الكتاني : تخريب المدارس خلال فترة الطوارئ الصحية يعكس أزمة القيم التي يتخبط فيها المجتمع

أحمد اركيبي

في الوقت الذي أجبر فيه فيروس كورونا ملايين التلاميذ المغاربة على مغادرة مقاعد الدراسة ومتابعة دراستهم عن بعد وجد البعض في حالة الحجر الصحي وغياب الهيئات التربوية فرصة مواتية ليعيث فسادا وتخريبا داخل المؤسسات التعليمية .

وتعرضت عدد من المؤسسات  التعليمية بإقليم شيشاوة لعمليات تخريب وإتلاف وسرقة طالت طاولات وسبورات وكتب ومكاتب رجال التعليم في سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام .

الدكتور عمر الكتاني  يرى أن مسلسل اقتحام وتخريب المدارس يعكس بالدرجة الأولى غياب  قيم الحفاظ على الملك العام  داخل الأسرة باعتبارها المسؤول الأول والأخير عن  مجموعة من السلوكيات الهدامة للأفراد داخل المجتمع.

وأوضح الخبير الاقتصادي  في تصريح خص به موقع “نون بريس” أن تخريب الملك العام وإلحاق الضرر الاقتصادي بممتلكات الدولة بدءا بصناديق النفايات في الشارع مرورا بحافلات النقل العمومي وصولا للمؤسسات التعليمية يؤكد أن المدرسة والأسرة لم تعد تربي على قيم اجتماعية من قبيل الحفاظ على الملك العام و التضامن والشعور بالانتماء للأمة والتطوع بالإضافة إلى قيم الضمان الاجتماعي و التعليمي.

وأضاف المتحدث أنه بالإضافة إلى دور الأسرة والمدرسة يبقى  الإعلام العمومي يتحمل بدوره جزءا من المسؤولية باعتباره لايربي على القيم ولاينتج  بالمرة برامج تربوية وتوعية للطفل في كيفية التصرف مع الملك العمومي .

وشدد المتحدث على أن تغييب الثقافة الأخلاقية  الإسلامية في وسائل الإعلام العمومية وفتح المجال بالمقابل  للثقافة المقلدة للغرب يضعنا أمام أزمة قيم حقيقة داخل مجتمعنا تنعكس  بشكل جلي على سلوكات الأفراد .

ودعا الكتاني الدولة إلى الاهتمام بالجانب القيمي في حياة المواطن عبر الاستثمار في التربية عوض الأمن باعتباره أقل كلفة وأكثر فاعلية خصوصا عندما يتعلق الأمر ببناء وتشييد  الوطن .

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *