المجلس الأعلى للحسابات يرسم صورة قاتمة عن واقع السجون في المغرب

نون بريس

صورة قاتمة تلك التي رسمها المجلس الأعلى للحسابات، حول وضعية السجون المغربية، حين أشار في أحدث تقرير له، لمجموعة من من الاختلالات التي تعاني منها المؤسسات السجنية المغربية.


التقرير الذي نشره المجلس على موقع الإلكتروني تطرق لعدة اختلالا، على مستوى التدبير الأمني، وتطوير أداء المؤسسات السجنية، وتحسين مستوى إقامة السجناء، على مستوى الرعاية الصحية، والغذاء، ومشكلة الاكتظاظ.

وتطرق المجلس في تقريره لتدبير الأمني بالمؤسسات السجنية، مسجلا “قصور البنيات التحتية الأمنية للمؤسسات السجنية”، و”ضعف تجهيزات المراقبة الإلكترونية وأنظمة المراقبة بالفيديو”، و”عدم احترام القواعد القانونية والتدابير المسطرية المتعلقة بتصنيف السجناء”.


وأشار المجلس في تقريره إلى أنه لاحظ من خلال الزيارات الميدانية، التي قام بها إلى بعض المؤسسات السجنية، “أوجه قصور مهمة على مستوى البنيات التحتية الأساسية الخاصة بالأمن”.


وتحدت المجلس في تقريره عن تأخرا دام عشرة سنوات في تفعيل اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بدراسة مختلف القضايا المرتبطة بتطوير أداء المؤسسات السجنية وتحسين أوضاع السجناء. مسجل شغور عدة مناصب للمسؤولية، فضلا عن عدم تعيين عدد من المديرين داخل الإدارة المركزية، كما لاحظ ضعف نسبة تأطيرالموظفين مقارنة مع عدد السجناء، والذي لا يتعدى نسبة 14% داخل المؤسسات السجنية مقارنة مع الممارسات الدولية التي يصل فيها الحد الأدنى للتأطير حوالي 34.83%.

ولاحظ المجلس في تقريره “تأخر في تنفيذ اتفاقيتي تعزيز الرعاية الطبية للسجناء والسجناء المفرج عنهم الموقعتان بين وزارة الصحة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أجل تزويد المؤسسات السجنية بنفس الأجهزة الطبية المتوفرة لدى المراكز الاستشفائية العمومية”.


وعلى مستوى التغذية قال قال المجلس أنه لاحظ “من خلال الزيارات الميدانية للمؤسسات السجنية، لوحظ أن هناك شبه غياب تام لمحاضر الاستلام التي تتولى لجنة المراقبة والاستلام القيام بها عند استلام المواد الغذائية، وأيضا عدم احترام مستوى مخزون الأمان المنصوص عليه في دفتر الشروط الخاصة على مستوى 60% من المؤسسات السجنية”.


وأضاف التقرير أته “لا يتم، في جميع المؤسسات السجنية، احترام قاعدة تواجد مساعد في المطبخ لكل 300 سجين، كما هو منصوص عليه في دفاتر الشروط الخاصة السالفة الذكر. كما تبين، من خلال الزيارات الميدانية، أن المؤسسات السجنية تسمح للنزلاء بالطهي داخل الزنزانات على الرغم مما يحمله ذلك من مخاطر على السجناء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *