوان المسلمون والليبراليون و6 إبريل. وسأعلن عن خطة إصلاح مع بعض الخبراء تشمل السياسة والصحة والمالية والتعليم والإعلام، وسأدعو كل الخبراء في مصر الانضمام للحملة”.

ووصف محمد علي خطته بأنها “خريطة طريقة شاملة لإصلاح وإنقاذ مصر”. وقال إنه على اتصال مع المعارضين السياسيين الذين توصلوا إلى أن السيسي لا يريد التخلي عن السلطة إلا في عام 2030. وأكد أن دوره لا يتعدى “المنسق” وليس قائدا للحركة السياسية الجديدة. ونظمته منصة مراقبة مصر مؤتمره الصحافي وهو أول ظهور علني له منذ أن غادر مصر العام الماضي وسافر إلى برشلونة في منفى اختياري.

وقال إنه يعتقد بأنه آمن من المخاطر في لندن. وأنه يفكر بوضع مبادرته البديلة للبلد أمام استفتاء عام، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل مستوى التحكم الذي يمارسه النظام هناك. وأضاف أنه سيقوم بالتركيز على حالات معتقلات في السجون المصرية مثل عائشة الشاطر، ابنة زعيم الإخوان خيرت الشاطر.

وكشف محمد علي عن أسماء الخبراء الذي يتواصل معهم ولكن من المبكر الكشف عن أسماء السياسيين الذين يناقش الخطة معهم كما قال. وتعاني المعارضة المصرية من انقسام لأسباب تاريخية وأيديولوجية ويرى بعض قادتها أن محمد علي ربما كانت لدية مصداقية بين المصريين العاديين كما ظهر بعد نشر أشرطة الفيديو.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *