“تجارب وحشية” استخدمت أعضاء سجناء “أعدموا” تثير جدلا علميا

وكالات

دعا فريق من الباحثين الأستراليين إلى سحب أكثر من 400 ورقة علمية، بعد ادعاء دراسة جديدة بأن الأعضاء المستخدمة في عمليات زرع مختلفة جُمعت “بشكل غير أخلاقي” من سجناء صينيين.

وتقول الدراسة المنشورة في مجلة “BMJ Open”، إن مجموعة من العلماء الصينيين لم تتبع قواعد أخلاقية دولية  بشأن موافقة الجهات المانحة فيما يخص عمليات زرع الأعضاء، عند إجراء التجارب باستخدام قلوب أو رئات أو أكباد مأخوذة من سجناء متوفين.

وفي حديثها مع “الغارديان”، قالت ويندي روجرز، من جامعة “Macquarie” في سيدني، إنه لم يكن يوجد ضغط حقيقي من قادة الأبحاث على الصينيين، ليكونوا أكثر شفافية. ويبدو أن الجميع يقولون “إنه ليس واجبنا”، ويجب أن يتوقف الصمت بشأن هذه القضية “الوحشية”.

ووجد تقرير نُشر عام 2016، أعده كل من المشرع الكندي السابق، ديفيد كليغور، والمحامي في مجال حقوق الإنسان، ديفيد ماتاس، والصحافي إيثان غوتمان، تباينا كبيرا بين الأرقام الرسمية لعدد عمليات الزرع التي أجريت، وعدد العمليات التي أبلغ عنها في المستشفيات.

وتُظهر بيانات المستشفيات حدوث حوالي 60 إلى 100 ألف عملية زرع للأعضاء سنويا، في ظل إبلاغ الحكومة الصينية عن حوالي 10 آلاف عملية كل عام. وزعم التقرير أن النقص أو هذا الفارق يعود إلى إجراء عمليات زرع أعضاء مأخوذة من سجناء (تم إعدامهم سرا).

وبحثت الدراسة الجديدة في التجارب البحثية، التي أجريت في الفترة من يناير عام 2000 حتى أبريل عام 2017، وحددت 445 دراسة شملت 85 ألفا و477 عملية زراعة للأعضاء.

وكتب الباحثون في الدراسة: “توجد الآن مجموعة كبيرة من الأبحاث غير الأخلاقية، ما يثير قضايا التواطؤ والأخطار المعنوية إلى حد كبير. وندعو إلى سحب هذه الدراسات في انتظار التحقيق في الأوراق البحثية الفردية”.

وتوجد لدى المجتمع العلمي معايير صارمة لأبحاث زراعة الأعضاء، ولكن الصين واحدة من الدول القليلة التي يُعاقب فيها استخدام أعضاء السجناء، وفقا لما جاء في مقال صحيفة الإنديبندنت البريطانية.

وفي عام 2017، قامت المجلة الطبية “Liver International”، بسحب ورقة علمية أجراها جراحون صينيون، بعد قيام مجموعة من الأكاديميين بالاستفسار عن مصدر الأعضاء المستخدمة في أبحاثهم.

يذكر أنه رغم تعهد الصين بوقف استخدام أعضاء السجناء، الذين أعدموا في عام 2015، لأغراض البحث، إلا أنه لم يتم إقرار أي قانون أو لائحة جديدة تحظر هذه الممارسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *