الماضي الأسود للغرب …حينما اغتصب الأوربيون 2 مليون امرأة ألمانية سنة 1945

محمد كادو

عاشت ألمانيا على وقع أكبر عملية اغتصاب جماعي عرفها التاريخ، ما بين شهري يناير و غشت من سنة 1945،بعد أ، أقدمت القوات السوفييتية على اغتصاب أعداد كبيرة من النساء الألمانيات، فضلا عن عدم ترددهم في إعدام أي امرأة ترفض الرضوخ لنزواتهم الحيوانية.

و كانت النسبة الساحقة من الرجال الألمان مطلع سنة 1945، مجنّدة في صفوف الجيش الألماني وتقاتل على مختلف الجبهات ولهذا السبب كانت المدن الألمانية شبه خالية من العنصر الذكوري، حيث كان في الأثناء كان العنصر النسوي متواجدا بكثرة داخل المدن الألمانية وتزامنا مع حلول الجيش السوفيتي بالمنطقة كانت النساء الألمانيات فريسة سهلة للجنود السوفييت.

و مع بداية تدخل الجيش السوفيتي بمنطقة بروسيا الشرقية عاشت النساء الألمانيات على وقع كابوس مرعب فتزامنا مع ذلك لم يتردد الجنود السوفييت في اغتصاب العنصر النسائي الألماني كنوع من أنواع الانتقام، خلال تلك الفترة وبسبب جرائم الاغتصاب بمنطقة بروسيا الشرقية كسب الجيش السوفيتي سمعة سيئة سبقته أينما حلّ فضلا عن ذلك وبناء على تقارير عديدة لم تتردد العديد من النساء الألمانيات في الانتحار لتجنب الوقوع في قبضة الجنود السوفيت من خلال حادثة شبيهة بتلك التي شهدتها مدينة دمين .

وعلى مدار ثمانية أشهر ما بين شهر يناير وشهر غشت من سنة 1945، تعرض ما لا يقل عن مليوني امرأة ألمانية للاغتصاب على يد الجنود السوفيت، فضلا عن ذلك وعلى حسب شهادات عديدة تعرضت بعض النساء إلى عمليات اغتصاب متكررة بلغت أحيانا سبعين مرة. ما بين منتصف شهر إبريل وأواخر شهر مايو سنة 1945 شهدت العاصمة الألمانية برلين لوحدها أكثر من مائة ألف عملية اغتصاب بناء على تقارير المستشفيات المحلية فضلا عن ذلك كانت مناطق بروسيا الشرقية وبوميرانيا وسيليزيا (مناطق ألمانية خلال فترة الحرب العالمية الثانية) مسرحا لأكثر من 1,4 مليون عملية اغتصاب.

وحسب العديد من التقارير تعرضت ما لا يقل عن مليوني امرأة ألمانية إلى الاغتصاب خلال فترة لم تتجاوز الثمانية أشهر وقد تراوحت أعمار الإناث اللواتي تعرضن للاغتصاب بين عشر سنوات (أصغرهن) وثمانين سنة (أكبرهن) فضلا عن كل هذا فارقت ما لا يقل عن 200 ألف امرأة ألمانية الحياة بسبب الأمراض والالتهابات التي تلت عمليات الاغتصاب المتكررة.

خلال الأشهر التي تلت نهاية الحرب العالمية الثانية على الساحة الأوروبية أجبرت نسبة كبيرة من النساء الألمانيات على التوجه نحو المستشفيات من أجل إجراء عمليات إجهاض فضلا عن ذلك ووفق تقارير الأطباء كانت عمليات الإجهاض تجرى بشكل يومي ومتواصل في مختلف المستشفيات الألمانية.

و مع حلول شهر غشت سنة 1945، تراجعت نسبة عمليات الاغتصاب بشكل تدريجي وجاء ذلك على إثر اتخاذ القيادة العسكرية السوفيتية إجراءات صارمة ضد جنودها المتهمين بعمليات اغتصاب، في أثناء ذلك ومع بداية شهر يناير سنة 1948 عرفت عمليات الاغتصاب نهايتها بشكل تام على إثر عودة الجنود السوفيت نحو معسكراتهم ومغادرتهم للمناطق السكنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *