بعد 35 سنة زواج وإنجاب 9 أطفال اكتشف أنه عقيم

نون بريس

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة على المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، شكاية تلقاها من رجل تعليم يطالب بمحاكمة زوجته بالخيانة والفساد بعدما ثبت له، وبالدليل القاطع، أنها كانت على علاقة غير شرعية مع شخص آخر، وأن الأبناء الذين كان يعتبرهم من صلبه ليسوا أبناءه.

القضية حركت مشاعر الرأي العام المحلي، الذي أبدى تعاطفا كبيرا مع المشتكي الذي لم يصدق أن الشكوك التي كانت تراوده حول خيانة زوجته له منذ السنوات الأولى لارتباطه بها، وعدم نسب الأبناء المسجلين في كناش الحالة المدنية الخاصة به إليه، ستصبح حقيقة لا غبار عليها، وهي الصدمة التي كانت بمثابة زلزال هدم حياته.

فبعد 35 سنة زواج وإنجاب 9 أطفال، سيكتشف الزوج أنه عقيم لا يمكن له أن يلد، وأن رفيقة دربه التي تزوجها عن حب صادق، ظلت تنجب، وهي تحت عصمته، أولادا ليسوا من صلبه، وأن خيانتها للميثاق الغليظ الذي يربط بينهما منذ عام 1983 لم تتوقف، وأنه عاش مخدوعا لما يقارب 4 عقود من الزمن، الأمر الذي تسبب له في أزمة نفسية حادة.

ورغم حالة الريبة التي كان عليها بشأن نسب الأبناء إليه، فإنه لم يتسرع في اتخاذ قرار الانفصال النهائي عن زوجته ورفع دعوى قضائية في الموضوع، بل بادر إلى القيام بمجموعة من التحاليل والفحوصات للتأكد علميا من قدرته على الإنجاب من عدمه، وهي التحاليل التي خلصت إلى نتائج صادمة له، حينما أكدت فعلا أنه لا يمكنه الإنجاب مطلقا لأنه عقيم، لتنقلب حياته رأسا على عقب.

اتصل الزوج المخدوع بمحاميه، وقرر مباشرة إجراءات رفع دعوى قضائية ضد زوجته أمام ابتدائية مدينة “سيدي سليمان”، للمطالبة بإسقاط نسب 9 أطفال والطلاق من شريكة حياته لاتهامها بالزنا، وكانت البداية، برفع ملتمس إلى رئيس المحكمة الابتدائية يرمي إلى استصدار قرار قضائي بتعيين طبيب مختص في طب وجراحة المسالك البولية وأمراض الجهاز التناسلي والجنسي لإخضاع المشتكي لخبرة طبية وجينية لقطع الشك باليقين.

وبأمر قضائي، أُجريت الخبرة من طرف طبيب محلف وخبير لدى محاكم المملكة، حيث أسفر تقرير الكشف السريري والتحاليل البيولوجية، الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، عن إصابة المشتكي بورم بالخصية اليمنى، وأن هذا العيب الذي لا يمكن علاجه موجود به منذ 50 سنة أي قبل زواجه، كما أظهرت تحاليل السائل المنوي عدم وجود أي حيوان منوي، وهو ما يؤكد أن طالب الخبرة عقيم ولا يمكن له الإنجاب، وأن زوجته ولدت أطفالا سفاحا يحملون اسمه إلى حدود هذا اليوم في انتظار مآل الدعوى القضائية التي رفعها لإسقاط نسب الأطفال له والطلاق من المشتكية استنادا إلى ما جاء في التقرير الطبي نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *