بعد جدل المادة 9 من مشروع قانون المالية..بنشعبون يرافع لصالح منع الحجز على أموال الدولة

م.ك

بعد الانتقادات التي وجهتها فرق من الأغلبية والمعارضة بمجلس المستشارين للمادة 9 من مشروع قانون المالية، التي تمنع الحجز على أموال الدولة، اعتبر وزير المالية محمد بنعشبون أمام لجنة المالية، أن هذه المادة تأتي تنفيذا للمادة 14 من القانون التنظيمي للمالية، التي تنص على أن “نفقات تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة تندرج ضمن نفقات التسيير، التي يتكلف قانون المالية للسنة بتحديدها، وبيان كيفية أدائها، معتبرا أن إدراجها “منسجم مع القانون التنظيمي للمالية”.

أما بخصوص من يقول إن المادة 9 تتعارض مع الدستور، رد الوزير بأن الفصل 37 من الدستور ينص على “احترام مقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية عند اتخاذ القرار بأداء أي نفقة عمومية وإن كانت تنفيذا لحكم قضائي”، والفصل 77 الذي جعل الحفاظ على التوازنات المالية “مسؤولية مشتركة للحكومة والبرلمان”، والفصل 154 الذي أوجب الحفاظ على استمرارية المرافق العمومية.

وتمنى وزير المالية محمد بنشعبون، من أعضاء مجلس المستشارين، أن يتوافقوا على الصيغة التي اعتمدها مجلس النواب للمادة 9 حول منع الحجز على ممتلكات الدولة لتنفيذ أحكام القضاء، وحثهم على الأخذ بعين الاعتبار “التوازنات المالية للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، خاصة أن الحجوزات على أموال الدولة بلغت 10 ملايير درهم خلال ثلاث سنوات. وشدد على حرص الحكومة على احترام الأحكام القضائية، وعلى التنفيذ السريع لهذه الأحكام “حتى نثبت ثقة المواطن في قضاء بلاده”. واعتبر أن منع الحجز على ممتلكات الدولة “لا يعتبر عاملا تفضيليا للدولة بقدر ما هو إجراء لضمان استمرارية المرفق العام، علما أن منع الحجز يبقى مقيدا بمجموعة من الضوابط المنصوص عليها في الماد 9”.

وذكر بنشعبون أن عددا من الدول تمنع الحجز على ممتلكاتها لتنفيذ أحكام القضاء، مشيرا إلى أن الأبحاث التي قامت بها وزارة المالية همت 22 دولة، منها أمريكا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وسويسرا وقطر، وكلها تمنع الحجز على أموال الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *