الهيبة ماء العينين.. المقاوم المغربي الذي أذل الاستعمار الفرنسي و الإسباني

ل ف

أحمد الهيبة بن الشيخ ماء العينين من مواليد 1877، ينحذر من أسرة صحراوية عريقة، وهو فقيه وشاعر ومجاهد في بلاد المغرب الأقصى،تربى الشيخ الهيبة على يد والده الشيخ ماء العينين فدرس على والده وعلى الشيوخ الكبار الذين كانت تعج بهم محضرة والده، أخذ علوم الشريعة الإسلامية وعلوم اللغة العربية، وصاحب كبار علماء محضرة والده من أمثال الشيخ سيديا بن الشيخ أحمد بن سليمان الديماني وغيره.

ويعتبر أحمد الهيبة من أحد أبرز المقاومين المغاربة،حيث بايعه أهل سوس كأمير للجهاد ضد الاستعمار الإسباني والفرنسي،وانطلقت مسيرته من تيزنيت في مايو 1912.

وبعدما وقع السلطان المغربي مولاي حفيظ بن الحسن الأول اتفاقية فاس عام 1912 مع الفرنسيين التي تنص على دخول المغرب تحت الحماية الفرنسية قام الشيخ الهيبة بإعلان نفسه سلطانا وهو بتزنيت، وسار نحو مراكش في الـ 15 من يوليو 1912 ،حيث كان يقود جيشا كبيرا ما بين القبائل الصحراوية وقبائل سوس. وكان يسمى السلطان الأزرق للون اللباس الصحراوي الشائع حينها.

وقد دخل الشيخ الهيبة مراكش في 15 غشت 1912 وبعد ثلاثة أيام من توقيع اتفاقية فاس تمت تنحية مولاي حفيظ ليحل محله أخوه السلطان مولاي يوسف والد السلطان محمد الخامس أي جد الملك الحسن الثاني. وقد حاصر الفرنسيون مراكش وأخرجوا أحمد الهيبة الذي حل بأكردوس بجنوب المغرب حيث القبائل البربرية المتمنعة في الجبال.

وأصبح بذلك أحمد الهيبة من أبرز وجوه مقاومة الاستعمار الإسباني والفرنسي في الصحراء والمغرب وموريتانيا،قبل أن تتوفاه المنية سنة 1918.

 

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.