بين رافض ومؤيد.. الحكم بسنة نافذة على “مُعنّف الأساتذة” يخلق جدلا بمواقع التواصل الاجتماعي

غ.د

أثار الحكم الصادر في حق الشخص الذي عنّف أساتذة متعاقدين خلال وقفة احتجاجية لهم الشهر الماضي، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد للحكم ورافض له.

وحُكِمَ على “معنّف الأساتذة” بالسجن النافذ سنة بعد متابعته بتهم “الضرب والجرح وانتحال صفة والتدخل في أعمال أمرت بها السلطات العامة”.

ولقيت العقوبة التي أصدرتها ابتدائية الرباط في حق المعني بالأمر، تأييدا كبيرا من قبل العديد من الأساتذة وكذا المتابعين لأطوار القضية التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني.

واعتبروا أن الحكم بمثابة إنذار لكل شخص سولت له نفسه الاعتداء على محتجين سلميين وبخاصة إذا كانوا أساتذة. وأنها رد اعتبار للأساتذة الذين طالهم التعنيف سواء من قبل المتهم أو من قبل عناصر أمنية أخرى.

وأكد النشطاء، أن معاقبة المتهم هي عبرة لكل من خولت له نفسه الاعتداء على مُربي الأجيال، وصونا لكرامة المدرس الذي أصبح يتعرض للتعنيف بمجرد أن يطالب بحقوقه المشروعة بطريقة سلمية.

في مقابل ذلك، رفضت شريحة واسعة الحكم واعتبرت المتهم كبش فداء، لأنه تدخل في غير اختصاصه وقام بتعنيف الأساتذة لا لشيء سوى لأنه تلقى تعليمات من مسؤوليه، وفق تعبيرهم.

وقال النشطاء إن المعني بالأمر هو الحلقة الضعيفة في القضية، وأنه وجب محاسبة القائد والباشا لأنهما من يُخول لهما إصدار الأوامر، وبالتالي فالمتهم قام بتنفيذ التعليمات لا غير، خاصة وأنه لم تمر سوى سنة على تعيينه.

وبحسب النشطاء، فإن قلة خبرة عون السلطة المتهم جعلته مندفعا لتنفيذ الأوامر وبالتالي تعنيف الأساتذة بشكل وُصف بالوحشي. مؤكدين على ضرورة محاكمة جميع من تورط في تعنيف أساتذة التعاقد خلال وقفتهم الاحتجاجية، في ظل وجود مقاطع فيديو وثقت عملية التعنيف من قبل عناصر أمنية مختلفة.

وكان المعني بالأمر قد ظهر في مقاطع فيديو وهو يعنف الأساتذة المتعاقدين خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظموها شهر مارس الماضي، بالرباط للمطالبة بإسقاط نظام التعاقد والإدماج في الوظيفة العمومية.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *