بسبب الأزمة المالية.. مستخدمو القناة الثانية ينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر القناة بالبيضاء

غزلان الدحماني

نظم مستخدمو القناة الثانية وقفة احتجاجية يوم الاثنين، أمام باب المؤسسة بعين السبع بالبيضاء، وذلك رفضا لما أسموه بمسلسل التماطل والتعامل المستخف بالقضايا التي تهم الجانب المهني والاجتماعي للشغيلة.

وبحسب بلاغ للمكتب النقابي لمستخدمي القناة، فقد تم تنظيم الوقفة احتجاجا على “التأخيرات المتكررة في أداء مستحقات العاملين الاجتماعية ( التأمين الصحي، الضمان الاجتماعي، مساهمات التقاعد التكميلي ..)، والمعاناة المتكررة لزملائنا في استخلاص مصاريف التعويضات عن المهام، والتسويف والتماطل في تلبية مطلب الزيادة العامة في الأجور”.

واستنكر البلاغ استمرار “وضع الهشاشة لدى عدد هام من شغيلة القناة (Freelances, Contractuels et auto entrepreneurs…)، والتي لا زالت تشتغل بعقود محدودة المدة لما يزيد –في بعض الحالات- عن 10سنوات”.

وجاءت هذه الوقفة أيضا، وفق المصدر ذاته، للتنديد “بالاستهتار الذي تتعامل به الإدارة العامة مع دعوات النقابة المتكررة للجلوس إلى طاولة المفاوضات”، وكذا “لتنبيه الحكومة وكل المسؤولين على القناة من أجل الانكباب بشكل جدي وعاجل لإيجاد الحلول العملية لكل المشاكل العالقة التي تتخبط فيها القناة وشغيلتها”.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الوقفة ستكون “بداية لمعركة تصاعدية للدفاع عن مكاسبنا، ومن أجل إحقاق مطالبنا المشروعة، ومواجهة مظاهر التسيب والاختلالات التي لم تعد مظاهرها خافية على أحد”.

ويأتي تنظيم الوقفة الاحتجاجية من قبل مستخدمي القناة الثانية في ظل تخبط الأخيرة في أزمة مالية والتي باتت مقلقة، وفقا لما كشفه المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي برسم 2018 والذي أصدره قبل أسابيع.

وأوضح المجلس أنه، منذ عام 2008، وشركة “صورياد- 2M ” تحقق نتائج صافية سلبية، إذ تكبدت في المتوسط خسارة سنوية قدرها 98,4 مليون درهم بين عامي 2008 و2017. وتعزى هاته الخسارة إلى أهمية حجم النفقات مقارنة بالموارد، بما في ذلك دعم الدولة.

وأوضح المجلس أن جميع المحصلات المحاسباتية، والمالية للشركة مقلقة، إذ إن القيمة المضافة تمثل 50 في المائة من نفقات التسيير. وبالنسبة إلى بعض السنوات، فإن القيمة المضافة لا تمكن حتى من تغطية نفقات الموظفين، كما أن رقم المعاملات لا يمكن من تغطية نفقات الشركة، بحسب تقرير المجلس.

وفي ظل الوضعية الصعبة للخزينة، يضيف التقرير، تقوم الشركة بخصم مبيعاتها (في شكل سندات) قبل أجلها بشهرين ونصف، مما يزيد من تفاقم وضعيتها المالية، نتيجة ارتفاع التكاليف المالية، التي بلغت 07 ملايين درهم كل سنة.

وأكد تقرير مجلس جطو أن شركة “صورياد-2M” استفادت، خلال الفترة 2008-2017، من منح الدولة بما مجموعه 506 مليون درهم، وبمتوسط 50,50 مليون درهم في السنة، وفي المقابل، دفعت إلى الدولة كضريبة على الشاشة ما مجموعه 32 مليون درهم في الفترة نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *