المرزوقي: بن زايد “مصيبة العرب المُكلف بتدمير الربيع العربي”

أ.ر

وصف الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بأنه “مصيبة العرب المُكلف بتدمير الربيع العربي” من خلال الدور الإماراتي المناهض للثورات العربية.

وقال المرزوقي: “ابن زايد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يجب أن يمثلوا أمام المحكمة الدولية، لأنهم تسببوا بموت شعب ظلما، وهما السبب الرئيسي في تدمير دولة ليبيا الشقيقة، وحملهما المسؤولية عما يقع في اليمن من جرائم حرب”.

واضاف المرزوقي: “وعلى الأمة العربية أن تعرف أن عدوها هم هؤلاء الأشخاص، الذين كسروا حلمنا في العدالة والرحمة”.

وأوضح الرئيس التونسي الأسبق أن الإمارات هي سبب الثورة المضادة في ليبيا، وذكر اتهامات وزير الداخلية الليبي المباشرة للإمارات، مشيرا إلى أنه في عام 2012 وضع احتجاجا رسميا لدى السفير الأمريكي، بسبب تدخل الإمارات في شؤون تونس.

ولفت خلال الندوة التي أدارها مدير موقع العمق المغربي محمد لغروس، وتم بثها بموقع “فيسبوك”، إلى أن هناك جائحات قادمة، وعلى العرب ضرورة إعداد مخطط للخمسين سنة المقبلة، لأنهم أكثر الشعوب المهددة بالاندثار في العالم”.

وتابع المرزوقي خلال ندوة تفاعلية إلكترونية مساء الخميس، نظمها “حزب الاستقلال” المغربي، لمناقشة التحولات الدولية في ظل جائحة كورونا، أن “الربيع العربي لم ينته بعد، وموجته توقفت وتعثرت وتراجعت، لكنها ستعود إلى الأمام، وستأتي موجات وراءها، لأن الأهداف الكبرى لم تتحقق بعد، والدليل ما يقع الآن بسوريا واليمن وليبيا”.

وأشار المرزوقي إلى أن “الأزمة ما زالت أمامها معارك وصعوبات، آملا في أن تكون الخطوات نحو مزيد من الديمقراطية والحرية دون خسارة، مثل الثمن الذي دفعناه في سوريا واليمن وليبيا”، معتبرا أن “جائحة كورونا تمثل امتحانا، وإذا سقطنا فيه، فإننا سنسقط في كل الامتحانات القادمة”، وفق تعبيره.

ووجه رسالة المرزوقي الى ابن زايد وابن سلمان بعبارة : “من أنتم؟ نحن 100 مليون نسمة في الاتحاد المغاربي، وأنتم فقط مليون (..)، هذا فضاؤنا ولا يجب أن يدخله أحد”، على حد قوله.

وتابع المرزوقي جديثة بنتقاد دور الغرب اتجاه الديمقراطية في العالم العربي قال إن “مشكلتهم لم تكن مع الإسلام السياسي، لأنهم غير مهتمين أن تكون هناك ديمقراطية، هؤلاء ” لأنظمة الغربية” يريدون حراس أنظمة تحت اليد”، معتقدا أنهم “لو أحسن الإسلاميون تسيير البلاد، فستكون البلاد هي الرابحة، وإذا لم يحسنوا فسيصرفون بصمت”.

مضيفاً “الغرب بعد الربيع العربي، بدأوا يفهمون بأن الديمقراطية مثل الكهرباء ليست ملكهم”.

وفي سياق آخر، ذكر المرزوقي أنه “عرض على المغرب والجزائر منذ 2012، مقترحا أسماه (الحريات الخمس)، وهي حرية التنقل والعمل والإقامة والتملك والمشاركة في الانتخابات، لفتح الفضاء المغاربي”، منوها إلى أن الملك المغربي محمد السادس وافق على المقترح، فيما عارضه الجزائريون آنذاك.

وأوضح أن الموقف الجزائري السلبي من نظام بوتفليقة كان تجاه النظام المغربي وتونس على حد سواء.

وتوقع المرزوقي حول قراءته لتأثير جائحة كورونا على المشهد المصري، أن تغير هذه الأزمة العلاقة بين الشعوب وحكامها، نظرا لأن رؤساء الدول مطالبون الآن بحل للمشاكل الآنية، مضيفا أن “هذه الأزمة يمكن أن تنهي نظام السيسي في مصر”.

وأشار المرزوقي إلى أن الشعب المصري غاضب أكثر من أي وقت مضى ويقول “الفجوة توسعت في مصر بكيفية رهيبة، وهذه الأزمة ستعجل بنهاية النظام الديكتاتوري في مصر”، منوها إلى أن العلاقة بين الشعوب والحكام في مصر وتونس “عادية وطبيعية”.

وبيّن أنه في هذين البلدين هناك “لوم وعتاب، ولكن هناك ثقة وشرعية (..)، عكس ما يحدث الآن في لبنان والعراق”، مشددا على أن “طبيعة الرد بعد الجائحة، مرتبط بالعلاقات التي كانت قبلها”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *