بسبب الوباء ..المغاربة يفتقدون الأجواء الروحانية لعيد الأضحى للسنة الثانية تواليا

أ.ر

للعام الثاني على التوالي، يحتفل المغاربة على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية، بعيد الأضحى المبارك، ، وسط تشديد التدابير الاحترازية للحيلولة دون تفشي فيروس كورونا.

وفرض فيروس كورونا الجديد سطوته على احتفالات المغاربة بعيد الأضحى المبارك للسنة الثانية تواليا ، واضطرهم إلى التخلي عن عادات وتقاليد درجوا عليها، وذلك بالتزامن مع إزدياد المخاوف من حصول انتكاسة وبائية في ظل تسجيل معدلات قياسية للإصابات بفيروس كورونا .

وكما كانت لعيد الأضحى خلال السنة الفارطة ملامح مختلفة في زمن كورونا، فإن عيد الأضحى هذه السنة له طعم وهوية مختلفان تماماً، إذ غابت صلاة العيد في المصليات والمساجد وساحاتها الخارجية، وما يرافق ذلك من أجواء روحية مفعمة بمعاني التلاحم والتضامن، ما ترك أثراً كبيراً في نفوس كثيرين.

وفيما كان، خلال السنوات الفائتة، مشهد الشوارع المكتظة بالرجال والنساء والأطفال في طريقهم لأداء صلاة العيد وأصوات تكبيرات العيد، تنطلق من مكبرات الصوت، أمراً مميزاً للعيد في المغرب، بدا المشهد مغايراً خلال العام المنصرم وهذه السنة ، بعدما أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منع إقامة صلاة العيد في المساجد والمصليات للسنة الثانية على التوالي .

وقال بيان الوزارة : “تقرر في ظروف التدابير الاحترازية من عدوى الوباء، عدم إقامة صلاة عيد الأضحى (الأربعاء المقبل)، سواء في المصليات أو المساجد”.

وأوضحت أن القرار يأتي “نظرا للتوافد الذي يتم عادة في هذه المناسبة، ونظرا لصعوبة توفير شروط التباعد”.

وأضافت أن “صلاة العيد سُنة يجوز القيام بها داخل المنازل”، و”هذا الإجراء (المنع) يرجى منه ما هو مقدم شرعا من حفظ صحة الأبدان”.

وخلف قرار منع صلاة العيد الكثير من ردود الفعل الغاضبة حيث دعا نحو 200 ناشط في المغرب السلطات إلى إعادة فتح المساجد أمام المصلين لأداء صلاة عيد الأضحى، بعد قرار باستمرار غلقها للعام الثاني، لمنع تفشي فيروس “كورونا”.

جاء ذلك في عريضة وقع عليها 193 من النشطاء والباحثين وعلماء الدين، ومن بين الموقعين على العريضة، عبد الله النهاري داعية وخطيب، والحقوقي أحمد وايحمان، ومحمد زيان نقيب سابق للمحامين، وحمزة الكتاني عالم دين، وعمر أمكاسو عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

واستنكرت العريضة منع أداء صلاة العيد في المساجد للعام الثاني على التوالي مؤكدة أن “منع المواطنين المغاربة من صلاة العيد ضربا للأمن الروحي للمواطنين”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *