تحت عدسات الكاميرات وتدافع المسؤولين …والي طنجة يوزع قفة رمضان ونشطاء يعتبرون الأمر تشهيرا بالفقراء

ل ف

أثارت البهرجة الإعلامية التي رافقت توزيع والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، لقفة رمضان على الأسر الفقيرة والمعوزة جدلا واسعا بين أوساط المغاربة.

وتسجيل الفيديوهات، أثار حفيظة المواطنين المغاربة بمواقع التواصل الاجتماعي،حيث اعتبر النشطاء أن الواقعة تسئ لصورة القائمين على إدارة عملية توزيع القفة الرمضانية .

ومع إعطاء انطلاقة حملة توزيع قفف رمضان على المعوزين في مختلف مناطق المغرب، انطلق مسلسل توثيق العملية بالصوت والصورة حيث  غزت صور الأسر المستفيدة  من الدعم مواقع التواصل الاجتماعي في مشهد مهين حيث يتم منح الأسر التي تعاني الفاقة وقلت ذات اليد  “المساعدات” أمام عدسات الكاميرات التي توثق  اللحظة ، في مشهد يجسد إساءة بالغة وتشهيرا مقيتا بالمستفيدين  .

واعتبر البعض، إعلان حالة استنفار في أوساط السلطات المحلية لتوزيع هذه القفف، عبر تجنيد مختلف المصالح الإدارية بموظفيها وأسطولها من السيارات لحضور هذه العمليات يعتبر هدرا للزمن الإداري، ومعه زيادة في التكاليف والمصاريف الإضافية والتي يمكن أن تكون أعلى من الميزانية المرصودة للقفف ذاتها.

ومن جهته علق القيادي في جماعة العدل والإحسان، حسن بناجح على الواقعة عبر طرحه لمجموعة من التساؤلات المحيرة، حيث قال “ما هي كلفة هذا التحرك مقابل كلفة القفة؟، هل يعقل كل هذا من أجل قفة 200 درهم؟، هل يعقل التشهير بالفقراء بهذه الطريقة؟،كم يشكل مجموع مبلغ هذه الصدقة من مجموع الحق المستحق من ثروات الشعب؟”.

وأضاف في تدوينته التي نشرها على صفحته بموقع “فيسبوك”؛ “وما ينبغي نسيان أننا حديثو عهد بإحصائيات كاشفة للخقيقة المرة من حيث كان يراد منها التلميع؛ فقد قيل إن دعم الجائحة شمل ما يقارب 6 ملايين أسرة، وإذا ما اعتمدنا معدل 3 أفراد لكل أسرة فإننا سنكون أمام 20 مليون فقير على الأقل يعيشون وضعية هشاشة. فماذا يشكل عدد من وصلتهم صدقة رمضان من مجموع الفقراء؟ دون أن نسأل عما تفيد قيمة هذه الصدقة في تأمين من وصلتهم من جوع!!!”.

وفي السياق داته، دعا عدد من الفعاليات الحقوقية ونشطاء شبكات التواصل الاجتماعي إلى توقيف هذا المسلسل من الإهانة للفقراء في المغرب، عبر وضع حد لعمليات الاستنفار التي تواجب توزيع القفف من قبل السلطات المحلية وإلغاء جعجعات التصوير الحاطة من كرامة الإنسان.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *